رايس أكدت أن الانشقاقات والعقوبات تزيد عزلة الأسد دوليا (الفرنسية-أرشيف)

نددت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الخميس بـ"الدور السيئ" لإيران في الأزمة السورية، وقالت إن بلادها ستواصل ممارسة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد حتى ينهار، وذلك في الوقت الذي استضافت فيه طهران اجتماعا خصص للأزمة السورية بمشاركة نحو ثلاثين دولة.

وصرحت رايس لشبكة "أن بي سي" الأميركية -ردا على سؤال عن اجتماع طهران- "لا شك في أن إيران تؤدي دورا سيئا، ليس فقط في سوريا بل في المنطقة، لدعمها الكثيف لنظام الأسد".

وأكدت أن الوضع الميداني في سوريا "يتطور بوضوح لمصلحة المعارضة"، مشيرة إلى أن "الانشقاقات تتوالى والضغط الاقتصادي يزداد والعزلة السياسية للأسد تتضاعف"، وشددت على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المعارضة السورية ومساعدتها سياسيا وماديا عبر تزويدها بوسائل اتصال أو مساعدة إنسانية.

وردا على سؤال عن إمكان إعلان منطقة حظر جوي في سوريا على غرار ما حصل في ليبيا، قالت رايس إن هذا الأمر قد يؤدي إلى تدخل عسكري بري، لافتة إلى أن نظام الدفاع الجوي السوري "يعتبر من الأكثر تطورا في العالم".

من ناحية أخرى، قالت رايس إن المراقبين غير المسلحين التابعين للأمم المتحدة يجب ألا يبقوا في سوريا بعد الموعد النهائي في 19 أغسطس/آب الجاري، لكنها أكدت أن بلادها مستعدة لبحث وجود بديل للمنظمة الدولية هناك للتعامل مع الصراع المستمر منذ 17 شهرا. 

أنان تنحى عن مهمته بسبب الخلاف بين القوى الكبرى في مجلس الأمن (الفرنسية)

مهمة أنان
وذكرت رايس أنها تنظر "بعقل مفتوح" إلى استبدال كوفي أنان الوسيط الذي عينته الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في الأزمة، وأشادت بجهود أنان في الأزمة التي وصفتها بأنها "بالغة الصعوبة".

وكان أنان قد أعلن أنه سيتنحى عن المهمة في 31 أغسطس/آب لأنه لا يستطيع أداء عمله في ظل خلاف لا أمل في إنهائه بين القوى التي تتمتع بحق النفض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.

ورغم موافقة المجلس في أبريل/نيسان على نشر 300 مراقب لمتابعة اتفاق لوقف إطلاق النار كان مصيره الفشل في إطار خطة أنان للسلام، استخدمت روسيا والصين حق النقض لمنع صدور ثلاثة قرارات تنتقد دمشق وتهدد بفرض عقوبات عليها.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن مصير بعثة الأمم المتحدة في السادس عشر من الشهر الجاري، قبل ثلاثة أيام من انتهاء مدة تفويضها.

video

مؤتمر إيران
وتأتي الانتقادات الأميركية للدور الإيراني في الأزمة السورية فيما انعقد في طهران الخميس مؤتمر للدول الصديقة لسوريا بحضور 28 دولة، ولم تكن من ضمن حاضريه الدول التي تدعم المعارضة السورية أو طالبت الرئيس السوري بالتنحي.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في الجلسة الافتتاحية -التي بثها التلفزيون الحكومي- "نعتقد بقوة أن الأزمة السورية لا يمكن أن تُحل إلا من خلال محادثات جادة وشاملة بين الحكومة وجماعات المعارضة"، وأضاف أن بلاده "ترفض أي تدخل أجنبي وعسكري في سوريا، وتدعم وتؤيد جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة".

وحضر المؤتمر كذلك المنسق المقيم للأمم المتحدة في طهران كونسوالو فيدال بروس الذي قرأ بيانا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استنكر فيه اعتماد الحكومة والمعارضة على السلاح لتحقيق أهدافها.

وقال في البيان "لن يكون هناك فائز في سوريا. الآن نواجه الاحتمال القوي لحرب أهلية طويلة تدمر نسيج المجتمع المتماسك، لا يمكننا أن ندع هذا التصور يحدث".

ومن بين الدول المشاركة في الاجتماع أفغانستان والجزائر والعراق وباكستان وأرمينيا وبنين وروسيا البيضاء والصين وكوبا والهند والأردن وروسيا وتونس وموريتانيا وسلطنة عمان والسودان وفنزويلا وجورجيا والإكوادور، كما يشارك مندوب عن الأمم المتحدة.

وكان الكويت ولبنان قد صرحا بأنهما لن يبعثا ممثلين عنهما لحضور الاجتماع رغم دعوتهما.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن دولا غربية وخليجية لم تتلق دعوة من إيران لحضور الاجتماع.

وإلى جانب روسيا والصين، تقف إيران إلى جوار الأسد الذي تسعى قواته لسحق الاحتجاجات المناهضة للحكومة والقضاء على جماعات المعارضة المسلحة منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه، وترفض طهران أي اتفاق بشأن سوريا ينص على تنحي الأسد في إطار أي انتقال سياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات