لا تزال مدينة حلب تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية السورية، وسط تحذيرات دولية من هجوم عسكري واسع على المدينة، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن 110 أشخاص قتلوا بنيران الجيش السوري في جمعة حملت اسم "انتفاضة العاصمتين"، بينما تتواصل أعمال القصف والمداهمات في مناطق عدة، ويسمع دوي انفجارات بأحياء متفرقة العاصمة دمشق

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن بين قتلى أمس الجمعة خمسة أطفال قتلوا بقصف على بلدة كورين قرب إدلب، بينما يقوم الجيش النظامي بقصف بلدات طعوم وسرجة بجبل الزاوية، وقرى الهبيط وسراقب والدانا والغدقة والهبيط وحاس ومعرة النعمان وكفرومة.

وتستمر المواجهات مع الجيش الحر في إدلب بالرغم من انسحاب آلاف الجنود منها إلى حلب، حيث أظهر تسجيل نشر على الإنترنت عناصر الجيش الحر وهم يسيطرون على مبنى تاريخي كان يستخدم قاعدة أمنية، ويظهر أحد الجدران وقد كتبت عليه عبارة "رجال الموت".

الجيش السوري يقصف أحياء في حلب منذ تسعة أيام (الجزيرة)

انتفاضة العاصمتين
وفي حين أطلق الناشطون على مظاهرات الجمعة شعار "انتفاضة العاصمتين"، صعّدت قوات النظام حملتها العسكرية على مدينتيْ حلب ودمشق.

وشهدت مدينة حلب لليوم التاسع قصفا بالمدافع والمروحيات على أحياء السكري وسيف الدولة والصاخور والمرجة والفردوس ومساكن هنانو، في حين أعلن الجيش الحر انتشاره في أحياء باب الحديد وصلاح الدين والشعار ومساكن هنانو وطريق الباب والشيخ نجار.

ونشرت رويترز تقريرا عن معتقلي جنود النظام لدى عناصر الجيش الحر في حلب، ومن بينهم ضباط برتب عالية، حيث أكد أحد العناصر أنهم سيحتفظون بمعتقليهم إلى ما بعد سقوط النظام لتتم محاكمتهم.

وقال ناشطون إن المدينة تعاني من نقص حاد في الخبز والمواد الغذائية الرئيسية، واتهموا النظام بتعمد تجويع الأحياء التي ينتشر فيها الجيش الحر.

أما دمشق فقطعت أصوات الانفجارات هدوء ليلها في أحياء عدة كالعدوي والطلياني وركن الدين، وذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات النظام اقتحمت حي الحجر الأسود بالدبابات والمدرعات، قبل أن تقوم بعملية تمشيط واسعة مع تفتيش للمنازل.

وأضافت أن الجنود ارتكبوا "مجزرة" في حي الأعلاف بدمشق، كما سقط العديد من القتلى والجرحى في حي القدم جراء الاشتباكات مع الجيش الحر إثر محاولة اقتحام الحي.

الجيش الحر يؤكد تزايد الانشقاقات عن الجيش النظامي يوميا (الفرنسية)

قصف واشتباكات
وفي السياق نفسه، وثقت شبكة شام عشرات المواقع التي تعرضت الجمعة للقصف، ففي ريف دمشق وقع إطلاق نار كثيف في بلدة هريرة، وسمعت أصوات القصف في جبل الرهوة بعد انشقاق ثمانية جنود، بينما طالت حملة اعتقالات في ضاحية قدسيا عدة أشخاص، مع استمرار القصف على بلدات داريا والزبداني وزملكا والمعضمية ويلدا وحرستا.

وفي مدينة دير الزور، استمر القصف على عدة أحياء مع تواصل الاشتباكات، كما تجدد القصف على مدينة البوكمال، واقتحمت مدرعات الجيش مدينة الميادين حيث حاصرت مستشفى السعيد.

وذكرت الشبكة أن الجيش النظامي اقتحم المستشفى الوطني بمدينة درعا، واقتاد عددا كبيرا من الجرحى والمرافقين لهم إلى ملعب البانوراما، حيث سمعت أصوات إطلاق النار من داخل الملعب.

وأضافت أن القصف العشوائي تواصل على أحياء درعا ودرعا البلد وعلى حي طريق السد ومخيم اللاجئين والمحطة، وأيضا على بلدات سحم الجولان وإنخل وداعل وبصرى الشام والنعيمة والحراك ووادي العجمي، كما شهدت مدينة نوى انشقاق ضابطين وعدد من الجنود، فيما تواصلت الاشتباكات مع الجيش الحر في مناطق عدة.

وفي حمص، استمر القصف على أحياء جورة الشياح وباب الدريب والصفصافة والحميدية وباب هود والشماس، وأطلقت الرشاشات الثقيلة نيرانها من حاجز الجامعة على المنازل.

أما ريف المدينة فما زال يتعرض للقصف المدفعي في قريتيْ الزعفرانة الشرقية وديرفول، وكذلك في مدن القصير والرستن وتلبيسة والحولة، بالرغم من نقص المواد الغذائية والمواد الطبية بسبب الحصار، كما تؤكد شبكة شام.

وأفادت الشبكة أيضا تعرض قرى ومدن عدة في ريف حماة لقصف عنيف مثل حلفايا وكفرزيتا واللطامنة والمستريحة والذكاة، كما تعرضت للقصف قرى شلف وعين القنطرة وناحية ربيعة في ريف اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات