قصف ومظاهرات لـ"حرب التحرير" بسوريا
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ

قصف ومظاهرات لـ"حرب التحرير" بسوريا

دعا نشطاء الثورة السورية إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار "حرب التحرير الشعبية" في وقت تواصل فيه قوات النظام منذ فجر اليوم قصف مناطق في درعا وريف دمشق وحمص وإدلب بعد يوم دام أوقع عشرات القتلى، بينما شهدت مدن وبلدات بأنحاء البلاد مظاهرات ليلية تطالب بإسقاط النظام ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل بحق المدنيين. كما شهد أمس انشقاق مَناف طلاس العميد الركن في الحرس الجمهوري ونجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مع بداية يوم الجمعة 13 قتيلا سقط أربعة منهم في ريف دمشق وثلاثة في دير الزور واثنان في كل من إدلب ودرعا وواحد في كل من حلب وحمص.

وكانت الشبكة وثقت أمس سقوط 73 قتيلا في سوريا معظمهم في إدلب وريف دمشق. وأوضحت الشبكة أن من بين القتلى ست سيدات بينهن سيدة من الأردن وسبعة أطفال بالإضافة لثلاثة قضوا تحت التعذيب، وأوضحت أن 29 من مجمل القتلى سقطوا في إدلب و17 في دمشق وريفها وعشرة في حلب وسبعة في حمص وخمسة في حماة واثنين في كل من درعا ودير الزور وواحدا في السويداء.

في غضون ذلك تتعرض بلدة معرة النعمان بإدلب شمالي غربي البلاد لقصف عنيف بالدبابات منذ فجر اليوم وفق ما ذكرت شبكة شام الإخبارية، كما يتواصل القصف العشوائي بالقذائف والرشاشات الثقيلة على مدينة حريتان بريف حلب، بحسب نفس المصدر.

وتشهد مدينة إنخل وبلدة نوى وقرية الشجرة بدرعا قصفا واقتحاما من قبل قوات النظام، فقد أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط العديد من الجرحى في قصف بالهاون استهدف قرية الشجرة، كما سقط قتيلان والعديد من الجرحى بقصف نوى، في حين اقتحمت قوات النظام والشبيحة إنخل وبدأت بحملة دهم للمنازل وحرق وتخريب ونهب واعتقالات عشوائية، وفق الهيئة العامة.

في هذه الأثناء تجدد القصف على بلدة مضايا بريف دمشق ليلا بالمدفعية وراجمات الصواريخ مما أسفر عن هدم عشرة منازل وفق ما أفاد المجلس الثوري المحلي. وتتعرض مناطق متفرقة من  حمص وريفها لقصف متواصل خاصة منطقة الغنطو، وفق ما ذكرته الهيئة.

وأضافت شبكة شام أن قصفا عنيفا يستهدف مدينة الرستن بمحافظة حمص التي تعاني من حصار ووضع إنساني صعب، وكثفت قوات النظام من قصفها لمدن الحولة والقصيرة وتدمر بريف حمص التي تشهد أحياء مدينتها القديمة الحالة نفسها منذ نحو شهر.

كما تعرض مصيف سلمى والقرى المحيطة به في اللاذقية لقصف من مدافع هاون، ولم تكن مدينة دارة عزة في حلب وبلدة قسطون في حماة بعيدتين عن الوضع نفسه فقد استمرت المدفعية في استهدافهما.

وتشهد بلدة العشارة في ريف دير الزور قصفا دفع الأهالي للفرار من القرية، وتجدد القصف على حي العمال في المدينة، وأفاد ناشطون بأن مدينة كفرنبل في إدلب قصفت بالمروحيات.

video

مظاهرات ليلية
واستباقا لمظاهرات الجمعة شهدت عدة مدن وبلدات سورية مظاهرات ليلية أمس، فقد خرجت مظاهرات في العاصمة دمشق الليلة الماضية في أحياء كفر سوسة وباب سريجة وجوبر وبرزة والمزة وركن الدين تطالب بسقوط نظام بشار الأسد ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل بحق المدنيين. وناشد المتظاهرون المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناة المدنيين ووقف نزيف الدم في سوريا.

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في مدن زملكا وحرستا ومعربا هتف المتظاهرون فيها تأييداً للمدن السورية الثائرة. ورفعوا شعارات تصف الأسد ونظامه بقتلة الشعب السوري المطالب بالحرية. 

وفي المنطقة الشرقية من سوريا خرجت مظاهرات ليلية جابت شوارع منطقة الميادين في محافظة دير الزور وأخرى في القامشلي بمحافظة الحسكة نصرة "للمدن المنكوبة" التي تتعرض للقصف من قبل الجيش النظامي. كما جدد المتظاهرون مطالبتهم برحيل نظام الأسد وحملوه المسؤولية عن المجازر التي ارتكبتها قواته بحق المدنيين.

كما شهدت أحياء صلاح الدين وبستان القصر وشارع النيل والحيدرية وبستان الزهرة والمشارقة
وحي جوبر والهلك في مدينة حلب مظاهرات لمؤازرة المدن السورية التي يحاصرها ويقصفها الجيش النظامي. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية وتدعو إلى رحيل الأسد. وطالب المتظاهرون أيضاً بفتح ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين المحاصرين في عدد من المدن. وشهدت أحياء بمدينة حماة مظاهرة مشابهة.

ونقلت وكالة رويترز عن مواطنين من مدينة دوما بريف دمشق التي اقتحمها الجيش النظامي قبل أسبوع أن 70% من سكان المدينة الواقعة على تخوم دمشق هُجّروا من بيوتهم.

مناف مصطفى طلاس أكبر شخصية من الدائرة الضيقة للقيادة السورية

انشقاق طلاس
من جهة أخرى قال قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد إن العميد مناف مصطفى طلاس الذي كان آمراً للواء "105" في الحرس الجمهوري، وصل إلى تركيا منشقا عن الجيش السوري في أحدث الانشقاقات عن الجيش النظامي.

ومناف طلاس هو نجل وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق العماد أول مصطفى طلاس. ويعد أكبر شخصية تنشق حتى الآن من الدائرة الضيقة في القيادة السورية. وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن الأمن اقتحم منزل مناف في دمشق ونهب كل محتوياته.

وقالت مصادر في المعارضة السورية إن طلاس في طريقه إلى باريس حيث تقيم شقيقة له هناك. من جانبه قال الأسعد للجزيرة إن الجيش الحر يجري اتصالات سرية مع عدد من الضباط العاملين ضمن الجيش النظامي السوري بهدف تنسيق عمليات الانشقاق. وأضاف الأسعد أنه يأمل أن ينضم العميد المنشق مناف طلاس إلى الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات