الاستيطان مستمر في القدس رغم الانتقادات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

أدانت فرنسا مشروع بناء كلية عسكرية للضباط الإسرائيليين على جبل الزيتون في القدس الشرقية، على مساحة 42 ألف متر مربع.

كما أدان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحفي إطلاق عروض لبناء 171 مسكنا جديدا في مستوطنتين أخريين بالقدس الشرقية.

وقال المتحدث "في الوقت التي تبذل فيه جهود حالياً لإعادة إطلاق الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن هذه الإعلانات بشكل خاص تعطي نتائج عكسية لأنها تقوض الثقة بين الطرفين".

واعتبر أن هذه المشاريع تقوض أسس الحل القائم على دولتين، "والتي يجب -كي تكون عادلة ومستدامة- أن تتضمن اتفاقاً يجعل القدس عاصمة لدولة إسرائيل والدولة الفلسطينية". وذكّر بأن الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي، سواء في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية.

وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية قد أعطت الضوء الأخضر لبناء كلية عسكرية للضباط الإسرائيليين على جبل الزيتون في القدس الشرقية. وقال المستشار البلدي للمعارضة اليسارية بيبي ألالو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المشروع صوتت منذ شهر لجنة تخطيط بلدية القدس، وأكدته يوم الاثنين لجنة أخرى تابعة لوزارة الداخلية. ومن المفترض الانتظار مهلة 60 يوما لانتهاء أي طعون قبل الموافقة النهائية على المشروع.

وأوضحت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية أنه يتم التخطيط لبناء الكلية العسكرية في منطقة مفتوحة بين بؤرة بيت أوروت الاستيطانية والجامعة العبرية على جبل المشارف، على بعد مئات الأمتار من البلدة القديمة وبشكل مطلّ على الحرم القدسي الشريف.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الموقع اختير لأنه قريب من الجامعة العبرية، مما يسمح للجنود بالتسجيل في الجامعة أيضاً.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن البناء الجديد سيكون تحت الأرض وفوقها، وأن الموافقة المبدئية تعني أن الوزارة ستبدأ تسجيل الاعتراضات على المشروع قبل اتخاذ القرار النهائي. وأضافت أن عملية الموافقة النهائية قد تستغرق عاماً، ولكن قد لا يبدأ البناء قبل عدة سنوات.

ونقلت عن متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن القرار اتخذ "لإعطاء دفعة أيدولوجية، لتكون هناك مؤسسات وطنية في القدس والمناطق المتدهورة اقتصادياً على الأطراف". وأضافت أن الكلية  ستجلب آلاف القادة العسكريين إلى القدس وستؤمّن مئات الوظائف.

ونفت المتحدثة أن تكون الأرض التي ستبنى عليها الأكاديمية متنازعا عليها، مشيرة إلى أنها مدرجة منذ سنوات ضمن الأراضي المخصصة للمؤسسات الحكومية الإسرائيلية، وتقع ضمن الحدود البلدية للقدس.

بدورها, وصفت منظمة "السلام الآن" خطة بناء الكلية العسكرية في القدس بأنها ضرب من الجنون، لأنها تبنى في أكثر الأماكن حساسية وفي موضع نزاع.

على صعيد آخر, رفضت منظمة التحرير الفلسطينية بشكل قاطع مشروع إسرائيل إقامة سجل خاص بتسجيل الأراضي التي استولى عليها المستوطنون. وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي في بيان صحفي، إن "هذه  الخطوة تأتي لمنع الفلسطينيين من إمكانية الاعتراض على تسجيل هذه الأراضي"، واعتبرتها "قضية خطيرة تندرج في إطار سياسة حكومة الاستيطان المرتكزة على الاستيلاء على الأرض والحقوق والتنكر للقوانين".

ودعت عشراوي إلى تحرك واسع على المستوى القضائي والسياسي للجم إسرائيل، ومنعها من المضي قدما في هذه الإجراءات.

المصدر : وكالات