الجيش اليمني أعلن الشهر الماضي انتشار قواته في آخر معاقل القاعدة بجنوب البلاد (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر قبلية في اليمن إن خمسة عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا الثلاثاء إثر إطلاق صاروخ من طائرة أميركية بدون طيار في جنوب شرق اليمن، فيما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية تفكيك تسع خلايا للتنظيم كانت تخطط لشن سلسلة هجمات واغتيالات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد هذه المصادر قوله إن الصاروخ أدى إلى تدمير سيارة كانت تسير بين بيحان وعسيلان في محافظة شبوة، حيث لجأ عناصر من القاعدة منذ هزيمتهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي أمام الجيش في محافظة أبين الجنوبية.

وأكد المصدر أن "الركاب الخمسة قتلوا والسيارة دمرت بالكامل"، مشيرا إلى أن إطلاق الصاروخ كان من طائرة أميركية بدون طيار.

وكان وزير الخارجية اليمني أقر في 27 يونيو/حزيران بأن صنعاء طالبت بتدخل طائرات أميركية بدون طيار في "بعض الحالات" ضد قادة القاعدة في بلاده.

وزارة الدفاع أعلنت تفكيك تسع "خلايا للتنظيم كانت تخطط لهجمات" (الجزيرة-أرشيف)

اعتقالات
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية تفكيك تسع "خلايا لتنظيم القاعدة" منذ فبراير/شباط الماضي واعتقال 54 من عناصرها، وتتشكل إحداها من أربعة مصريين وأردنييْن وتونسي وصومالي وداغستاني، "كانوا يتآمرون لشن سلسلة هجمات واستهداف قادة بالجيش وزعماء مدنيين بالإضافة إلى مصالح أجنبية".

وكانت هذه الخلية شاركت في المعارك ضد الجيش أثناء هجومه في منتصف مايو/أيار ومنتصف يونيو/حزيران في الجنوب، حسبما أوضحته الوزارة على موقعها الإلكتروني. ونجح الجيش اليمني أثناء تلك الحملة في طرد مقاتلي القاعدة من المدن التي كانوا يحتلونها منذ سنة في محافظة أبين.

ومن النادر نسبيا القبض على مثل هؤلاء المقاتلين الأجانب أحياء، حيث كان يعثر على جثثهم بعد اشتباكات مع القوات الحكومية. وفي الشهر الماضي طردت القوات الحكومية مقاتلين إسلاميين من عدة بلدات كانوا يسيطرون عليها في جنوب البلاد، وهي تمضي قدما في شن هجوم تدعمه الولايات المتحدة التي تأمل أن يتم القضاء على جماعة أنصار الشريعة المنبثقة عن القاعدة.

يذكر أن تنظيم القاعدة كان قد أعلن "إمارة" في محفظة شبوة الصحراوية التي يعتقد أن المئات من مقاتلي القاعدة الفارين من محافظة أبين المجاورة لجؤوا إليها.

وشنت القوات اليمنية حملة واسعة النطاق في 12 مايو/أيار الماضي انتهت باستعادة الأرض بعد شهر من القتال، وأسفرت المعارك عن 567 قتيلا، بينهم 429 من مقاتلي القاعدة، و78 جنديا، ونجح الجيش في طرد القاعدة من معاقلها في محافظتيْ أبين وشبوة بعد معارك شرسة.

وفي 23 يونيو/حزيران الماضي، أعلن الجيش اليمني تطهير عزان في شبوة، وتحقيق الانتصار النهائي على عناصر تنظيم القاعدة، وفرض سيطرة الدولة على المدينة، وإسقاط ما سمي "إمارة عزان".

المصدر : وكالات