المراقبون الدوليون علقوا معظم عملياتهم منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي وانخفض عددهم إلى النصف (وكالة الأنباء الأوروبية)

من المنتظر أن ينهي مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس, مهمة المراقبين الدوليين في سوريا والتي تنتهي عمليا يوم الأحد القادم. يأتي ذلك وسط خلافات حادة بين أعضاء المجلس حول كيفية التعامل مع الملف السوري.

وكان المجلس قد اشترط امتناع السلطات السورية عن استعمال الأسلحة الثقيلة وانحسار العنف، للتمديد لمهمة المراقبين إلى ما بعد 19 أغسطس/آب.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال، برسالة لمجلس الأمن الجمعة الماضية، إن كلا الشرطين لم يتحقق، وإن سوريا "مهددة بالسقوط في أتون حرب أهلية شاملة". وشدد على ضرورة أن يكون للأمم المتحدة حضور في سوريا حتى بعد نهاية مهمة المراقبين الدوليين وذلك "لدعم جهود الأمم المتحدة والجامعة العربية في التوسط لإيجاد حل سلمي للأزمة هناك".

وأكد بان أنه سيعمل في المستقبل القريب على إرساء حضور أممي ناجع ومرن "لدعم جهودنا مع كل الأطراف لوقف المعارك".

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرو إنه لا يتوقع اتخاذ أي قرار بالمعنى السياسي في ظل الاستقطاب الحاد الذي يشهده مجلس الأمن. وأضاف أن اجتماع مجلس الأمن المغلق سيناقش مهمة المراقبين ومقترحات بان.

وقال آرو للصحفيين "أعتقد أن هناك اتفاقا بين أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الإبقاء على حضور أممي بدمشق بعد 20 أغسطس/آب، سنرى إن كان هناك اتفاق حول مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة".

وكان المراقبون الدوليون قد علقوا معظم عملياتهم منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، وتقلص عددهم إلى النصف أي إلى 150 مراقبا فقط في يوليو/تموز.

انقسام حاد
وكانت موسكو وبكين قد انتقدتا، قبل اجتماع مجلس الأمن، موقف الدول الغربية من الأزمة. واتهم وزير الخارجية الروسي, سيرغي لافروف، هذه الدول بإذكاء العنف في سوريا من خلال دعمها "الصريح للمعارضة المسلحة هناك". وقال أيضا إن بعض الدول الغربية "لم تتخل أبدا عن هدفها في تغيير النظام في سوريا، وهي تضاعف من دعمها لقوات المعارضة".

الانقسامات بمجلس الأمن ألقت بظلالها على الأزمة السورية (رويترز)

وفي ردها على هذه التصريحات، قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، إنه "لا مجال للشك  أننا ندفع، من خلال دعمنا للمعارضة السورية، للتعجيل بإنهاء العنف ورحيل بشار الأسد وبداية الانتقال الديمقراطي في سوريا ".

وأضافت نولاند أن الأمم المتحدة في حاجة إلى"مبعوث خاص بمهام محددة" إذا كان هناك أمل في التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في سوريا.

وفي هذا السياق، يكافح بان كي مون من أجل إقناع الأخضر الإبراهيمي بالموافقة على تولي مهمة المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا خلفا لكوفي أنان.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الإبراهيمي يريد إشارة دعم لمهمته من مجلس الأمن المنقسم قبل اتخاذ قرار الموافقة من عدمها.

لكن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة قال إنه لا معلومات لديه بشأن الإبراهيمي، لكنه شدد على أن يأخذ أي بديل لأنان بعين الاعتبار الانقسامات بمجلس الأمن والوضع على الميدان. وأضاف "إنها مهمة مستحيلة نوعا ما، لذلك أتفهم تردد البعض لتولي هذه المهمة."

المصدر : وكالات