أرجأت محكمة مصرية اليوم الاثنين البت في رد المحكمة التي تنظر في دعاوى لإبطال لجنة صياغة دستور جديد للبلاد إلى أواخر سبتمبر/أيلول القادم، مما قد يعطي اللجنة فرصة للانتهاء من مهمتها قبل صدور الحكم.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن القضاء الإداري أرجأ إلى يوم 24 سبتمبر/أيلول المقبل الحكم في طلب تنحية هيئة المحكمة التي تنظر في دعوى بطلان اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور.

وكان محامون قد طلبوا رد هيئة المحكمة بسبب إصدارها حكما سابقا بحل اللجنة التأسيسية الأولى للدستور.

وسبق أن أبطلت الدائرة الأولى بالمحكمة في أبريل/نيسان الماضي تشكيل لجنة تأسيسية سابقة، قائلة إن البرلمان أخطأ في تفسير نص في إعلان دستوري خاص بانتخاب اللجنة حين اختص نفسه بنصف عدد مقاعدها.

وسعى أعضاء باللجنة لتجنب صدور حكم مماثل في الدعاوى بشأن اللجنة الجديدة عندما سحبوا أربعة أعضاء من اللجنة الحالية لأنهم أعضاء في مجلس الشورى، أحد مجلسي البرلمان في مصر.

وإذا حكمت الدائرة الثانية بقبول طلبات الرد بعد أكثر من شهرين من الآن، ستحال القضية إلى دائرة ثالثة بمحكمة القضاء الإداري للفصل فيها، وإذا رفضت طلبات الرد تعاد القضية إلى الدائرة الأولى التي يتوقع أن يكون قرارها إبطال تشكيل اللجنة، ولن يكون لمثل هذا الحكم محل إذا أنجزت اللجنة عملها قبل صدوره.

وسيعرض الدستور المكتوب في استفتاء عام قبل أن يصبح ساريا.

وبحسب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري منتصف يونيو/حزيران الماضي، فإن المجلس يشكل بمفرده لجنة تأسيسية جديدة لصياغة الدستور إذا تم حل اللجنة الحالية أو تعثر عملها.

وتعد اللجنة التأسيسية المحور الأساسي للسلطة في فترة ما بعد مبارك، فهي التي ستصوغ النظام السياسي للبلاد ومن ثم صلاحيات الرئيس الجديد ودور الجيش الذي ظل في قلب السلطة منذ الإطاحة بالملكية عام 1952.

كما تناقش اللجنة دور الإسلام في الحياة السياسية بمصر, حيث يشعر غير الإسلاميين بقلق من مقترحات من شأنها -فيما يبدو- أن تضفي على الدستور طابعا إسلاميا أكبر.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد صدق على قانون أصدره مجلس الشعب قبل حله مباشرة يحدد معايير تشكيل اللجنة التأسيسية. واعتبر مراقبون أن هذا القانون يحصن اللجنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات