قال ناشطون سوريون إن 193 شخصا قتلوا أمس الأربعاء بسوريا, 40 منهم قضوا في غارة جوية للجيش الحكومي على بلدة إعزاز في ريف حلب. وتحدثوا عن إعدامات ميدانية في دمشق التي شهدت بدورها تصعيدا جديدا.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن ثمانية أشخاص أعدموا ميدانيا في داريا بريف دمشق. كما قصف الجيش النظامي أحياء العسالي والقابون وبساتين الرازي في حي المزة بدمشق.

وفي دمشق كذلك بث ناشطون سوريون صورا على مواقع الثورة لمظاهرات خرجت في قلب العاصمة، ففي حي الميدان الدمشقي وقرب فرع الأمن الجنائي خرج متظاهرون في مظاهرة مسائية يحيون فيها الجيش الحر, ورفعوا شعارات تنادي بالحرية، كما طالبوا بإسقاط نظام بشار الأسد.

كما دارت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط مقر رئاسة الوزراء، وذلك بعد ساعات من تفجير هز وسط العاصمة أعلن الجيش الحر مسؤوليته عنه.

أحد ضحايا الغارة تحت الركام (الجزيرة)

مجزرة جديدة
وبشأن مجزرة إعزاز قال الإعلامي حازم العزيزي في اتصال مع الجزيرة من البلدة القريبة من الحدود مع تركيا والخاضعة لسيطرة الجيش الحر إن أكثر من عائلة أبيدت في القصف الذي نفذته طائرة حربية من طراز "ميغ 25".

وأضاف أن القصف استهدف حيا شعبيا, وأن جثث عدد من القتلى تحولت إلى أشلاء, قائلا إن الجرحى بالمئات.

من جهته, قال محمد نور -الناطق باسم ثوار إعزاز- للجزيرة إن طائرة من طراز "ميغ 25" أطلقت أربعة صواريخ على الأقل.

وأفاد رامي عبد الرحمن -مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان- بأن المقر السابق لحزب البعث الذي يتخذ منه الجيش الحر مقرا له كان من بين المواقع المستهدفة بالقصف. وأشار عبد الرحمن إلى أن رهائن لبنانيين أصيبوا بدورهم في القصف.

وقال أبو عبد الله الحلبي -عضو مجلس الثورة بحلب- للجزيرة إن أحد ضباط الجيش السوري أبلغ الجيش الحر أن ريف حلب سيتعرض لقصف مدمر إذا لم ينسحب لواء التوحيد من حلب المدينة, وهو ما أكده أيضا ناشطون آخرون.

وأضاف الحلبي أن قتلى آخرين سقطوا في قصف جوي على بلدة تل رفعت التي تقع أيضا في ريف حلب.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن عدة أحياء في المدينة شهدت قصفا مركزا من قبل الجيش النظامي استهدف بالخصوص مناطق الكلاسة والشيخ مقصود. وقال إن الجيش الحر تمكن من تدمير دبابات وآليات للجيش الحكومي لدى محاولته التقدم في منطقة الجندول حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

التفجير وقع على مقربة من فندق يقيم فيه المراقبون الدوليون (الجزيرة)

اشتباكات وإعدامات
وكان الجيش الحر قد تبنى تفجير عبوة ناسفة في مقر لقيادة الأركان وسط دمشق، مما أسفر عن جرح خمسة أشخاص، وفقا لمصدر عسكري سوري.

ووقع التفجير خلف فندق "داما روزا" الذي يقيم فيه نحو مائة مراقب دولي, وأسفر عن إحراق عربات عسكرية للجيش السوري، وفقا لوكالة فرانس برس.

وبعد ساعات قليلة من التفجير, هاجم مقاتلون من الجيش الحر مبنى رئاسة الوزراء والسفارة الإيرانية في حي المزة, واشتبكوا مع قوات حكومية هناك.

وقال ناشطون للجزيرة إن الجيش الحكومي رد بقصف مروحي وأعدم 11 شخصا بينهم امرأة في بساتين الرازي بحي المزة. وتحدثت لجان التنسيق أيضا عن إعدام ستة أشخاص في دوما بريف دمشق.

وأكدت ديما الشامي -عضو مجلس الثورة في دمشق- للجزيرة أن ستة آخرين بينهم سيدة وابنتها قتلوا برصاص القوات النظامية في حي القابون, بينما تحدث ناشطون قبل ذلك عن قصف حيّيْ العسالي والقدم بالدبابات ومقتل شخصين فيهما, وعن تطويق حي القدم, واقتحام قوة مدرعة بساتين حي برزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات