الليبيون ينتخبون أول برلمان بعد الثورة
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ

الليبيون ينتخبون أول برلمان بعد الثورة

أمين محمد-طرابلس

يتوجه الناخبون الليبيون السبت إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام الذي سيمثل الهيئة التشريعية والرقابية في الفترة الانتقالية الثانية من عمر الدولة الليبية، كما سينهض بمهمة الإشراف على كتابة الدستور وتشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد في الفترة القادمة.

وتأتي هذه الانتخابات بعد أكثر من ثمانية أشهر على ما عرف بإعلان التحرير في 23 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وكان يفترض أن تنظم هذه الانتخابات في 19 يونيو/حزيران الماضي، لكنها أجلت لاعتبارات فنية ولوجستية.

أرقام
وقال رئيس قسم الدعم اللوجستي بالمفوضية العليا للانتخابات حمزة المبروك للجزيرة نت إن المفوضية اتخذت كل الإجراءات وأوصلت كل المواد الانتخابية للدوائر الـ13.

وأضاف أنه تم طبع أكثر من ثمانية ملايين بطاقة اقتراع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم اقتناء وتوزيع أكثر من 25 ألفا من الخلوات التي تمكن الناخب من التصويت بشكل سري ضمانا لشفافية الانتخابات.

وأشار إلى أنه أيضا تم اقتناء أكثر من 15 ألف صندوق اقتراع وزعت على مراكز الاقتراع الـ1548 الموجودة على كامل التراب الليبي.

ووزعت المفوضية، وفق المبروك، 20 ألف ظرف ستحتوي استمارات الفرز التي ستنقل فور اكتمال عمليات الفرز نحو مقار المفوضية العليا للانتخابات في كل دائرة، على أن تنقل تلك المواد لاحقا إلى مقر المفوضية المركزي بالعاصمة طرابلس.

 حمزة المبروك قال إن كل الوسائل مهيأة لاقتراع السبت (الجزيرة نت)

دعوة للإقبال
وناشد المجلس الوطني الانتقالي والحكومة المؤقتة في ليبيا مواطنيهم الإقبال بكثافة على مراكز التصويت للتعبير عن إرادتهم الحرة، وللمساهمة في بناء ليبيا الجديدة وانتقالها من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة الحقيقية، مرحلة المؤسسات المنتخبة بشكل ديمقراطي.

ويتألف المؤتمر الوطني المنوي انتخابه من 200 عضو، نحو نصفهم خصص للأقاليم الغربية من ليبيا، في حين خصص 60 مقعدا للمناطق الشرقية والبقية للجنوب.

كما دعا عدد من أئمة العاصمة طرابلس الليبيين إلى التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع، واختيار من هو أصلح وأكفأ لقيادة البلاد في الفترة الحالية.

يذكر أنه للدين ورجاله وعلمائه دور مؤثر في ليبيا التي يشتهر مواطنوها بالمحافظة على اختلاف مناطقهم واتجاهاتهم.

الوضع الأمني
وتنظم هذه الانتخابات وسط أوضاع أمنية غير مستقرة في عدد من مناطق الشرق والجنوب الليبي، ففي الشرق تصاعدت وتيرة الاحتجاجات على توزيع مقاعد البرلمان القادم، حيث أقدمت مجموعة من أنصار الفدرالية إلى إغلاق مرفأين نفطيين شرقي البلاد، بعد إضرام النار في مخزن المواد الانتخابية في مدينة أجدابيا أمس، وجاءت تلك الأحداث أياما بعد اقتحام مقر المفوضية العليا للانتخابات في مدينة بنغازي وإتلاف محتوياته.

ورغم ذلك التوتر في المناطق الشرقية، أكدت وزارة الداخلية الليبية الجمعة استعداد أجهزتها الأمنية لتأمين انتخابات السبت في مختلف أرجاء البلاد.

المصدر : الجزيرة