قوات النظام تواصل قصف الأحياء السكنية في عدة مدن وقرى رغم التنديد الدولي

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من ثلاثين قتلوا بنيران قوات النظام معظمهم في إدلب، وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر القصف المدفعي الذي تتعرض له عدة محافظات سورية، في حين أعلن لبنان مقتل امرأة لبنانية جراء سقوط قذائف الجيش السوري على أراض لبنانية.

وقال الناشطون إن القصف الذي تتعرض له بلدتا التمانعة والسكيك بريف إدلب أدى لهدم عشرات المنازل وسقوط قتلى وجرحى ونزوح الكثير من الأهالي، وذكرت شبكة شام الإخبارية أن مروحيات الجيش النظامي قصفت قرية البشيرية قرب مدينة جسر الشغور.

وأعلنت تنسيقيات الثورة السورية مدينة خان شيخون منطقة منكوبة مع استمرار القصف الكثيف على أحيائها السكنية، وقد شيع أهالي مدينة معرة مصرين في إدلب اليوم أحد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن السوري مرددين هتافات ضد النظام.

وتتواصل العمليات العسكرية في حمص، حيث تتعرض قرية الضبعة ومدينة الحولة لقذائف الدبابات وعربات الشيلكا التابعة للجيش النظامي، كما يحلق الطيران الحربي في سماء تلبيسة مع استمرار القصف العنيف منذ الصباح الباكر.

ووثقت شبكة شام مقتل ثلاثة شبان وجرح آخرين برصاص الجيش في قرية القبيات بمحافظة حماة، قبل أن تقتحم جماعات الشبيحة -القادمة من قرى مجاورة- المنازل لنهبها وإحراق بعضها، تزامنا مع حركة نزوح جماعي خوفاً من وقوع مجزرة.

وتتعرض قرية الزكاة بالمحافظة نفسها لقصف مدفعي وسط تحليق للطيران الحربي منذ ساعات الصباح الأولى.

وفي الناحية الشرقية للبلاد، قالت شبكة شام إن أكثر من عشر دبابات و15 مدرعة انتشرت اليوم عند دوار هرابش في مدينة دير الزور وبدأت في قصف أحياء الطحطوح والشيخ ياسين والجبيلة، كما قصفت المروحيات قرية الزغير الجزيرة مما أصاب البعض بجراح خطيرة.

أما محافظة درعا فشهدت قصفا عنيفا في كل من الحراك والمسيفرة والشيخ مسكين، كما يتعرض الأهالي في عتمان لخطر القتل على أيدي القناصة، حيث قتل اليوم مسن فلسطيني.

لبنان شهد العديد من التوترات بسبب امتداد أثر الثورة السورية (الفرنسية)

قتيلة بلبنان
وعلى صعيد آخر، قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن الوضع الأمني الحدودي تطور فجر اليوم بشكل مفاجئ في منطقة وادي خالد، إثر تبادل لإطلاق نار كثيف تبعه إطلاق قذائف صاروخية من الجانب السوري.

وأضافت أن قذائف مدفعية سورية سقطت على منازل في عدة قرى بوادي خالد مما أدى لمقتل شابة تبلغ من العمر 19 سنة وإصابة خمسة بجروح.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن الجيش اللبناني أصدر بيانا قال فيه إن اشتباكات جرت داخل الأراضي السورية بين جنود منشقين والجيش النظامي، وتطور الصراع إلى وقوع قصف طال منطقة العماير اللبنانية، مما أدى إلى مقتل امرأة وجرح ثلاثة.

وأضاف المراسل أن انفجارا وقع صباح اليوم في منطقة الهيشة الحدودية، ولم يتبين حتى الآن مصدره، وذلك بعد وقوع عدة قذائف سورية على المنطقة نفسها ومنطقتيْ العماير والمحطة، مما أدى حتى الآن إلى مقتل ثلاثة وجرح سبعة.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على قرار يدين عمليات القتل المنهجية وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وقد قرر المجلس إحالة التقارير والتحديثات الشفهية التي توثق هذه الانتهاكات إلى جميع الهيئات الأممية والأمين العام الأممي لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

إضراب سابق في سوق الحميدية بدمشق

إدانة وحسم
من جهة أخرى، أعلن مجلس قيادة الثورة في دمشق أن نسبة نجاح الإضراب في أسواق دمشق تفاوتت اليوم بين 80 و100%، وذلك في كل من مدحت باشا والحريقة والحلبوني وكفرسوسة وبرزة والزاهرة القديمة وركن الدين ونهر عيشة وجوبر والميدان والمجمع الصناعي.

وتحدث المجلس عن إقدام قوات النظام على تحطيم واجهات المحلات في كفرسوسة بالجرافات لكسر الإضراب بالقوة، كما تم استدعاء عشرات التجار إلى فروع الأمن للتحقيق معهم، وأجبر البعض على فتح محلاتهم بإشهار السلاح وتحت التهديد.

وفي سياق آخر، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة لوكالة أنباء الأناضول إن النصر قريب "وإن شاء الله يكون شهر رمضان شهر الحسم".

واستدل الشقفة على ذلك بأن الثوار يسيطرون على 75% من الأراضي السورية، إلى جانب تزايد الانشقاقات في الجيش النظامي.

ويذكر أن العميد مناف طلاس -وهو قائد في الحرس الجمهوري- انشق أمس عن النظام وتوجه إلى باريس، وقد أكد مسؤولون غربيون أن هذه الخطوة ستشكل ضربة كبيرة للنظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات