سيدا تحدث عن ضرورة مناطق حظر جوي بحماية أجنبية وملاذات آمنة قرب الحدود مع الأردن وتركيا (الأوروبية)

أكد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن المعارضة السورية بحاجة إلى مناطق حظر جوي لتحقيق تقدم على الأرض، في وقت تحدث فيه ملك الأردن عبد الله الثاني عن وضع "مقلق للغاية" في سوريا، في حين قررت الجامعة العربية تأجيل اجتماع وزراء الخارجية الذي كان مقررا اليوم في السعودية.

ونقلت رويترز عن سيدا قوله إن المعارضة السورية المسلحة -التي تقاتل من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد- تحتاج إلى مناطق حظر جوي بحماية أجنبية وملاذات آمنة قرب الحدود مع الأردن وتركيا.

واعتبر سيدا أن الولايات المتحدة الأميركية أدركت أن عدم وجود منطقة حظر جوي للتصدي للسيادة الجوية لقوات الأسد عرقل تحركات المعارضة. وجاءت تصريحات سيدا بعد يوم من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها وتركيا ستدرسان إجراءات لمساعدة المعارضة السورية من بينها فرض منطقة حظر جوي، وأشارت إلى عدم الحاجة إلى قرار فوري بهذا الشأن.

وقالت بعد اجتماع مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو في إسطنبول "هناك مناطق تم تحريرها لكن المشكلة هي الطائرات بالإضافة إلى القصف المدفعي الذي يسبب الموت والدمار"، وقالت إن إقامة مناطق آمنة على الحدود مع الأردن وتركيا "أمور ضرورية من شأنها أن تؤكد للنظام أن سلطته تتآكل شيئا فشيئا".

وكان فرض مناطق حظر جوي من قبل القوى الأجنبية حاسما في مساعدة المعارضة الليبية على الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي العام الماضي، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين كانوا يرفضون حتى وقت قريب القيام بدور عسكري في الصراع في حين عارضت روسيا والصين بقوة مثل هذا التدخل.

وضع مقلق

عبد الله الثاني دعا لتكاتف الجهود لإيجاد حل سياسي لأزمة سوريا (الأوروبية)
وضمن التفاعلات الإقليمية للأزمة السورية، اعتبر ملك الأردن عبد الله الثاني أن ما يحدث من تطورات على الساحة السورية "مقلق للغاية"، وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك أكد خلال لقائه وزير الخارجية الكندي جون بيرد اليوم الأحد بعمان على ضرورة تكاتف جهود الجميع لإيجاد حل سياسي للأزمة يضع حداً للعنف ويوقف إراقة الدماء ويحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها.
 
وتحدث عبد الله الثاني عن تحمل الأردن أعباء كبيرة جراء استمرار نزوح اللاجئين السوريين إلى المملكة، نتيجة لتفاقم الوضع وازدياد حدة العنف في سوريا.

بدوره قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة إن بلاده غير معنية بالشأن السوري الداخلي، وأكد خلال مؤتمر صحفي عقده في عمان أن الأردن لا يتدخل في الشأن السوري الداخلي وغير معني به.

ونفى المعايطة وجود اشتباكات بين الجيش السوري النظامي والجيش الأردني على الحدود بين البلدين، موضحاً أن ما يسمع من صوت لإطلاق النار يحصل داخل الأراضي السورية، وأكد أنه لم يحصل سوى اشتباك واحد مؤخراً قتل فيه طفل سوري، وأشار إلى أن هناك قراراً سياسياً أردنياً حازماً لحماية حدوده الشمالية والحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها.

وفي بغداد، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن الدول التي تتدخل بشؤون دول أخرى في المنطقة "ستحترق"، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد "تهاوي دول".

وقال المالكي "لا تفكر دولة من الدول تتدخل وتمد يدها بشؤون دولة أخرى أنها ستكون بمنأى (...) قلناها في السابق وقلناها بالأمس وسنراها غدا، كل الذين يتحركون بالتدخل ونشر الأفكار الهدامة ستعود عليهم اليوم أو غدا".

تأجيل اجتماع

تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب جاء بعد خضوع سعود الفيصل لجراحة (رويترز)

من جهة أخرى قالت الجامعة العربية إنها أجلت اجتماعا لوزراء الخارجية العرب كان مقررا اليوم الأحد لمناقشة الأزمة السورية ولاختيار بديل لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي أنان، وأوضحت أنها ستحدد موعدا بديلا.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي إن الاجتماع أجل بسبب جراحة بسيطة أجريت لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وقال الديوان الملكي أمس السبت إن الفيصل خضع لجراحة ناجحة لإزالة انسداد في الأمعاء.

وعقب هذا التأجيل تتجه الأنظار إلى القمة الاستثنائية التي ستجمع قادة 57 بلدا عضوا في منظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة يوم الثلاثاء القادم، وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي إن الملف السوري سيكون على رأس أولويات القادة الذين يجتمعون بدعوة من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

وأضاف "سوريا لن تكون ممثلة في القمة الإسلامية"، مشيرا إلى توصية من اللجنة التنفيذية على مستوى المندوبين بتعليق عضويتها في المنظمة. ولم تدع المعارضة السورية إلى غاية الآن إلى القمة، وفقا لما ذكره رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الذي دعا المشاركين إلى "دعم ومساندة الثورة السورية والجيش السوري الحر".

المصدر : وكالات