المصادقة على دستور جديد بالصومال
آخر تحديث: 2012/8/2 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/2 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/15 هـ

المصادقة على دستور جديد بالصومال

 
 
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
صادقت الجمعية التأسيسية في الصومال على مسودة الدستور بأغلبية ساحقة، فيما وصفه رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي بأنه يوم تاريخي يؤذن بانتقال البلاد من المرحلة الانتقالية -التي استمرت 12 عاما- إلى نظام دائم ومستقر بعد عقود من الحرب الأهلية.

ويأتي التصديق بعد شهرين من الخلافات العشائرية حول مواد هذا الدستور الذي سيحل محل الميثاق الانتقالي. وينص المشروع على قيام جمهورية اتحادية بقوانين متطابقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية واعتماد التعددية الحزبية.
 
وقال وزير الدستور والشؤون الفدرالية عبد الرحمن حوش جبريل إن التصديق على مسودة الدستور جرت بموافقة 621 عضوا من أصل 645 حضروا الجلسة، مقابل 13 عضوا عارضوها، فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت.

وردا على سؤال بشأن غياب نحو 180 عضوا عن الجلسة، أجاب الوزير أن النصاب القانوني الذي تنص عليه اللوائح الداخلية للجمعية هو حضور 450 عضوا، مما يجعل التصويت على مسودة الدستور صحيحا.

 عبد الولي محمد علي: الصومال ودع حقبة المجاعة والحرب والقرصنة (الجزيرة نت)

وأكد أن التصويت على المسودة -الذي جرى بصورة استثنائية في مبنى أكاديمية الشرطة بمقديشو- هو مؤقت في انتظار الموافقة عليه في استفتاء شعبي، مشيرا إلى أن الملاحظات التي أبداها الأعضاء ستقدم للبرلمان الجديد الذي يتوقع تعيين أعضائه في اليومين القادمين من قبل شيوخ القبائل المجتمعين في مقديشو.

ومن جهته صرح رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي بأن المرحلة الانتقالية التي استمرت 12 عاما قد انتهت، وأن الصومال انتقل إلى مرحلة جديدة بعد تصديق الجمعية التأسيسية على مسودة الدستور.

وأوضح -خلال مخاطبته الجلسة الختامية بعد إقرار الدستور- أنه سعيد لأن مشروع خريطة الطريق الذي اتفقت عليه الأطراف الصومالية العام الماضي بدأ يعطي ثماره.

وأثنى على الجمعية التأسيسية قائلا إنها "حملت على عاتقها مصير الصومال"، مضيفا أن "أعضاء الجمعية التأسيسية مشكورون على أدائهم واجبا وطنيا بعد إقرارهم للدستور بأغلبية الأصوات".

انتهاء حقبة
وقال محمد علي إنه "يوم تاريخي، وأؤكد لكم أن الصومال قد خرج اليوم من المرحلة الانتقالية بكل ما حوته من قرصنة ومجاعة وعنف وحرب وحكومات ضعيفة"، وأضاف أن بلاده تحررت اليوم و"ستتولى الأمور -بموجب هذا الدستور- حكومة دائمة ذات سيادة تعيد كرامة وشرف الصومال".

وأوضح أن أعضاء الجمعية التأسيسية الـ825 ستكتب أسماؤهم وسيقلدون أوسمة شرف لخروجهم بهذا القرار المصيري، وقال "نحن ممتنون بالخطوة التي قمتم بها، نحن سعداء بهذا الأداء الوطني، لقد أنقذتم الصومال، وأشكركم مرة ثانية وثالثة".

فرح في أوساط الأعضاء بعد التصديق على مسودة الدستور (الجزيرة نت)

وفي رده على سؤال عما إذا كانت مسودة الدستور التي تم التصديق عليها هي تلك التي أعدتها الأطراف الصومالية الموقعة على مشروع خريطة الطريق ومن بينها الحكومة الانتقالية، قال محمد علي إن مسودة الدستور هي ذات المسودة التي أعدتها اللجنة المستقلة المكلفة بصياغة الدستور ولجنة الخبراء، ولا دخل للأطراف الصومالية فيها، على حد قوله.

وكانت المناقشات بشأن الدستور استمرت سبعة أيام، وجرت الموافقة عليها رغم اعتراضات قدمها بعض فعاليات المجتمع على بعض البنود التي تحتويها مسودة الدستور.

هذا وقد أحبطت السلطات الصومالية محاولة لتفجير مقر اجتماعات الجمعية التأسيسية، وذكرت الشرطة أنها ضبطت مهاجميْن مسلحين بحزامين ناسفين، أحدهما فجر نفسه عند حاجز أمني قرب البوابة، مما تسبب في إصابة جندي حكومي، حسب الشرطة، وأما المهاجم الآخر ففجر نفسه بعد إطلاق قوات الأمن النار عليه بعد رفضه أوامر بالتوقف دون وقوع خسائر.

وقد تبنت حركة الشباب المجاهدين العملية، ووصفها المتحدث العسكري باسمها عبد العزيز أبو مصعب بأنها ناجحة، وكانت تستهدف مبنى أكاديمية الشرطة "الذي كان يصدق فيه على دستور يحمل الكفر ويصرف المسلمين عن دينهم".

وقال إن العملية التي نفذها "استشهاديان" تسببت في مقتل وإصابة عدد من جنود قوات الاتحاد الأفريقي، وجنود حكوميين اعترضوا المنفذين اللذين كانا في طريقهما إلى بوابة الأكاديمية، معتبرا العملية "رسالة" إلى المشاركين في عملية التصديق على الدستور.

المصدر : الجزيرة

التعليقات