عائلات مخطوفين في سوريا تقطع طريق مطار بيروت (الفرنسية)


نفى الجيش السوري الحر مسؤوليته عن خطف اللبناني حسان المقداد، وقال إن الحادث مفتعل لإثارة صراع سوري لبناني، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من أن الحوادث الأخيرة في لبنان تسهل انتقال "عدوى" الأزمة السورية إليه.

الجيش السوري الحر نفى في بيان باسم المجلس العسكري لدمشق وريفها مسؤوليته عن اختطاف المقداد. وقال إن المجموعة التي تختطف المقداد لا تنتمي للجيش الحر، وإنها مجموعة وهمية لا وجود لها في أي من تشكيلاته.

كما أكد أن عملية الخطف والمجموعة التي ظهرت في الشريط الذي بُث على الإنترنت مفبركة من قبل حزب الله بالتعاون مع النظام السوري "سعياً منه لتأجيج الصراع وإيقاع الفتنة بين الشعبين السوري واللبناني".

الجيش الحر اتهم حزب الله والنظام السوري باختلاق عملية خطف المقداد (الجزيرة)

وقد استمرت عمليات الخطف في لبنان رغم إعلان عشيرة المقداد وقف "كل العمليات العسكرية" على الأراضي اللبنانية بعد أن خطفت "عددا كافيا" من السوريين المرتبطين بالجيش السوري الحر من ممولين وفاعلين على الأرض، على حد قولها.

حرج سياسي
وكانت هذه العشيرة قد اختطفت عددا من السوريين ومواطنا تركيا بذريعة الرد بالمثل على احتجاز حسان المقداد من قبل الجيش الحر كما قالت. وفشلت جهود رسمية لبنانية في إطلاق المختطفين.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مجهولين أقدموا مساء أمس على خطف مواطن تركي كان يستقل شاحنة في إحدى ضواحي العاصمة بيروت واقتادوه إلى جهة مجهولة.

كما خطف رجل أعمال لبناني مساء أمس وطالب خاطفوه بفدية مالية بقيمة مليون دولار مقابل الإفراج عنه. وتحدثت أنباء أيضا عن عمليات خطف متفرقة في بعض المناطق اللبنانية لكن دون التأكد من صحتها، ودون الإعلان عن الجهات التي قامت بعمليات الخطف الجديدة.

سياسيا، اعتبر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أن "تصرف عشيرة المقداد أحرج الجميع وأظهر كأنه لا توجد دولة في لبنان".

وأضاف في حديث صحفي أن الحكومة اللبنانية شكلت لجنة خلية أزمة للتعامل مع المخطوفين ومع تركيا وكل الدول التي بإمكانها المساعدة. وأكد أن إغلاق طريق المطار "ممنوع من الآن وصاعدا".

فابيوس دعا لعدم استغلال قضية اللاجئين السوريين سياسيا (الفرنسية)

وكان أقطاب الحوار دعوا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لبسط الأمن وحفظ الاستقرار.

تخوف فرنسي
وتضاربت الأنباء عن مصير المخطوفين الـ11 اللبنانيين في سوريا بين مقتل أربعة منهم وإصابة السبعة الآخرين بجروح في القصف المدمر الذي شمل مدينة أعزار بريف حلب حيث كان يحتجزهم خاطفوهم، وبين تأكيدات بأنهم جميعا بخير ولم يصب أحد بأذى.

في غضون ذلك دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحفي قبل مغادرته لبنان إلى تفادي انعكاس الأزمة السورية بشكل سلبي على لبنان، وإيجاد حلول لتفادي نقل هذه "العدوى". وأضاف أن بلاده تدعم الحوار الوطني بين الفرقاء اللبنانيين وسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانية في الملف السوري.

وطالب باستمرار مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، لافتا إلى ضرورة عدم استغلال هذه القضية سياسيا وبقائها في إطارها الإنساني

وكانت واشنطن دعت أمس كل الأطراف في لبنان إلى ضبط النفس، ورحبت بالجهود الرامية إلى احتواء الموقف في أعقاب تكرر حالات الخطف.

المصدر : وكالات