سيدا دعا للعمل على حل الأزمة السورية خارج مجلس الأمن الدولي (الأوروبية-أرشيف)

دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الدول "الصديقة والشقيقة" إلى تسليح الجيش السوري الحر، مشددا على ضرورة محاكمة الرئيس بشار الأسد لارتكابه مجازر بحق السوريين، وفي الوقت نفسه حذر المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان من معركة وشيكة في حلب بعد أنباء عن حشود لقوات النظام.

وقال سيدا -خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي في وقت متأخر من مساء السبت- إن الحلفاء الأجانب للمجلس يتحملون مسؤولية إراقة الدماء في مدينة حلب إذا لم يتحركوا بسرعة لمنعها، وأضاف أن عليهم أن يعملوا خارج مجلس الأمن الدولي، لأن المبادرات داخل المجلس يمكن عرقلتها باستخدام حق النقض (الفيتو).

وأوضح أن أي إجراء يجب أن يكون من خارج مجلس الأمن من خلال مبادرة الجامعة العربية، ومن خلال قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه ناقش مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان فكرة تشكيل حكومة انتقالية لسوريا قبل إجراء انتخابات في نهاية الأمر.

ورفض سيدا تسوية للأزمة السورية وفق النموذج اليمني، الذي قضى بمنح عفو للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعد تنحيه تحت وطأة ثورة شعبية استمرت عاما. واعتبر أن "التجربة اليمنية لا تطبق على سوريا"، مضيفا "هناك مجازر، بالنسبة لنا بشار الأسد يجب أن يحاكم، هذا مجرم لا يمكن أن يؤمن له ملاذ آمن". 

أنان حذر من معركة وشيكة في حلب
(رويترز-أرشيف)

أنان يحذر
من ناحية أخرى، أعرب المبعوث الدولي كوفي أنان عن خشيته من وقوع معركة وشيكة في مدينة حلب. وقال في بيان "يساورني القلق بشأن تقارير عن حشد قوات وأسلحة ثقيلة حول حلب، وهو ما يشير إلى معركة وشيكة في أكبر مدينة بسوريا".

واعتبر أنان أن "تصاعد الحشد العسكري في حلب والمنطقة المحيطة بها دليل آخر على الحاجة إلى تكاتف المجتمع الدولي لإقناع الطرفين بأن انتقالا سياسيا يؤدي إلى تسوية سياسية هو وحده الذي سيحل هذه الأزمة ويحقق السلام للشعب السوري".

ويُنظر إلى معركة السيطرة على حلب التي يسكنها 2.5 مليون نسمة على أنها اختبار حاسم لحكومة خصصت موارد عسكرية كبيرة للحفاظ على السيطرة على مركزيْ القوة الأساسيين -وهما حلب ودمشق- في مواجهة الاحتجاجات المتزايدة.

تدخل سريع
في هذه الأثناء، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مجلس الأمن إلى التدخل بسرعة لتجنب وقوع مجازر جديدة في سوريا، في وقت قالت فيه روسيا إنها لم تتعهد بإعطاء اللجوء للأسد.

وقال هولاند -في تصريح صحفي أثناء زيارة له لمدينة مونلوزان في جنوب غربي فرنسا- "إن دور دول مجلس الأمن هو التدخل في أسرع وقت ممكن" لوقف إراقة الدماء بسوريا. وأضاف أنه سيحاول مرة أخرى إقناع روسيا والصين بتأييد عقوبات مشددة على الرئيس السوري بشار الأسد, من أجل تجاوز مأزق دبلوماسي ومنع المزيد من إراقة الدماء.

وأضاف هولاند أنه سيبذل جهودا جديدة "حتى يتسنى لروسيا والصين أن تدركا أنه ستكون هناك فوضى وحرب أهلية إذا لم يتم وقف بشار الأسد سريعا"، وتابع "نظام بشار الأسد يعرف أن مصيره محتوم ولهذا سيستخدم القوة حتى النهاية. دور الدول الأعضاء في مجلس الأمن هو التدخل بأسرع ما يمكن".

لا لجوء بموسكو

سيرغي لافروف: روسيا لم تبرم اتفاقا تمنح بموجبه الرئيس السوري بشار الأسد حق اللجوء، وهي لا تفكر في القيام بذلك
وتزامنت تصريحات هولاند مع أخرى لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس السبت قال فيها إن روسيا لم تبرم اتفاقا تمنح بموجبه الرئيس السوري حق اللجوء، "وهي لا تفكر في القيام بذلك".

ولم تصل تصريحات لافروف إلى حد اعتبارها بيانا بأن روسيا لن تبحث استقبال الأسد، لكنها من أقوى المؤشرات حتى الآن على أن موسكو لا تخطط لعمل ذلك، إذ قال لافروف عند سؤاله عن تقارير إعلامية بأن روسيا مستعدة لمنح الأسد حق اللجوء "قلنا علنا أكثر من مرة إننا لا نفكر في ذلك".

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذرت فيه روسيا ودول غربية عديدة ومنظمات دولية من "مأساة" قد تقع في مدينة حلب السورية التي يدور فيها قتال عنيف بين الجيشين النظامي والحر منذ أيام، استخدم فيه النظام الطائرات ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات