المعلم حمل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مسؤولية "سفك الدم السوري" (الأوروبية-أرشيف)
اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بـ"التآمر" على سوريا، محملا إياهما مسؤولية "سفك الدم السوري".

وقال المعلم -في لقاء مع التلفزيون السوري الرسمي- "إن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لم تكتفيا بتجميد عضوية سوريا بل تآمرتا عليها، وهما مسؤولتان عن سفك الدم السوري".

وأكد أن قرار تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي خرق لميثاق المنظمة "لأن قراراتها تتخذ بالإجماع"، وأكد أن دولا عديدة أبلغت دمشق برفضها له.

وأضاف "لقد أرسلوا طائرات خاصة لجلب بعض القادة المترددين لحضور اجتماع مكة، وأقاموا هذا المؤتمر زورا وبهتانا"، واعتبر أن "ألطف وصف يطلق عليهم أنهم منافقون".

وأشار المعلم إلى أن الولايات المتحدة هي "رأس المؤامرة على سوريا"، لافتا إلى أن تركيا وقطر والسعودية هي "أدوات تتبع"، مؤكدا أن الشعب السوري صمد في وجه المؤامرة "نتيجة إيمانه باستقلالية قراره وبوطنه الموحد ونظامه العلماني".

وقررت القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي -التي اختتمت في مكة في الساعات الأولى من صباح الخميس- تعليق عضوية سوريا في المنظمة، ودعت إلى وقف فوري للعنف في سوريا. ولم توافق إيران حليفة سوريا العضو في المنظمة على هذا القرار.

المعلم قال إن آموس أكدت له أن العرب لم يتبرعوا لمساعدة الشعب السوري (الفرنسية)

غياب المساعدات
من جانب آخر، كشف المعلم أن منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس أكدت له أن الدول العربية "لم تتبرع بدولار واحد لمساعدة الشعب السوري"، وقال "خلال لقائي بآموس أمس سألتها عن الدول التي تبرعت لمساعدة الشعب السوري إنسانيا، وقالت إن هناك أربع دول "ولم يأتنا دولار واحد من العرب".

وأضاف "قلت لآموس لديهم المال لدعم المسلحين بالسلاح وتدمير المنازل والبنى التحتية في سوريا وتهجير الناس، لكنهم لا يدفعون دولارا واحدا من أجل مساعدة هؤلاء أو إعادة بناء ما دمره المخربون".

وكانت آموس أعلنت -صباح الخميس في ختام زيارة لسوريا استغرقت ثلاثة أيام- أن أكثر من مليون لاجئ سوري يعانون من "فقر مدقع"، وأن مليونا آخرين في حاجة إلى "مساعدة عاجلة" بسبب تأثير الأزمة المتزايد على "الاقتصاد وظروف المعيشة"، وأعلنت أنها ستواصل ضغوطها على دمشق كي تسمح لمنظمات الإغاثة الدولية بالعمل في سوريا.

وقالت إن الحكومة أعربت لها عن قلقها من "أن تقع المساعدات في نهاية المطاف بأيدي الجماعات المسلحة أو الإرهابيين"، مشيرة إلى أن هذه القضية أثيرت معها في كل لقاءاتها مع الوزراء السوريين.

تعديلات وزارية
من جهة أخرى، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد الخميس تعديلا وزاريا في حقيبتيْ الصناعة والعدل، فيما عين وزيرا للصحة خلفا لوائل الحلقي الذي كلف برئاسة الحكومة، وفقا لما أعلنته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة أن الأسد "أصدر مرسوما يقضي بتسمية عدنان عبدو السخني وزيرا للصناعة، ونجم حمد الأحمد وزيرا للعدل، وسعد عبد السلام النايف وزيرا للصحة".

وكان الأسد أصدر مرسوما بتسمية الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء بعد أيام من إقالة رئيس الوزراء رياض حجاب الذي أعلن انشقاقه عن السلطة.

وانشق رئيس الحكومة السوري حجاب في السادس من أغسطس/آب بعد أقل من شهرين على تعيينه، وانضم إلى المعارضة بعدما غادر إلى الأردن ليصبح أعلى مسؤول سوري ينشق عن نظام الأسد.

وأصدر الرئيس السوري مرسوما آخر عين بموجبه محمد وحيد عقاد محافظا لحلب بشمال البلاد،  خلفا لموفق إبراهيم خلوف الذي كلف بمهامه في منتصف أغسطس/آب 2011.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدينة حلب منذ أسابيع معارك ضارية بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة للسيطرة على هذه المدينة.

المصدر : وكالات