تعرض مركز أمني مصري في شمال سيناء لإطلاق نار أمس الأحد في هجوم جديد جاء في يوم شهد مقتل سبعة مسلحين تلاحقهم السلطات المصرية كجزء من حملة أمنية كبيرة، ردا على مقتل 16 من شرطة الحدود الأسبوع الماضي، في وقت أكدت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن لا أدلة على ضلوع فلسطينيين في الهجمات ضد الأمن المصري، داعية لفتح معبر رفح.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني مصري قوله إن قسم شرطة في العريش تعرض لإطلاق نار، تم الرد عليه، لكن الشابيْن اللذين نفذاه تمكنا من الفرار.

وجاء الهجوم بعد ساعات فقط من إعلان الأمن المصري مقتل سبعة مسلحين وجرح ثامن في منطقة الجورة وسط سيناء، في عملية استخدم فيها الجيش قذائف المدفعية، بعد هجوم لم يسفر عن ضحايا شنه مسلحون على معسكر لقوات حفظ السلام الأممية بمنطقة أم شيحان.

وقال مراسل الجزيرة عبد البصير حسن إن الأمن داهم منزلا بدائيا على المنطقة الحدودية، وقتل مسلحين كانوا داخله، وعثر بحوزتهم على قذائف آر بي جي وأسلحة آلية وقنابل يدوية، إضافة إلى سيارة دفع رباعي كالتي شاركت في الهجوم على شرطة الحدود قبل ثمانية أيام.

وقال أيضا إن الأمن أوقف ثلاثة أشخاص يستقلون سيارة دفع رباعي بها ذخيرة وأسلحة، مشيرا إلى استمرار تدفق الدبابات إلى شمال سيناء لدعم العمليات المستمرة لليوم الخامس.

ونقلت وكالة يو بي آي عن مصادر أمنية قولها إن بين الموقوفين شخصا من القاهرة وآخر فلسطينيا.
وقد قتل أول أمس ثلاثة جنود مصريين وأصيب أربعة في انقلاب سيارتهم أثناء مطاردة مجهولين على الطريق الدولي وسط سيناء.

وتعرضت نقاط أمنية في سيناء لهجمات شنها مسلحون منذ الأسبوع الماضي، ردا على حملة أمنية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مسلحا، وفق السلطات المصرية.

الجيش المصري استخدم القذائف المدفعية في عملية الجورة أمس (الجزيرة)

وجاءت العمليات ردا على هجوم استهدف نقطة لشرطة الحدود في رفح المصرية قبل ثمانية أيام، قتل فيه 16 شرطيا، وقالت مصادر أمنية مصرية بدايةً إن بعض الضالعين فيه فلسطينيون دخلوا سيناء عبر شبكة الأنفاق الممتدة بين مصر وقطاع غزة.

وقد اعتقل الأمن المصري الجمعة ستة يشتبه بتورطهم في الهجوم، أفرج عن ثلاثة منهم بعد الانتهاء من التحقيق معهم، وثبوت عدم تورطهم في هجوم رفح.

حماس والأنفاق
وعادت حماس أمس لتؤكد عدم وجود أدلة على ضلوع فلسطينيين في هجمات سيناء، وطالبت بفتح معبر رفح.

وقال القيادي فيها صلاح البردويل إن أجهزة الأمن الفلسطينية والمصرية لم تقدم حتى الآن دليلا على ضلوع أي جهة في قطاع غزة في الهجوم، دعما أو تنفيذا.

وأضاف أن مصر لم توجه اتهاما إلى حكومة حماس المقالة في هذا الموضوع، ولم تزودها بأي معلومات عن احتمال ضلوع فلسطينيين من غزة.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت أنها تدعم الإجراءات المصرية ضد "الجماعات الإرهابية" بما يشمل إغلاق أنفاق التهريب.

لكن البردويل اعتبر هذه الأنفاق وسيلة شعبية اضطرارية لإحداث ثقب في جدار الحصار على القطاع، وإن "البديل الحضاري" هو فتح معبر رفح رسميا أمام البضائع والأفراد.

وقال "نحن على ثقة بأن القيادة المصرية ستعمل على إيجاد هذا البديل، ونرجو ألا يطول إغلاق المعبر".

مساعدة أميركية
من جهة أخرى، نقلت صحيفة نيويورك تايمز أول أمس عن مصادر لم تحددها حديثها عن اتصالات أميركية مصرية لوضع خطة أمنية جديدة في سيناء، تبحث خيارات تهدف لتبادل المعلومات مع الجيش والشرطة المصرييْن، وتشمل الاتصالات والصور الجوية التي تلتقط لناشطين.

وأوضحت أن المحادثات تجري بين العسكريين والاستخبارات، وكذلك مع حكومة الرئيس محمد مرسي الذي أكد الجمعة -من موقع هجوم رفح- أن العمليات ستستمر حتى تطهير سيناء من "المجموعات الإجرامية".

وقالت الصحيفة إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون -التي قامت الأسبوع الماضي بجولة أفريقية- هاتفت رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للتفاوض بشأن المساعدة، لكنها لم تكشف تاريخ المحادثة.

وقال الرئيس المصري محمد مرسي في خطاب أمس في القاهرة إنه يقود "شخصيا" الحملة العسكرية في سيناء، وإن العمليات ستستمر حتى القضاء على "الخونة".

المصدر : الجزيرة + وكالات