القوات النظامية تحاول استعادة السيطرة على عدة أحياء بين أيدي الجيش الحر في حلب (الجزيرة)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 105 أشخاص قتلوا أمس السبت بنيران قوات الجيش والأمن النظامية معظمهم في ريف دمشق وحلب ودرعا، فيما تواصلا الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في مدينة حلب، فيما كانت العاصمة دمشق بدورها مسرحا لاشتباكات بين الطرفين، في وقت وصل عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات عشرين ألفا بينهم ثلاثة آلاف من النساء والأطفال.

ومن جهتها قالت الرابطة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من 40  جثة عثر عليها مساء أمس السبت في أريحا وجبل الزاوية في محافظة إدلب. وأضاف الناشطون أنه عثر على تلك الجثث بعد قيام قوات الفرقة الرابعة بإعدامات ميدانية وتصفية الجرحى في المستشفيات الميدانية.

وأضاف الناشطون أن قوات النظام قصفت بلدات أريحا والبارة وبْسامِسْ وقرى سهل الروج وكَنْصَفْرَة بالطائرات الحربية والدبابات. كما قال الناشطون إن قوات النظام هدمت منازل وأحرقت المشافي وقطعت الكهرباء والماء ووسائل الاتصال عن جبل الزاوية بالكامل.

وفي العاصمة دمشق دارت مواجهات مسلحة أمس السبت، في حين تستمر المواجهات في حلب (شمال)، التي تسعى قوات الجيش النظامي فيها لاستعادة مواقع خسرتها لصالح الجيش الحر.

وأفاد ناشطون في دمشق بأن انفجارا قويا سمع من أحياء عدة بدمشق، وتحدث شهود عيان عن مواجهات بالأسلحة الرشاشة قرب جسر فيكتوريا بقلب العاصمة السورية، وأكدوا أن المواجهات استمرت لمدة قصيرة عقب استهداف قافلة عسكرية كانت تمر في المنطقة.

وتحدث التلفزيون الرسمي عن قيام "إرهابيين" بتفجير قنبلة في المرجة، وهي منطقة قريبة من البنك المركزي، وأشار إلى أن المسلحين أطلقوا النار بشكل عشوائي لبث الفزع بين المواطنين، وأكد أن السلطات تلاحق "المجموعات الإرهابية"، وذكر أن قنبلة أخرى انفجرت بجانب ملعب تشرين في المنطقة نفسها، ولم يشر إلى وقوع إصابات جراء هذه التطورات.

واندلعت اشتباكات في مناطق الصالحية والسبع بحرات وشارع بغداد بالعاصمة، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات اندلعت في مناطق الشعلان والحمراء وساحة الحلبوني وسط العاصمة، في حين أغلقت قوات النظام كافة الشوارع المؤدية إلى المجتهد وساحة الحلبوني.

وكانت لجان التنسيق المحلية أفادت باشتباكات وقعت فجرا بين الجيش الحر والجيش النظامي في حي التضامن بجنوب العاصمة، في حين أشارت الهيئة العامة إلى إطلاق نار في حي جوبر، وقصف ليلي على أحياء القدم ونهر عيشة والحجر الأسود، ترافق مع اشتباكات عنيفة على طريق أتوستراد دمشق درعا الدولي.

وأعلنت السلطات السورية في الرابع من أغسطس/آب استعادة السيطرة على مدينة دمشق بعد معارك عنيفة، إلا أن مواجهات محدودة لا تزال تسجل بين الوقت والآخر في بعض الأحياء، لا سيما الجنوبية منها المتاخمة لريف دمشق.

آثار قصف سابق على بلدة بحلب (رويترز)

معارك حلب
وفي حلب تستمر محاولات القوات النظامية لتحقيق تقدم على حساب قوات المعارضة التي أكدت أنها سترد بعد أن خسرت مواقع في المدينة بسبب نقص الذخيرة.

وقال قائد العمليات الميدانية في "لواء التوحيد" التابع للجيش الحر عبد القادر الصالح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الجيش الحر تمكن من استعادة مواقع إستراتيجية في حي صلاح الدين"، من دون أن يحدد هذه المواقع. وأوضح أن "هناك معارك ضارية لم تتوقف لحظة منذ 24 ساعة مع جيش النظام"، وتحدث عن "قصف على كل أحياء حلب بالطيران".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان ظهر السبت إن مناطق في حي صلاح الدين تتعرض للقصف من القوات النظامية السورية، وتحدث عن تعرض أحياء بستان القصر والمشارقة والهلك لقصف من القوات النظامية.

وأكد المرصد في وقت سابق تعرض حي السكري في جنوب المدينة القريب من صلاح الدين "لقصف عنيف من القوات النظامية التي يعتقد أنها تتحضر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الحي الذي يعتبر أهم معاقل الكتائب الثائرة في مدينة حلب".

مخاوف بحمص
وفي حمص قال ناشطون إن الجيش النظامي اقتحم حي الشماس في حمص وقصفه بالمدفعية وسط مخاوف من ارتكاب مجازر في الحي. وسقط قتلى وجرحى في قصف على الزبداني وحرستا في ريف دمشق. في حين تجدد القصف على قرية العشارة وأحياء عدة في دير الزور، كما تجدد القصف على بلدة أريحا في إدلب، التي شهدت اشتباكات عنيفة.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف على بلدة طفس بدرعا، وتعرض المستشفى الوطني بالبلدة للقصف بالمدفعية من قبل الجيش النظامي في وقت مبكر من صباح السبت، وبث ناشطون صورا على الإنترنت للمشفى بعد القصف الذي أسفر عن مقتل أم وطفلها وإصابة آخرين بينهم ممرضون.

من جهة أخرى قالت السلطات التركية اليوم إن 1907 سوريين بينهم 51 عسكرياً فروا من الخدمة العسكرية، عبروا الحدود نحو تركيا. وذكرت وكالة الأناضول التركية أن هؤلاء اللاجئين السوريين نقلوا عبر محافظتي هاتاي وكيليس إلى مخيمات أقيمت في بلدات مجاورة. وأضافت أن 15 مصابا سوريا نقلوا إلى مستشفى كيليس الحكومي.

المصدر : وكالات,الجزيرة