"الجناح العسكري" لعشيرة المقداد الذي ينفذ عمليات الخطف بمناطق عدة بلبنان (الفرنسية)

رفضت عشيرة لبنانية الافراج عن مواطن تركي كانت اختطفته في بيروت مع لاجئين سوريين، وهددت بدلا من ذلك بخطف كل من يشتبه بانتمائه أو دعمه للجيش الحر ورعايا أتراك، وسط أجواء توتر خيمت على لبنان كان من مظاهرها اعتذار رئيس البرلمان نبيه بري والنائب سليمان فرنجية عن حضور جلسة الحوارالوطني اليوم.

وكالة أنباء الأناضول نقلت عن الخارجية التر كية قولها في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء إن مواطناً تركياً بين الأشخاص الذين خطفوا في لبنان على يد عناصر عشائرية.

وكان المواطن التركي قد ظهر أمس على الشاشات اللبنانية المحلية بعد أن احتجزه عناصر من عشيرة "المقداد" التي أعلنت أمس عن اختطاف أكثر من عشرين سوريا تتهمهم بالارتباط مع الجيش السوري الحر رداً على اختطاف أحد أفراد العائلة في سوريا.

هذا وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور طلب خلال اجتماعه بعدد من أفراد العشيرة الإفراج عن المخطوف التركي إلا أن طلبه جوبه بالرفض، وربطوا مصيره بإطلاق أحد أفراد عائلتهم المختطف بسوريا.

وكان المواطن التركي في رحلة عمل لبيروت واختطف من قبل مسلحي العشيرة بعد خروجه من المطار.

إلى ذلك من المقرر أن يجتمع وزير الداخلية اللبناني مروان شربل مع أفراد من العشيرة للتباحث بالتطورات الأمنية المتسارعة.

وفي وقت سابق نقلت وسائل إعلام محلية لبنانية عن العشيرة قولها إنها اختطفت عناصر قالت إنهم من الجيش السوري الحر بأكثر من منطقة بلبنان بينهم ضابطان برتبة نقيب وملازم، وذلك لمبادلتهم مع ابنها حسان المختطف في دمشق.

وأوضحت أن "الجناح العسكري" التابع لها تمكن من خطف ضابط جديد جريح ينتمي للجيش الحر في منطقة شمال لبنان.

وعرض الجيش الحر الثلاثاء تسجيلا مصورا يظهر فيه حسان المقداد، وهو يقول إنه ينتمي إلى حزب الله وإنه يحارب إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة، لكن الحزب أصدر بيانا نفى فيه انتماء حسان إليه.

وكانت هذه التطورات قد دفعت  كلا من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين إلى دعوة رعاياها لمغادرة لبنان فورا، وأمر ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز بإرسال طائرات إلى لبنان لترحيل جميع الرعايا السعوديين هناك.

بدوره حمل وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد الحكومة اللبنانية مسؤولية حماية المواطنين الخليجيين. وقال على صفحته بموقع تويتر إن الحكومة عليها واجب حماية المواطن الخليجي "لكن مع الأسف أين هي هذه الحكومة؟".

وأضاف أن رهينة سعوديا ضمن مجموعة المخطوفين في لبنان، إلا أن السفير السعودي نفى هذا الأمر لافتا إلى تلقيه تأكيدات من الأجهزة الأمنية بهذا الشأن.

محتجون قطعوا طريق مطار بيروت قبل أن تعيد القوى الأمنية فتحه فجر اليوم (الفرنسية)

عودة الحياة للمطار
من جانبها أعلنت الخارجية الكويتية أنها تنسق مع سفارتها في بيروت لتأمين إجلاء رعاياها من لبنان.

في السياق أكدت عشيرة "المقداد" أنها لن تتعرض للرعايا الخليجيين في لبنان، وأن عمليات الخطف المتواصلة ستستهدف من يشتبه بانتمائه أو دعمه للجيش الحر ورعايا أتراك.

في هذه الأثناء عادت حركة الملاحة الجوية إلى طبيعتها بمطار بيروت الدولي بعدما أعيد فتح طريق المطار وسط انتشار عسكري كثيف.

بدورها أعلنت اليوم شركة الطيران الفرنسية أنها ستعاود تسيير رحلتها لبيروت غداة تحويل مسار إحدى رحلاتها مساء أمس لقبرص بسبب توتر الوضع الأمني، وقطع طريق مطار بيروت بالاتجاهين.

حوار وطني
وفي وسط هذه الأجواء المتوترة، بدأت جلسة الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالمقر الرئاسي بغياب رئيس مجلس النواب (رئيس حركة أمل) نبيه بري والنائب سليمان فرنجية. وكانت أنباء وردت حول مقاطعة حزب الله للحوار أيضا، لكن ممثل الحزب محمد رعد حضر للمشاركة.

وبرر المكتب الإعلامي لبري أسباب الغياب بمكان انعقاد الجلسة (في المقر الرئاسي الصيفي بمنطقة بيت الدين بمحافظة جبل لبنان) والظروف والإشكاليات التي رافقت انعقاد جلسة حوار اليوم.

أما فرنجية فقالت أوساطه إن الحوار "لا يقدم ولا يؤخر" مشيرا إلى عدم وجود رغبة فعلية للمشاركة لدى الجميع لتكون النتائج فعالة.

يُذكر أن رئيس كتلة المستقبل النيابية ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أبلغ سليمان أمس موافقة قوى 14 آذار -عدا حزب القوات اللبنانية- على الحوار بعد مد وجذر ومعلومات متضاربة رافقت هذه الموافقة.

المصدر : وكالات