عشرات القتلى وانشقاقات متزايدة بسوريا
آخر تحديث: 2012/7/7 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/7 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/18 هـ

عشرات القتلى وانشقاقات متزايدة بسوريا

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ستين شخصاً على الأقل قتلوا السبت بنيران قوات النظام، معظمهم في دير الزور وإدلب. وتعرض ريف حلب الشمالي لقصف بالمروحيات، بعد أن تكبّد جيش النظام خسائر فادحة على أيدي الجيش الحر هناك. في الوقت الذي استجابت مناطق واسعة من العاصمة دمشق وريفها لدعوات الإضراب وسط محاولات من قبل الأمن لكسره.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن من بين القتلى سبعة أطفال وسيدتين ومقدما ورقيبا وخمسة مجندين منشقين وقتيلا فلسطيني الجنسية.

ووثقت الشبكة 19 قتيلا في دير الزور بالإضافة لعشرات الجرحى جراء القصف العنيف المتواصل على معظم أحياء المدينة وريفها, وأضافت الشبكة أن عددا من المنازل تهدمت وسط نقص حاد في المواد الطبية والإغاثية وتواصل نزوح الأهالي هربا من القصف.

كما وثقت الشبكة 11 قتيلا في إدلب، وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر قصفاً مدفعياً تتعرض له بلدة التمانعة في ريف إدلب.

وقال الناشطون إن القصف أدى إلى تهدّم عشرات من المنازل، ونزوح عدد كبير من الأهالي. وتشن قوات النظام حملة واسعة على مدن وبلدات محافظة إدلب ومنها مدينة خان شيخون التي أُعلنت منطقة منكوبة، بحسب تنسيقيات الثورة السورية.

نداء استغاثة
ووجه أهالي خان شيخون "نداء استغاثة" إلى "العالم الحر" دعا إلى "إنقاذهم من الموت الذي يعيشونه كل يوم بسبب القصف المستمر للمدينة والإعدامات الميدانية التي تقوم بها القوات النظامية السورية وأجهزة المخابرات وفرق الشبيحة في حق أهالي المدينة".

وأشار النداء إلى انقطاع الماء والكهرباء والخدمات الأساسية بشكل كامل عن المدينة، وإلى "أوضاع معيشية وإنسانية يرثى لها، تضاف إلى الدمار والتخريب الذي لحق بالمدينة" التي اقتحمتها القوات النظامية قبل أيام.

وفي حلب سقط 11 قتيلا وعشرات الجرحى جراء قصف من الطيران والمدفعية الثقيلة هو الأعنف منذ أشهر على المدينة.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن قتيلين سقطا في الشيخ مسكين بمحافظة درعا، وإن قوات الأمن تشن حملة دهم وحرق للمنازل في نوى بالمحافظة نفسها وإن ألسنة الدخان تغطي سماء المدينة.

وأشارت الهيئة إلى إطلاق نار كثيف بالقرب من الحدود السورية الأردنية من قبل قوات أمن حرس الحدود على العائلات التي تحاول النزوح للأردن.

وفي دمشق، قتل شخص إثر إطلاق القوات النظامية الرصاص في حي التضامن، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان هذا الحي شهد الجمعة اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.

وأفاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية السورية حي برزة في مدينة دمشق وسط إطلاق رصاص، مشيرا إلى اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية.

وقتل شاب في مدينة التل في ريف دمشق إثر إصابته برصاص قناص بعد منتصف ليل الجمعة السبت.

وفي حمص أفادت الهيئة بسقوط خمسة قتلى وعدد من الجرحى نتيجة القصف العنيف الذي تتعرض له عدة أحياء بالمدينة، من بينها حي الخالدية إضافة لمدينتي الرستن والحولة وقلعة الحص. وأفاد ناشطون بوقوع مواجهات بين أفراد الجيش النظامي والجيش الحر.

كما قتل 19 عنصرا من القوات النظامية السورية إثر تفجير سيارة واشتباكات في محافظات دير الزور وحلب وريف دمشق ودرعا، بحسب المرصد السوري.

انشقاقات متزايدة في صفوف الجيش السوري (الجزيرة-أرشيف)

انشقاقات
وفي إطار تزايد وتيرة الانشقاقات، أعلن ضباط سوريون من قوى الأمن الداخلي، انشقاقهم عن نظام بشار الأسد، وتشكيل "قيادة قوى الأمن الداخلي للثورة السورية" حسب التسمية التي أطلقوها عليها.

وبث ناشطون سوريون شريط فيديو يظهر ضابطاً في المخابرات العامة في حلب يعلن انشقاقه عن النظام, وقال الضابط إن انشقاقه جاء بسبب ما تواصل أجهزة المخابرات القيام به من اعتقالات للمتظاهرين السلميين وتعذيبهم بشتى أنواع التعذيب, إضافة إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم.

وفي كفرومة بإدلب قالت الهيئة العامة للثورة إن عددا من الجنود انشقوا من الحاجز المتمركز غرب البلدة وإن قوات الأمن تلاحقهم بوابل من القذائف.

إضراب
من جهة أخرى، استجابت مناطق واسعة من العاصمة دمشق وريفها لدعوات الإضراب، وشهدت أسواق تجارية إضرابا شبه تام، استجابة لدعوات أطلقها ناشطون سوريون في خطوة نحو العصيان المدني.

وقال ناشطون إن أسواق الحريقة ومدحت باشا والبزورية والميدان والحلبوني وكفرسوسة والبرامكة والقابون والتضامن والحجر الأسود استجابت لدعوات الإضراب، وأفاد الناشطون أن قوات الأمن أجبرت التجار على فتح محالّهم تحت تهديد السلاح، كما كسرت أقفال المحلات في محاولة لإنهاء الإضراب.

المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن 17 ألف قتيل سقطوا منذ اندلاع الثورة (الجزيرة-أرشيف)

17 ألف قتيل
في غضون ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا والمواجهات بين قوات النظام والمنشقين والكتائب الثائرة أسفرت عن مقتل 17 ألف شخص على الأقل بينهم نحو 12 ألف مدني منذ مارس/آذار 2011.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المرصد أحصى منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية قبل 15 شهرا مقتل 11 ألفا و815 مدنيا و4316 عنصرا من القوات السورية النظامية وقوات الأمن و881 من المقاتلين المنشقين".

وأوضح عبد الرحمن أنه "منذ إعلان وقف إطلاق النار في 12 أبريل/نيسان الماضي تنفيذا لخطة الموفد الدولي كوفي أنان، أحصى المرصد سقوط 5898 قتيلا هم: 3892 مدنيا و1790 عنصرا من الجيش النظامي وقوات الأمن السورية و207 من المقاتلين المنشقين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات