قوات الأمن أمام مقر المحكمة قبيل بدء نظر الطعن (الفرنسية)

تصدر محكمة القضاء الإداري بمصر اليوم الاثنين حكمها في طلب رد الدائرة الأولى بالمحكمة عن نظر الطعن في تشكيل اللجنة التأسيسية الثانية لوضع الدستور الجديد للبلاد.

وقالت مصادر قضائية للجزيرة إنه في حال قبول المحكمة طلب الرد، ستحال الدعاوى ضد تشكيل اللجنة التأسيسية إلى دائرة أخرى بالمحكمة لتصدر فيها حكماً، مما قد يؤجل الفصل في الدعاوى لمدة لا تقل عن سبعة أيام، حتى تتمكن المحكمة من دراستها.

أما إذا رفضت المحكمة طلب الرد، فسيكون أمام المحكمة الفصل في الدعاوى والطعون التي تقدر بثلاثين طعناً على قرار تشكيل التأسيسية الثانية.

وكان محامون قد طلبوا رد هيئة المحكمة بسبب إصدارها حكما سابقا بحل اللجنة التأسيسية الأولى للدستور.

وينتقد ليبراليون ويساريون تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور بدعوى أن تشكيلها يغلب عليه الإسلاميون الذين حصلوا على غالبية المقاعد في أول برلمان انتخب بعد أقل من عام من الثورة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أبطلت تشكيل لجنة تأسيسية سابقة تعرضت لنفس الانتقادات، قائلة إن الأعضاء المنتخبين في البرلمان ضموا نوابا من بينهم إلى اللجنة خلافا لما قصده النص الدستوري المعني، مما دعا جميع أعضاء مجلس الشورى باللجنة الجديدة إلى الاستقالة لإبطال هذا الطعن.

ووفقا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل انتخاب الرئيس محمد مرسي، سيحق للمجلس العسكري تشكيل لجنة جديدة.

وتعد التأسيسية هي المحور الأساسي للسلطة في فترة ما بعد مبارك، فهي التي ستصوغ النظام السياسي للبلاد ومن ثم صلاحيات الرئيس الجديد ودور الجيش الذي ظل في قلب السلطة منذ الإطاحة بالملكية عام 1952.

كما تناقش اللجنة دور الإسلام في الحياة السياسية بمصر, حيث يشعر غير الإسلاميين بقلق من مقترحات من شأنها -فيما يبدو- أن تضفي على الدستور طابعا إسلاميا أكبر.

وكان مرسي قد صدق على قانون أصدره مجلس الشعب قبل حله مباشرة يحدد معايير تشكيل التأسيسية. واعتبر مراقبون أن هذا القانون يحصن اللجنة التأسيسية.

المصدر : الجزيرة