شمال سيناء تشهد تعزيزات عسكرية مكثفة لليوم الخامس على التوالي (الفرنسية)

قتل ستة مسلحين وأصيب آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن والجيش المصري بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء اليوم الأحد، ضمن حملة المداهمات التي بدأتها مصر بعد مقتل 16 جنديا في هجوم استهدف مركزا حدوديا في مدينة رفح الحدودية مع إسرائيل وقطاع غزة، وفق مصادر أمنية.

وأوضحت المصادر أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة داهمت قرية الجورة جنوب الشيخ زويد وحاصرت مجموعة من المنازل التي يشتبه بتحصن العناصر المسلحة فيها، قبل أن تندلع اشتباكات بين الجانبين.

وأفاد مراسل الجزيرة بالعريش عبد البصير حسن أن العملية بدأت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي بواسطة مدرعات وآليات عسكرية وسيارات دفع رباعي، قامت بمداهمة أحد المنازل البدائية بالمنطقة الحدودية.

وأضاف المراسل أنهم وجدوا بعد المداهمة قذائف آر بي جي وأسلحة ألية وعددا من القنابل اليدوية بحوزة القتلى، إضافة إلى سيارة دفع رباعي مثل التي شاركت في الهجوم على الجنود المصريين الأحد الماضي.

وقال أيضا إن قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون سيارة دفع رباعي عليها ذخيرة وأسلحة، مشيرا إلى استمرار تدفق دبابات الجيش المصري إلى مناطق شمال سيناء لدعم العمليات العسكرية المستمرة لليوم الخامس على التوالي.

من جهة أخرى، لقي ثلاثة جنود مصرعهم، وأصيب أربعة آخرون في انقلاب سيارة شرطة أثناء مطاردة مجهولين على الطريق الدولي بوسط سيناء مساء أمس.

مسلحون شنّوا هجوما فجر اليوم الأحد على معسكر قوات حفظ السلام بشبه جزيرة سيناء، دون وقوع أي إصابات

جنود دوليون
يأتي ذلك بعد ساعات من هجوم شنّه مسلحون فجر اليوم على معسكر قوات حفظ السلام بشبه جزيرة سيناء. وفق مصدر أمني وشهود عيان.

وأكدت المصادر أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات، وأن المسلحين لاذوا بالفرار قبيل وصول قوات الجيش والشرطة المصرية. وأوضح المصدر الأمني أن الهجوم وقع في منطقة أم شيحان بوسط سيناء.

ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع من بدء عملية عسكرية ضد مسلحين بالمنطقة، والذين يشتبه بأنهم المسؤولون عن هجوم دام ضد جنود من حرس الحدود المصريين الأحد الماضي أسفر عن مقتل 16 جنديا وإصابة سبعة آخرين.

وقال نفس المصدر الأمني إن مسلحين اشتبكوا في وقت سابق يوم أمس مع قوات الأمن المصرية قرب المكان الذي وقع فيه الهجوم بعد أن أطلقوا النار على نقطة تفتيش للشرطة، ولم يصب أحد.

وتعرضت نقاط أمنية لسلسلة من الهجمات التي شنها مسلحون خلال الأسبوع الماضي ردا على الحملة الأمنية المصرية التي أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين مسلحا، وفق تأكيدات السلطات المصرية.

وكانت قوات الجيش والشرطة اعتقلت أول أمس الجمعة ستة أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم، إلا أنه تم الإفراج عن ثلاثة منهم أمس بعد الانتهاء من التحقيقات معهم، وثبوت عدم تورطهم بهجوم رفح.

مرسي تعهد بالثأر لضحايا هجوم رفح (الأوروبية)

حوارات بأميركا
وفي سياق متصل، قالت صحيفة نيويورك تايمز مساء أمس إن الولايات المتحدة ومصر تحاولان وضع خطة أمنية جديدة في شبه جزيرة سيناء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تبحث مع المصريين سلسلة خيارات تهدف لتبادل المعلومات مع الجيش والشرطة المصريين بسيناء.

وأضافت أن هذه المعلومات تشمل الاتصالات التي يتم التقاطها لناشطين بالهواتف النقالة أو اللاسلكي وصورا تلتقط من الجو بواسطة طائرات وطائرات بدون طيار وأقمار اصطناعية.

وأوضحت نيويورك تايمز أن المحادثات تجري بين العسكريين والاستخبارات، وكذلك مع حكومة الرئيس محمد مرسي، الذي أكد الجمعة الماضية -من موقع هجوم رفح- أن العمليات العسكرية ستظل مستمرة حتى تطهير شبة جزيرة سيناء من المجموعات الإجرامية.

وقالت إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون -التي قامت الأسبوع الماضي بجولة في أفريقيا- اتصلت هاتفيا برئيس الوزراء المصري هشام قنديل للتفاوض بشأن هذه المساعدة، في حين لم تكشف الصحيفة الأميركية عن تاريخ هذه المحادثة الهاتفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات