الجيش الحر بث أمس تسجيلا للمقداد يعترف فيه بالانتماء لحزب الله (الجزيرة)

في تطور جديد لانعكاس الأزمة السورية على لبنان، دعت السعودية والإمارات وقطر مساء اليوم الأربعاء رعاياها في لبنان للمغادرة، وذلك في أعقاب إعلان عشيرة لبنانية عن خطف أكثر من 20 عنصرا من الجيش السوري الحر مع سعودي وتركي في لبنان.

وطالبت السفارة السعودية في بيروت مساء اليوم رعاياها بلبنان إلى المغادرة على الفور، ثم أصدرت كل من الإمارات وقطر دعوة مشابهة لرعاياهما إثر ورود معلومات عن استهدافهم.

ونقلت وسائل إعلام محلية لبنانية عن عشيرة آل المقداد قولها إنها اختطفت عناصر من الجيش الحر في أكثر من منطقة بلبنان بينهم ضابطان برتبة نقيب وملازم، لمبادلتهم مع ابنها حسان المختطف في دمشق، وأوضحت أن الجناح العسكري التابع لها تمكن من خطف ضابط جديد جريح ينتمي للجيش الحر في منطقة شمال لبنان.

من جهته، قال ماهر المقداد -وهو أحد أفراد العائلة- لوكالة رويترز إن خطف هؤلاء العناصر جاء ردا على خطف قريبه الذي توجه إلى سوريا قبل اندلاع الثورة، وذلك لأسباب مالية لا علاقة لها بالصراع الداخلي.

وهدد حاتم المقداد شقيق المختطف بخطف المزيد من السوريين ردا على اختطاف شقيقه، وقال إن كرة الثلج ستكبر محذرا قطر والسعودية وتركيا ورعاياها في لبنان.

وأضاف المقداد أن هناك مواطنا سعوديا بين المخطوفين، فيما أوضح دبلوماسي لبناني أن مجموعة الرهائن تضم أيضا مواطنا تركيا وصل لبنان للعمل في اليوم نفسه قبل أن يخطف بالقرب من المطار، ومشيرا إلى أنه لم يتحقق تقدم يذكر حتى الآن في المفاوضات لتأمين الإفراج عنه.

وكانت العشيرة الشيعية قد نفت أمس اتهام الخاطفين بانتماء ابنها لـحزب الله الداعم لنظام الرئيس بشار الأسد، وأمهلت الجيش الحر 48 ساعة لإطلاقه قبل "خروج الأمور عن سيطرتهم"، وقالت إن التفاوض معها لا يتم إلا عبر الصليب الأحمر.

وقد عرض الجيش الحر أمس تسجيلا مصورا يظهر فيه حسان المقداد وهو يقول إنه ينتمي إلى حزب الله وإنه يحارب إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة، لكن الحزب اللبناني أصدر بيانا على الفور ينفي انتماء حسان إليه.

المخطوفون بسوريا
في سياق متصل، نقل وزير خارجية لبنان عدنان منصور الموجود في مكة لحضور القمة الإسلامية عن نظيره التركي أحمد داود أوغلو أن اللبنانيين الـ11 المخطوفين في سوريا جميعهم بخير.

وكانت أنباء متضاربة في بيروت تحدثت عن إصابة بعض أولئك المخطوفين في غارة جوية للجيش السوري على منطقة أعزاز القريبة من الحدود السورية-التركية.

وفي الأثناء، أعرب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في القمة نفسها بعد اجتماعه بالرئيس التركي عبد الله غل عن أسفه لخطف مواطن تركي في لبنان، وطالب السلطات التركية في الوقت نفسه بالمساعدة في كشف مصير الرهائن اللبنانيين.

وكان الرهائن الأحد عشر اختفوا في 22 مايو/أيار الماضي في أقصى شمال محافظة حلب عقب اجتيازهم الحدود التركية قادمين برا من زيارة مزارات شيعية في إيران، وأعلنت مجموعة "ثوار سوريا/ريف حلب" في 31 من الشهر نفسه مسؤوليتها عن اختطافهم، وطالبت الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالاعتذار عن دعمه للنظام السوري.

وسعى رئيس حزب أحرار سوريا الشيخ إبراهيم الزعبي للتوسط في الإفراج عن الرهائن بجهود عربية وأوروبية وتركية، لكن تصريحات لنصر الله تسببت في تراجع الخاطفين عن التسليم، وتطور الأمر إلى اندلاع احتجاجات في بيروت على يد أقارب المخطوفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات