اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في محاولة للسيطرة على حي صلاح الدين بحلب (الفرنسية)

قال ناشطون سوريون إن 32 شخصا على الأقل قتلوا اليوم بنيران القوات النظامية معظمهم بدمشق وريفها، وأضافوا أن الجيش النظامي يقصف منذ الفجر بالدبابات والطائرات الحربية عدة أحياء في مدينة حلب وريفها التي تشهد اشتباكات ضارية بين الجيشين النظامي والحر، في وقت تتواصل فيه حملات الدهم والاعتقالات في أحياء وسط دمشق.

وأكد ناشطون أن اشتباكات عنيفة يشهدها حي صلاح الدين بين الجيشين الحر والنظامي بعد هجوم بأكثر من 15 دبابة تابعة لقوات النظام على الحي في محاولة لاقتحامه من عدة محاور.

كما تتعرض أحياء الكلاسة وبستان القصر وسيف الدين والحمداني والشعار في حلب لقصف عنيف، وهو ما أدى إلى حركة نزوح واسعة في صفوف سكان هذه الأحياء باتجاه الحدود التركية.

في المقابل أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول قوات النظام الاثنين القسم الغربي من حي سيف الدولة بعدما سيطرت الخميس الماضي على حي صلاح الدين، حيث لا تزال توجد "جيوب للمقاومة".

وكتبت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات أن الجيش لم يزج بعد بكامل قواته في معركة حلب.

وقالت إن الجيش لم يستخدم بعد سوى عدد ضئيل من قواته المرابطة حول المدينة، للسيطرة على حي صلاح الدين الذي "عد محللون عسكريون معركة تحريره مجرد جولة فقط باتجاه بسط السيطرة على باقي مناطق نفوذ المسلحين".

وأشارت إلى أن وحدات الجيش لا تزال تحكم طوقها حول المدينة وتسد منافذ خطوط إمداد المسلحين في انتظار أوامر القادة الميدانيين بدخول باقي الأحياء الساخنة.

video

اعتقالات بدمشق
في دمشق، تستمر لليوم الثاني على التوالي حملة المداهمات والاعتقالات في حي الميدان في وسط العاصمة ومحيطه، بالإضافة إلى حي الشاغور الذي نفذت فيه القوات النظامية الاثنين حملة مماثلة.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بعد منتصف الليل عن قصف مدفعي عنيف على أحياء الحجر الأسود والسبينة والعسالي في جنوب دمشق.

وأعلن المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الثلاثاء بلدة التل بريف دمشق التي تتعرض لقصف منذ خمسة أيام "منطقة منكوبة". وحث المواطنين السوريين على تقديم المساعدات الغذائية والطبية لسكانها. فيما تتعرض قدسيا بضاحية دمشق للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد.

وفي حمص أفادت لجان التنسيق بجرح العشرات وتدمير عدة منازل جراء القصف العنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على مدينة الرستن. وسقط قتلى وجرحى بينهم أطفال في قصف لقوات النظام على بلدة العشارة وبلدات أخرى بريف دير الزور.

وأفاد الناشطون بحصول عمليات نزوح كبيرة للسكان نتيجة الحملة العسكرية التي يشنها النظام على المحافظة، بينما قالت الهيئة العامة إن المستشفيات الميدانية لا تكفي للعناية بالجرحى والمصابين نتيجة القصف المروحي.   

وفي محافظة إدلب أفاد المرصد السوري باشتباكات عنيفة دارت في بلدة "مورك" بين الجيشين النظامي والحر بعد هجوم على حاجز للقوات النظامية في البلدة. 

مخيم الزعتري شهد اشتباكيْن بين لاجئين سوريين وقوات أردنية خلال 12 ساعة (الأوروبية)
حزب الله ينفي
وأوضح أن بلدة طفس بمحافظة درعا تعرضت لقصف القوات النظامية التي تحاصر البلدة وتحاول اقتحامها منذ أيام، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر.

ورغم الحملات الأمنية التي تشنها القوات النظامية خرجت مظاهرات مسائية بدمشق ومدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.

في غضون ذلك، نفى اليوم حزب الله بشكل قاطع اعتقال أحد عناصره في دمشق. وفي بيان صادر عن الحزب أكد أن اللبناني حسان سليم المقداد، الذي ظهر في شريط فيديو تداولته بعض مواقع الإنترنت واعتقله الجيش الحر في دمشق، ليس أحد عناصره.

وفي السياق نفسه نقلت وسائل إعلام لبنانية عن عائلة المقداد أنه لا ينتمي لحزب الله، وأنه موجود في سوريا منذ عام ونصف للعمل.

إلى ذلك اندلعت مساء أمس اشتباكات بين لاجئين سوريين وقوات الأمن الأردنية، وسط تصاعد حالة السخط إزاء ما يصفها السوريون بأنها ظروف "لا تطاق" في المخيم.

وفي ثاني مناوشة يشهدها المخيم في أقل من 12 ساعة، قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن اللاجئين اشتبكوا مع قوات الشرطة أثناء احتجاج ضد الأحوال المعيشية في مخيم الزعتري مساء الاثنين.

بدورها، أعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا وصل إلى ستين ألفاً. الارتفاع الأخير في عدد اللاجئين كان بعد عبور سبعة آلاف سوري الحدود في الأيام الثلاثة الماضية هربا من هجمات قوات النظام.

المصدر : وكالات