قوات البيشمركة الكردية منعت قوات عراقية من الوصول إلى نقطة حدودية مع سوريا (الجزيرة)

نشرت حكومة إقليم كردستان العراق مئات الجنود من القوات العسكرية التابعة لها (البيشمركة) في منطقة زمار المتنازع عليها، وواصلت منع القوات الحكومية العراقية من الوصول إلى نقطة حدودية مع سوريا.

وكانت القوات الكردية قد منعت قبل أيام جنودا من لواء في الجيش العراقي من الوصول إلى نقطة عبور حدودية في محافظة نينوى خاضعة للسيطرة الكردية لمراقبة العنف المزايد عبر الحدود في سوريا، وبررت سلطات الإقليم هذا الإجراء بالقول إن النقطة الحدودية تقع في ما تسميه حكومة كردستان العراق بـ"منطقة متنازع عليها"، وإن حكومة بغداد لم تنسق مسبقا معها لإدخال قوات عسكرية. 

وندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهذه الخطوة قائلا إن قرار نشر القوات يهدف لمنع العواقب السلبية لما يحدث في سوريا من التأثير على الوضع الأمني في العراق، وشدد على أنه لا يستهدف إقليم كردستان.

وعبر المالكي -بصفته القائد العام للقوات المسلحة- عن رفضه لموقف إقليم كردستان بمنع القوات الأمنية من الجيش والشرطة من دخول معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق، معتبرا ذلك مخالفة دستورية "لا تحمد عقباها".

وشدد بيان صادر عن مكتبه على أن "الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية الحكومة الاتحادية حصريا، وليس من صلاحية الإقليم أو المحافظة".

في المقابل قال الأمين العام لقوات البيشمركة جبار ياور للجزيرة نت إن منطقة فيشخابور تابعة لناحية زمار وتعد من "المناطق المتنازع عليها"، وإن هناك اتفاقا منذ العام 2010 بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع بشأن العمل في مناطق النزاع، مشيرا إلى أن البند الرابع من الاتفاق ينص على التنسيق المسبق بين الطرفين بشأن أي قوات جديدة -سواء من الحكومة الاتحادية أو الإقليم- تأتي إلى مناطق النزاع.

يشار إلى أن القوات الكردية تسيطر على معبر فيشخابور الحدودي بين العراق وسوريا منذ العام 1992، وهو معبر شبه رسمي كان إقليم كردستان العراق يستخدمه للتنقل مع سوريا في عهد النظام العراقي السابق.

وتقع ما تسمى بـ"المناطق المتنازع عليها" في محافظات ديالى والموصل وصلاح الدين المحاذية لإقليم كردستان، وتقول سلطات الإقليم إن هذه المناطق يجب أن تتبع إداريا لها، وقد نشرت فيها قوات عسكرية من البيشمركة. وتعد هذه القضية إحدى نقاط الخلاف العديدة بين الإقليم وبغداد.

المصدر : الجزيرة + رويترز