قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نحو 130 شخصا قتلوا الاثنين معظمهم في حلب ودرعا وريف دمشق. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام قصفت فجر اليوم أحياء عدة في حلب بالمروحيات، في حين تعهد الجيش السوري الحر بتحويل حلب إلى مقبرة للنظام.

وقال مراسل الجزيرة بحلب إن الجيش الحر قصف بدبابات حازها من الجيش النظامي مطار منِّغ العسكري. كما أكد الجيش السوري الحر أنه بات يسيطر على طريق مهم يربط بين محافظة حلب والحدود التركية، موضحا أن هذا الطريق سيساعده على حرية التحرك من وإلى حلب.

وقال الجيش السوري الحر إنه افتتح الطريق بين الحدود التركية ومدينة حلب من خلال الاستيلاء على حاجز تفتيش لعناصر في قوات الأسد عند منطقة عندان، ويعد هذا الحاجز نقطة التحكم في الطريق الرئيسي بين الحدود التركية وشمال حلب.

ويشكل الطريق محورا حيويا للتزود بالأسلحة والمواد الغذائية، كما قال الجيش النظامي إنه لا يزال يسيطر على الأجواء، لكنه فقد السيطرة على الأرض بعد تحرير كل مناطق الريف في محيط حلب.

وفي دمشق، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن اشتباكات عنيفة دارت ليلا بين الجيشين الحر والنظامي في شارعي لوبية والقدس وسط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق. كما قال ناشطون إن حيي التضامن والقدم في دمشق تعرضا لقصف مدفعي الليلة بينما خرجت مظاهرات مسائية في مختلف أنحاء سوريا.

وبثت على مواقع الثورة السورية صور لمظاهرات في أحياء الأشرفية والشعار وسيف الدولة والأعظمية وشارع النيل في حلب وأبين ودابق بريف حلب. كما خرج المتظاهرون في دوما وحرستا وأحياء المهاجرين وقبر عاتكة بدمشق, وهتفوا للجيش الحر ونددوا بقصف النظام لأحياء دمشق وحلب.

وفي محافظة إدلب خرجت مظاهرات في كل من كفرنبل وبنش وجرجناز وجبل الزاوية, كما شهدت بلدة كفرزيتا وأحياء الكرامة والحميدية وطريق حلب وباب قبلي والفيحاء والقصور في محافظة حماة مظاهرات رددت شعارات الحرية، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لفك الحصار عن مدينة حلب, كما طالبت بإسقاط النظام.

مقبرة النظام
في السياق, أكد مسعفون للجزيرة أن الجيش النظامي يستهدف سيارات الإسعاف التي تقل الجرحى في أحياء مدينة حلب. وقال طبيب يعمل في أحد المراكز الصحية في المدينة إن الجيش السوري النظامي يستهدف المركز بالقصف منذ ثلاثة أيام, مؤكدا أن المركز لم يعد آمنا.
الجيش الحر تمكن من تدمير وحيازة عدد من الدبابات (وكالة الأنباء الأوروبية)

ونقلت رويترز عن مقاتلين للجيش الحر قولهم إنهم ما زالوا صامدين في ثاني أكبر مدينة في البلاد، متعهدين بتحويلها إلى "مقبرة للنظام".

ونفى نشطاء معارضون ما أعلنته الحكومة بشأن استعادة قواتها للسيطرة على حي صلاح الدين في جنوب غرب حلب الذي تمر عبره أهم طرق التعزيزات للقوات السورية من الجنوب.

وقد غصت المستشفيات والعيادات المتنقلة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر في شرق المدينة بالمصابين نتيجة لأسبوع من القتال.

وقال مسعف شاب في إحدى العيادات إنهم في بعض الأيام يستقبلون نحو 30 أو 40 شخصا عدا الجثث، وأضاف "منذ بضعة أيام استقبلنا 30 مصابا وحوالي 20 جثة، لكن نصف هذه الجثث كانت ممزقة إلى أشلاء ولا يمكن التعرف على هويات أصحابها".

من جهة أخرى, قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن قافلة رئيس بعثة المراقبين في سوريا تعرضت لهجوم يوم الأحد وإن دروع العربات هي التي حمت راكبيها من الإصابة.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة طلبوا عدم نشر أسمائهم إن القافلة التي تضم خمس عربات تعرضت لنيران أسلحة صغيرة في تلبيسة على بعد حوالي 17 كيلومترا من حمص.

آلاف اللاجئين
وذكرت الأمم المتحدة أن حوالي 200 ألف قد فروا من حلب نتيجة المعارك الجارية. وقالت فاليري أموس منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة بنيويورك إنها تشعر بقلق شديد إزاء تأثير القصف واستخدام الدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى ضد المواطنين في حلب.

ودعت أموس جميع أطراف القتال إلى ضمان عدم استهداف المدنيين وأن يسمحوا للمنظمات الإنسانية بأن تدخل بأمان لتوصيل المساعدة العاجلة لإنقاذ حياة المحاصرين بسبب أعمال القتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات