مواطن يتفقد زيتونه الذي دمره المستوطنون في إحدى قرى جنوب نابلس (الجزيرة نت-أرشيف)

 عاطف دغلس-نابلس

أقدم عشرات المستوطنين الإسرائيليين من مستوطنة تفوح المقامة على أراضي المواطنين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية على تكسير وخلع أكثر من مائة وعشرين شجرة زيتون من أراضي المواطنين من قريتي بيتا ويتما وتركوها في الأرض عقب تدميرها.

وأوضحت مصادر محلية مطلعة أن المستوطنين نفذوا اعتداءاتهم خلال الساعات القليلة الماضية من ليلة أمس وفجر اليوم الخميس.

وقال المواطن بديع نصار -أحد المتضررين- إن أكثر من خمسين شجرة من أرضه تم تحطيمها واقتلاعها، وأن بعض هذه الأشجار تعود زراعتها لنحو أربعين عاما وبعضها لسنوات قليلة.

وأضاف للجزيرة نت أن الأشجار الكبيرة تم تكسير كافة فروعها وإلقائها على الأرض، بينما اقتلعت الغراس الصغيرة من جذورها، مشيرا إلى أن هذا يدل على أن المنفذين كانت أعدادهم كبيرة وبشكل مجموعات، "خاصة وأن المستوطنة المذكورة لا تبعد عن الأرض سوى كيلومتر واحد".

من جهته قال رئيس مجلس قروي يتما، خضير أبو محمد إن اعتداءات المستوطنين هذه تأتي في ظل حملة اعتداءات يشنها المستوطنون بين الفينة والأخرى ضد أهالي قريته وأراضيهم، حيث سبق وأن اعتدوا على مسجد القرية وخطوا عليه شعارات عنصرية تتهم المسلمين والعرب بالإرهاب.

وأكد للجزيرة نت أن جنود الاحتلال كذلك يقومون باقتحامات متكررة للقرية، حيث نفذت سلطات الاحتلال عشرات الاقتحامات واعتقلت ما يزيد على أربعين مواطنا غالبيتهم من الأطفال، تتهمهم برشق المستوطنين الذين يمرون بالقرب من القرية بالحجارة والاعتداء عليهم.

وعلى صعيد مشابه أقدم مستوطنون من مستوطنة جفعات جلعاد على قلع أكثر من خمسين شجرة زيتون من أراضي المواطنين في قرية تل جنوب غرب مدينة نابلس أمس الأول.

السلطات الإسرائيلية لا تضع حدا لاعتداءات المستوطنين على شجر الزيتون بالضفة
(الجزيرة نت)

لا استجابة
من جهته استنكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس هذه الاعتداءات، وقال إنها أصبحت لا تطاق خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي يتلقاه المستوطنون على المستوى السياسي من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد للجزيرة نت أنه ورغم الضغوط التي يبذلها الفلسطينيون على كافة المستويات المحلية والدولية فإنه لا نتائج على الأرض حتى الآن لكبح اعتداءات المستوطنين ووقف عمليات الاعتداء المتكررة.

وأوضح أن الدول الغربية ومنها بريطانيا طالبت إسرائيل وبشكل علني بوقف عمليات البناء الاستيطاني، واعتبرت أن الكثير من المستوطنات غير شرعية، ودعت إسرئيل لوقف هجمات المستوطنين واعتداءاتهم ضد الفلسطينيين "إلا أن إسرائيل ضربت بعرض الحائط كل هذه الدعوات".

يشار إلى أن المستوطنين أصبحوا يشكلون في الآونة الأخيرة مجموعات ويطلقون عليها اسم "شبان التلال" "دفع الثمن" حيث يمارسون اعتداءاتهم ضد القرى والبلدات الفلسطينية فيحرقون المحاصيل الزراعية ويقتلعون الأشجار.

كما وصلت هذه الاعتداءات التي تنفذها تلك المجموعات بحماية من جيش الاحتلال إلى حد إطلاق النار على المواطنين من أصحاب أراضيهم بشكل مباشر وهو ما أدى لإصابة بعضهم بجروح خطيرة شكلت حالة من الإعاقة الدائمة لديهم.

المصدر : الجزيرة