قال ناشطون سوريون إن 26 قتيلا سقطوا اليوم السبت بنيران الجيش السوري في أنحاء متفرقة من البلاد، في حين تتواصل المعركة بين الجيشين النظامي والحر للسيطرة على حلب في مواقع عدة، بينما تتعرض أحياء حمص ومناطق أخرى لقصف عنيف منذ الصباح.

وأفاد الناشطون أن "لواء التوحيد" التابع للجيش الحر سيطر على مقر الجيش الشعبي في حي الجندول بحلب؛ بينما تحدثت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن تمكن وحدات الجيش النظامي من دخول ساحة حي المشهد في المدينة.

ولقي سبعة أشخاص مقتلهم وجرح عدد آخر صباح اليوم بعد سقوط قذيفة مدفعية على فرن في حي الشيخ سعيد بحلب، وكان أكثر من عشرة أشخاص بينهم أطفال قتلوا أمس الجمعة في قصف استهدف تجمعا لمواطنين قرب أحد المخابز في حي طريق الباب، كما قتل وجرح عدد من الأشخاص في قصف بالمروحيات والمدفعية على حيي بستان القصر والصاخور.

خريطة حلب توضح مناطق المعارك (الفرنسية) اضغط للتكبير

أما وكالة الأنباء السورية (سانا) فقالت إن الجيش تصدى لمحاولة "إرهابيين مرتزقة" الهجوم على مطار حلب الدولي، كما قضى على مسلحين تحصنوا في مدرسة بحي هنانو وطهر ساحتي أقيول وقاضي عسكر من "فلول المجموعات الإرهابية المسلحة".

وفي دمشق، تحدث ناشطون عن اشتباكات عنيفة في حي التضامن جنوب العاصمة، كما سمع صوت إطلاق نار وانفجارات في حيي جوبر والقابون، بينما أكدت كتائب الصحابة التابعة لتجمع أنصار الإسلام أنها أسقطت مروحية للجيش النظامي في دير العصافير بريف دمشق.

وأضافوا أن أصوات انفجارات وإطلاق نار سمعت في السبع بحرات وشارع بغداد وحي الصالحية، كما وقعت اشتباكات ظهر اليوم في حيي الشعلان والحمرا التجاريين وسط العاصمة.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن طائرات القوات النظامية حلقت صباح اليوم للاستطلاع في سماء مدينة التل بريف دمشق بالتزامن مع قصف مدفعي شديد، كما تواصل القصف على بلدة حرستا.

لكن وكالة سانا نقلت عن مصدر رسمي في بلدة تل منين بريف دمشق قوله إن عملية ملاحقة "الإرهابيين" أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات منهم وإلقاء القبض على عدد كبير ومصادرة أسلحتهم.

قصف عنيف
وتجدد القصف صباح اليوم على أحياء حمص القديمة المحاصرة مثل الصفصافة وباب هود وباب الدريب والحميدية وجورة الشياح وباب التركمان، وذكرت شبكة شام أن جيش النظام اقتحم بالدبابات حي الشماس ونصب مدفعا على أحد أبراجه ليبدأ القصف على منازل الحي، كما تواصل القصف على مدينة الرستن بقرب حمص.

وفي الأثناء، تواصل القصف على بلدة قسطون في حماة، بينما أطلقت طائرات "الميغ" الصواريخ على بلدة البوليل في دير الزور مما أسفر عن تدمير عدد من المنازل وسقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.

قرى جبل الزاوية تحولت إلى أنقاض (الجزيرة)

وذكرت شبكة شام أن جيش النظام اقتحم مدينة طفس في درعا مدعوما بالدبابات وسط اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر على مداخل المدينة، كما سقط عدد من القتلى والجرحى جراء القصف على مستشفى المدينة.

من جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة إن قتلى وعشرات الجرحى سقطوا في قصف على بلدة البارة في جبل الزاوية بإدلب، وقال ناشطون إن بلدة أريحا تعرضت صباح اليوم لقصف مدفعي بالتزامن مع اشتباكات. وتعاني عشرات القرى بالمنطقة من انقطاع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وتموين، فضلا عن حجم الدمار الذي أصابها نتيجة القصف الذي تعرضت له خلال الأشهر الماضية.

نزوح وتوتر
من جانب آخر، نفى مصدر أمني أردني وقوع أي اشتباكات بين الجيشين الأردني والسوري الليلة الماضية على الشريط الحدودي المحاذي لمنطقة الطرة الأردنية، وقال إن أصوات القذائف والأعيرة النارية عائدة إلى اشتباكات بين الجيشين السوري النظامي والحر.

وكانت مصادر أمنية أردنية أفادت حينئذ بوقوع تبادل لإطلاق النار بين دوريات حرس الحدود الأردنية والسورية بعد أن فتحت الأخيرة النار على مجموعة من نحو خمسمائة لاجئ كانوا يحاولون عبور الحدود فردت الدوريات الأردنية بإطلاق النار، مما أدى إلى اندلاع معركة نارية استمرت ثلاثين دقيقة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات على الجانب الأردني.

وعلى الحدود الشمالية، تتواصل حركة النزوح الجماعي مع إعلان السلطات التركية اليوم نزوح 1907 سوريين بينهم 51 عسكرياً نحو تركيا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن بينهم 15 جريحا نقلوا إلى مستشفى كيليس الحكومي، بينما نقل الآخرون إلى مخيمات اللاجئين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات