شوكة الجيش الحر قويت مع تواتر الانشقاقات في الجيش السوري (رويترز)
أفادت لجان التنسيق المحلية أن 27 شخصا بينهم أطفال ونساء قتلوا في قصف للجيش السوري النظامي على عدة مدن في الليلة الماضية, وأضافت اللجان أن قوات النظام ما زالت تواصل قصفها لمدن الحراك وإبطع والشيخ مسكين وداعل في محافظة درعا, مشيرة إلى أنّ القصف أدى إلى تدمير العديد من المنازل.
 
وقالت لجان التنسيق إن 17 من بين القتلى في دير الزور وريفها, كما قتل ستة أشخاص بقرية التوينة بريف حماة وأربعة في قصف للجيش النظامي السوري على مدينة الحراك في محافظة درعا.
 
وكان ناشطون قد قالوا إن نحو سبعين سوريا قتلوا أمس السبت في قصف واشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في دير الزور وحلب ودرعا وإدلب ومحافظات أخرى بينما لقي إضراب عام في دمشق وريفها استجابة واسعة.

وقدمت لجان التنسيق المحلية والشبكة السورية لحقوق الإنسان حصيلة مقاربة للضحايا في حدود سبعين قتيلا. وبينما تحدثت الشبكة عن 67 قتيلا بينهم سبعة أطفال وسيدتان, قالت لجان التنسيق إن عدد الضحايا بلغ 71 بينهم عشرة جنود منشقين.

من جهته, تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة أولية عن ستين قتيلا بينهم 19 جنديا نظاميا وعشرة من مقاتلي المعارضة.
 
بعض قتلى الهجوم الأخير على مدينة دوما بريف دمشق (الفرنسية)
قصف واشتباكات
وقالت لجان التنسيق المحلية إن 21 شخصا بينهم طفلان قتلوا في قصف عنيف للجيش السوري بالأسلحة الثقيلة على دير الزور وبلدات في ريفها, بينما تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن جرح عشرات آخرين.

ووفقا للمرصد السوري فإن سبعة من القتلى في دير الزور من عائلة واحدة. وأشار ناشطون إلى اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر في دير الزور وفي البوكمال المجاورة.

وفي ريفي حلب وإدلب تصدى الجيش الحر للجيش النظامي ودمر عددا من آلياته وفقا للمصدر ذاته, واشتبك أيضا مع الجيش النظامي في كفربطنا بريف دمشق حسب لجان التنسيق المحلية.

وأحصى المرصد والشبكة ولجان التنسيق ما لا يقل عن 11 قتيلا في إدلب التي تتعرض وريفها منذ أيام لحملة عسكرية واسعة مكّنت الجيش السوري الجمعة من استعادة مدينة خان شيخون من الجيش الحر, وقد وجه أهلها أمس نداء استغاثة لإنقاذهم من الموت.

كما أحصت المنظمات والناشطون 12 قتيلا وعشرات الجرحى في حلب وريفها حيث تجري أيضا منذ أيام عملية عسكرية واسعة للجيش السوري تستهدف أساسا بلدات في ريف المدينة مثل عندان.
واستخدُمت في هذا القصف المروحيات, ووصفه ناشطون بالأعنف منذ أشهر.

وأوقع قصف الجيش السوري أمس أيضا أربعة قتلى في بلدة الحراك بدرعا, وستة في حمص وخمسة في كل من حماة وريف دمشق واثنين أحدهما فلسطيني في حي التضامن بدمشق وفقا للمصادر ذاتها التي أشارت إلى اشتباكات مسلحة في حي برزة بالعاصمة السورية.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القتلى في حمص سقطوا جراء القصف الذي استهدف أحياء بالمدينة منها الخالدية إضافة لمدينتي الرستن والحولة.

وفي حصيلة جديدة أوردها أمس, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 17 ألف سوري هم 11 ألفا و815 مدنيا, و4316 عنصرا من القوات السورية النظامية وقوات الأمن, و881 من المقاتلين المنشقين قتلوا منذ اندلاع الثورة.

انشقاقات في الأمن
في الأثناء, أعلن ضباط سوريون من قوى الأمن الداخلي أمس انشقاقهم وتشكيل "قيادة قوى الأمن الداخلي للثورة السورية" حسب التسمية التي أطلقوها عليها.

أسواق دمشق العتيقة أضربت في السابق تضامنا مع المحتجين

وبث ناشطون سوريون شريطا يظهر ضابطا في المخابرات العامة في حلب يعلن انشقاقه عن النظام احتجاجا على ممارسات المخابرات من تعذيب وقتل واعتقال للناشطين.

وفي كفرومة بإدلب قالت الهيئة العامة للثورة إن جنودا انشقوا من حاجز غرب البلدة, في حين قتل الجيش السوري جنديا  حاول الانشقاق في عندان بحلب.

إضراب عام
على صعيد الاحتجاجات، استجابت أمس مناطق واسعة من دمشق وريفها لدعوات أطلقها ناشطون للإضراب العام في خطوة تسبق عصيانا مدنيا.

وقال ناشطون إن أسواق الحريقة ومدحت باشا والبزورية والميدان والحلبوني وكفرسوسة والبرامكة والقابون والتضامن والحجر الأسود؛ استجابت لدعوات الإضراب، وإن قوات الأمن أجبرت التجار على فتح محالّهم تحت تهديد السلاح، كما كسرت أقفال المحلات في محاولة لإنهاء الإضراب.

وبالتوازي مع الإضراب, خرجت مساء اليوم مظاهرات في مدن وبلدات سورية بينها دير الزور والقامشلي, كما نظمت مسيرات في بعض بلدات ريف دمشق.

المصدر : وكالات,الجزيرة