لافروف: سنحاول الحصول على توضيحات من الغرب بشأن عدم تنفيذ اتفاق جنيف (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء دول الغرب إلى عدم نسف البيان الصادر عن اجتماع فريق العمل الدولي بشأن سوريا في جنيف، في حين يبدأ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم جولة في دول الجوار السوري لتفقد اللاجئين والدفع باتجاه حل سياسي للأزمة، بينما نددت إيران بما أسمتها "الحرب النفسية" التي يقودها الغرب ضد سوريا.

وقال لافروف -في مؤتمر صحفي بمدينة مينسك- إن موسكو "مقتنعة بعدم تقويض ما اُنجز في جنيف، وستحاول الحصول على توضيحات من دول الغرب بشأن عدم تنفيذها الاتفاق المذكور".

واعتبر أن الخروج من الأزمة السورية يجب أن يستند إلى وحدة الأراضي السورية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، داعيا إلى "وقف إثارة المعارضة للاستمرار في القتال المسلح".

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الروسية في بيان إلى مواصلة عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا، وأضافت أن وجود الأمم المتحدة كمصدر للمعلومات الموضوعية يجب ألا يتقلص.

وفي اتصال مع قناة الجزيرة، قال المحلل السياسي الروسي يفغيني سيدروف إن موسكو شعرت بأنها باتت مهمشة من قبل دول غربية وإقليمية، فأرادت أن تعيد إلى الأذهان أنها متمسكة بما تم الاتفاق عليه في جنيف كي لا يتكرر السيناريو الليبي.

وعلى الجانب الصيني، قالت صحيفة الشعب الرسمية إن "بعض القوى الغربية تسعى لحل الأزمة السورية خارج إطار الأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن مناقشة إنشاء منطقة حظر جوي في سوريا مؤخرا تقوض الوحدة داخل مجلس الأمن، وتصعب الوصول إلى توافق في المجتمع الدولي.

وأضافت أن التسوية تعتمد فقط على قرار الحكومة والمعارضة السورية، داعية الجانبين إلى تنفيذ خطة المبعوث الخاص المستقيل كوفي أنان، وقرارات مجلس الأمن الدولي واتفاق جنيف حول سوريا.

اللاجئون يعانون ظروفا صعبة في مخيم الزعتري بالأردن (الجزيرة)

تفقد اللاجئين
من جهة أخرى، يبدأ فابيوس اليوم جولة تستمر ثلاثة أيام في دول الجوار السوري، ومن المقرر أن يزور في محطته الأولى مخيم الزعتري على الحدود السورية الأردنية، حيث تسهم فرق طبية فرنسية في علاج الجرحى السوريين، كما يتوقع أن يلتقي بلاجئين في كل من لبنان وتركيا.

وتأتي هذه الزيارة وسط انتقادات المعارضة الفرنسية لما أسمته تقاعس الرئيس فرانسوا هولاند عن التدخل في الأزمة السورية، حيث أصدر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي بيانا مشتركا مع رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيْدا يدعو إلى "تحرك سريع" لتجنب المزيد من المجازر، ويثني على مبادرة ساركوزي في التدخل العسكري الذي عجل بإنهاء الصراع في ليبيا.

ومن جانبه، دعا مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة في إيران إلى "عدم اتخاذ مواقف ضعيفة أمام الدول الداعمة للإرهاب في سوريا"، وأضاف أن "سوريا خط أحمر للمقاومة".

وأشار إلى أن "الحرب النفسية" التي يشنّها الغرب ضد سوريا بـ"التعاون مع حلفائه الرجعيين وبعض الدول المجاورة لسوريا تصوّر أنهم هم المنتصرون في هذه الحرب، في حين أن القرائن والشواهد تشير إلى انتصار النظام والشعب السوري".

القمة الإسلامية تصوت اليوم على تعليق عضوية سوريا (الأوروبية)

تعليق وعقوبات
وفي القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة المنعقدة في مكة المكرمة، دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى اتخاذ مواقف صارمة وحاسمة تجاه النظام السوري، مشيرا إلى وجود مساع للضغط على كل من إيران وروسيا والصين لتغيير مواقفها الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد.

ومن المتوقع أن يوافق أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في اقتراع اليوم الأربعاء على تعليق عضوية سوريا، حيث يتطلب القرار موافقة أغلبية الثلثين من بين 57 عضوا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فرضت سويسرا المزيد من العقوبات على النظام السوري بمنعها ثلاث مؤسسات سورية أخرى -منها مؤسسة الطيران السورية- من العمل في البلاد، كما فرضت حظرا للسفر وتجميدا للأصول على 25 سورياً، أغلبهم مسؤولون عسكريون.

وقالت المتحدثة باسم أمانة الدولة للاقتصاد أنتي بيرتشي إن هذه الخطوة تجعل سويسرا المحايدة تتماشى مع قرارات الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن العقوبات الجديدة تمنع الطائرات السورية من الهبوط في مطارات سويسرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات