محمود جبريل نأى بنفسه عن إعلان تصدر قائمته ودعا للانتظار (الجزيرة)
قال رئيس حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الليبية محمد الصوان إن تحالف القوى الوطنية، الذي يمثل التيار الليبرالي، حقق تقدما جزئيا في انتخابات المؤتمر الوطني العام، التي جرت السبت وانتهى فرز نتائجها أمس الأحد.

وقال الصوان إن ذلك التحالف تقدم في بنغازي وطرابلس على مستوى القوائم، غير أنه توقع تقدم حزبه في القوائم الفردية، التي قال إنها ستحدد مصير الانتخابات.

وأشارت تسريبات إعلامية أمس إلى تقدم قوائم تحالف القوى الوطنية المكون من 40 حزبا ويتزعمه رئيس الوزراء السابق محمود جبريل. وعززت تلك التسريبات تصريحات من الأمين العام للتحالف فيصل الكريكشي قال فيها إن "التقارير الأولية" تؤكد تقدم تحالفه على منافسيه بمعظم دوائر البلاد.

غير أن رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار قال إنه وبشكل قاطع لا توجد أي مؤشرات تدل على ذلك أو على خلافه. ووصف تلك الأنباء بأنها "رجم بالغيب".

من ناحيته قال عبد الله إزوي القيادي بحزب الوطن (إسلامي يتزعمه رئيس المجلس العسكري السابق عبد الحكيم بلحاج) إن كل ما يشاع عن فوز أو تقدم طرف معين في هذه الانتخابات غير دقيق. وأشار إلى أن تلك المعلومات تم تداولها بعد ساعة واحدة من إغلاق صناديق الاقتراع، مما يعني أنها لا تعتمد بشكل دقيق على نتائج الفرز الذي اكتمل أغلبه في ساعات متأخرة من الليل. 

العبار: الأنباء عن تقدم تحالف القوى الوطنية رجم بالغيب (الجزيرة)
مظلة واحدة
وامتنع جبريل عن التعليق على تلك التكهنات التي رجحت انتصار تحالفه، وأكد أن الشعب الليبي هو المنتصر. وقال إن تحالفه سيستمر في الصمت والانتظار حتى تعلن المفوضية العليا نتائج الانتخابات رسميا.
 
ودعا جبريل نحو 150 حزبا سياسيا في البلاد إلى بناء مظلة واحدة للتوصل إلى تسوية وإلى تفاهم يمكن على أساسه صياغة الدستور وتشكيل حكومة جديدة.

وقال إنه يمد يده إلى أنصار الفدرالية الذين قاطعوا الانتخابات وحاولوا تعطيلها في شرق البلاد، لافتا إلى أن حزبه سيسعى إلى أن يكون هؤلاء ممثلين في أجهزة الدولة.

وطالب بإشراك ما يسمى بالتيارات المتطرفة في إعادة بناء الدولة والوطن، مشيرا إلى أن هذه الفئة ظلمت وحرمت كثيرا، وأن التطرف إنما ينشأ عن الإقصاء والتهميش.

وتعهد بالدفع نحو تخصيص مقاعد لتمثيل الليبيين في الخارج، وقال إن المؤتمر القادم لا بد أن يجد مكانا لهؤلاء الذين غابوا عن ليبيا لظروف يعرفها الجميع.

ترحيب دولي
وقد لقيت الانتخابات الليبية ردود فعل دولية مرحبة بأول انتخابات حرة في البلاد منذ أكثر من خمسة عقود، فقد اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم الانتخابات "خطوة مهمة أخرى وعلامة فارقة" في انتقال البلاد نحو الديمقراطية.

ليبيا تنتخب بعد نصف قرن (تغطية خاصة)

ووصف أوباما في بيان له الانتخابات بأنها "تاريخية"، وقال إنها تظهر أن مستقبل ليبيا صار بين أيدي الشعب بعد أكثر من أربعين عاما كانت ليبيا خلالها تحت قبضة "دكتاتور"، في إشارة إلى العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وفي أوروبا وصفت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الانتخابات بأنها "تاريخية"، وأشادت "بجو الحرية" الذي جرت فيه.

وفي بيان مشترك مع المفوض الأوروبي المكلف بشؤون توسيع الاتحاد وسياسة الجوار ستيفان فوله، أكدت آشتون أن انتخابات المؤتمر الوطني التي جرت السبت من شأنها أن ترسي بداية عهد جديد من الديمقراطية في ليبيا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات