الزميل عبد الرحمن سهل يوسف (يسار) أثناء إحدى مهماته الصحفية في اليمن (الجزيرة نت)

نجا مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل يوسف من محاولة قتل من قبل جنود موالين للحكومة الانتقالية الصومالية في قرية دغالما الواقعة على الحدود الصومالية/الكينية، ويبدو أن تدخل شيوخ القرية ومسؤولين حكوميين ومسؤولي حركة رأس كمبوني المتحالفة مع الحكومة في بلدة طوبلي قد أنقذه من القتل.

وكان أحد عناصر القوات المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية الصومالية قد استوقف المراسل أثناء سفره برا إلى مدينة كيسمايو، وحاول إطلاق النار عليه بتهمة انتمائه إلى تنظيم حركة الشباب المجاهدين -وهي تهمة ينفيها الزميل- لكن تدخل شيوخ القرية للإمساك بالجندي حال دون ذلك.

وقال مراسلنا إن الجندي حاول ضربه بعصا عقب ذلك، ثم احتجزه لمدة أربعين دقيقة قبل أن يخضع للتفتيش على أيدي عناصر القوات المسلحة، حيث كانوا "يتخوفون من وجود متفجرات في حقيبته".

وأضاف المراسل أن الجندي كان يمضغ مخدر القات في نهار رمضان أثناء الحادثة، وأن العناصر أصروا على اتهامه بالانتماء إلى حركة الشباب بسبب ظهور أمارات التدين عليه، وأن بعضهم صرح باستهداف كل من يشير مظهره إلى ذلك.

وأشار يوسف إلى أن إبراز بطاقته الصحفية لم يساعد في إنقاذ الموقف، كما لم يثنهم إفصاحه لهم عن انتمائه القبلي، حيث أصر الجنود على أنه سيلقى حتفه بالرصاص.

وفي تلك الأثناء، تدخل ممثل الحكومة الانتقالية في القرية للتحقيق مع المراسل، وأجرى اتصالات مع بعض المسؤولين الحكوميين ومسؤولي حركة رأس كمبوني المتحالفة مع الحكومة في مدينة طوبلي الحدودية.

وقال يوسف إن المسؤولين أكدوا معرفتهم به كمراسل للجزيرة نت، وأمروا بالإفراج عنه مع الاعتذار، مضيفا "لكن خطر تلك القوات المتمركزة في القرية لا يزال قائما على حياة المسافرين".

المصدر : الجزيرة