صمت انتخابي بليبيا قبل الاقتراع غدا
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ

صمت انتخابي بليبيا قبل الاقتراع غدا

المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في مؤتمر صحفي أمس اكتمال الاستعدادات للاقتراع
 
أمين محمد-طرابلس

اختتمت الحملات الانتخابية التي استمرت 18 يوما في ليبيا، وبدأ فجر اليوم ما يعرف بالصمت الانتخابي قبل أن يتوجه الناخبون الليبيون صباح غد السبت لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في انتخابات توصف بالحاسمة والفارقة في التاريخ الليبي المعاصر.

ويترشح لخوض هذه الانتخابات أكثر من ثلاثة آلاف مترشح من بينهم 2639 مرشحا مستقلا، بالإضافة إلى 1202 مرشح على قوائم الكتل السياسية التي تخوض الانتخابات ووصل عددها إلى 374 كيانا سياسيا.

وقبيل اختتام الحملات الانتخابية بساعات أكدت المفوضية العليا للانتخابات جاهزيتها لتنظيم الانتخابات لوجستيا، ودعت وزارتي الداخلية والدفاع المسؤولتين عن حماية وتأمين العملية الانتخابية لتكثيف الجهود وتفعيل الخطة الأمنية التي تم إقرارها سابقا لتأمين العملية الانتخابية.

جاهزية واستعداد
وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار للجزيرة نت إن المفوضية أكملت كل الاستعدادات المتعلقة لوجستيا وفنيا بالعملية الانتخابية، مؤكدا أن كل الدوائر الانتخابية الـ13 تسلمت مواد الاقتراع الخاصة بها، وقامت بتوزيعها على المراكز الانتخابية التابعة لها باستثناء دائرة بنغازي التي تحتاج -بحسبه- لترتيبات معينة حتى تكون أكثر أمنا.

لوحات دعائية بأحد شوارع العاصمة
وبخصوص ما إذا كانت هناك مناطق معينة من ليبيا لن تجرى فيها الانتخابات بسبب ظروف أمنية خاصة قال العبار إن الوضع في مدينة الكفرة جنوبي البلاد ما زال ملتبسا وغامضا، والتقارير ما زالت غير حاسمة بشأن وضعها الأمني الناتج عن الصراع القبلي فيها، وعليه فإن المفوضية لم تقرر بعد في ظل ذلك الغموض ما إذا كانت ستسمح بتنظيم الانتخابات فيها أم لا.

وأشار إلى أن الوضع أيضا في مدينة مزدة بالجبل الغربي ما زال هو الآخر غير واضح بما فيه الكفاية مع أن هناك جهودا تبذل لإجراء الانتخابات في هذه المدينة التي تسكنها قبيلة المشاشية والتي خاضت مع قبيلة الزنتان صراعا مسلحا الشهر الماضي أدى لمقتل أكثر من مائة وجرح عشرات من مقاتلي الطرفين.

تحد آخر
وتواجه انتخابات ليبيا تحديا آخر في مناطق الشرق الليبي بسبب الاحتجاجات المتصاعدة لبعض سكان المدن الشرقية على توزيع مقاعد المؤتمر الوطني الذي منح المناطق الشرقية ستين مقعدا مقابل مائة للمدن الغربية وأربعين للجنوب.

وقادت احتجاجات الشرق حتى الآن إلى اقتحام مقر المفوضية العليا للانتخابات في مدينة بنغازي وإتلاف محتوياته، وفيما كان عدد من وجهاء وأعيان المدن الغربية يحاولون إنقاذ الموقف وتسوية الإشكال بتنازلهم عن حصتهم في المؤتمر الوطني لصالح الشرق انفجر الموقف في مدينة أجدابيا صباح أمس الخميس حين أقدم مجهولون على إضرام النار في مخزن يحتوي المواد والمستلزمات الانتخابية الخاصة بدائرة أجدابيا وبعضا من مستلزمات دائرة سبها جنوبي البلاد.

من مهرجان انتخابي أقيم الأربعاء في طرابلس

وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات إن مؤسسته تمكنت من تعويض ما أتلف في بنغازي، وأمرت بطباعة بطاقات الاقتراع في دبي بالإمارات، كما أمرت أيضا بترميز البطاقات الجديدة برمز خاص خوفا من أن يكون قد تسربت كميات من البطاقات السابقة.

وحمل العبار المسؤولية في ما يجري من أحداث للحكومة وقال إن ثقة المفوضية ليست في الحكومة وإنما في "الثوار" وفي عامة الشعب الذين يفترض أن ينهضوا بواجب حماية وتأمين هذه الانتخابات المصيرية في تاريخهم.

وسجل للتصويت في هذه الانتخابات نحو 2.9 مليون ناخب (2865937)، وهو ما يمثل أكثر من 80% من عدد الناخبين المفترضين.

دعوة وتعهد
وطالب المجلس الوطني الانتقالي الذي حكم البلاد رسميا بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي على لسان الناطق باسمه صالح درهوب من جميع الليبيين التوجه وبكثافة للتصويت في انتخابات السبت، وقال إنها ستكون عرسا ديمقراطيا لكل الليبيين.

وأكد أن المجلس سيسلم السلطة للمؤتمر الذي سينتخبه الشعب بعد أن أكمل المهمة وأدى ما عليه وقاد البلاد في ظروف صعبة وحساسة، مشيرا إلى من يتسبب في عرقلة الانتخابات إنما يناقض إرادة أكثر من 2.9 مليون ليبي سجلوا للمشاركة في هذه الانتخابات.

جدير بالذكر أن آخر مرة يدلي فيها الليبيون بأصواتهم كانت في العام 1965 في عهد الملك الراحل إدريس، ومنذ ذلك التاريخ لم تشهد ليبيا أي انتخابات، وهو ما ألقى بظلاله بشكل قوي على الانتخابات الحالية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات