قال ناشطون إن اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة في سوريا قبل أكثر من 16 شهرا تدور في عدة أحياء من مدينة حلب، في إشارة على ما يبدو إلى بدء العملية العسكرية التي يشنها جيش بشار الأسد لاستعادة مناطق يسيطر عليها الجيش الحر بالمدينة، في وقت يتواصل فيه قصف مناطق أخرى في البلاد، وسقوط 41 قتيلا على الأقل معظمهم بإدلب وريف دمشق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الهجوم على حلب بدأ، وأوضح أن اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة تدور في عدة احياء، مشيرا إلى تعزيزات للجيش النظامي قادمة إلى حي صلاح الدين الذي يضم العدد الأكبر من المقاتلين.

وأضاف أن الحي يتعرض للقصف المدفعي ومن المروحيات، وتدور اشتباكات عنيفة على مداخله بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية التي تحاول اقتحام الحي الذي يسيطر عليه الثوار.

وتحدث أيضا عن سقوط قذائف واشتباكات في حي السكري الذي يشهد حالة نزوح من الأهالي، وشهدت أيضا منطقة الحمدانية صباح اليوم اشتباكات عنيفة استمرت لنحو ساعتين بين الثوار وعناصر قافلة عسكرية متجهة إلى حي صلاح الدين. كما تدور اشتباكات على مداخل حي الصاخور وعدة أحياء أخرى بالمدينة.

وبث ناشطون صورا تظهر طائرات مقاتلة قالوا إنها في طريقها لقصف حلب، وصورا تبين تعرض حي صلاح الدين للقصف.

وكانت دول وجهات دولية عدّة حذرت من احتمال أن يرتكب النظام الحاكم مذبحة في مدينة حلب.

5500 مقاتل بحلب
في المقابل قال أبو عمر الحلبي، أحد قادة الجيش السوري المنتشر بالقرب من منطقة صلاح الدين، إن أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل من أنحاء سوريا انضموا بالفعل إلى الثوار الموجودين في حلب منذ الخميس والبالغ عددهم ألفين وخمسمائة استعدادا "لأم المعارك".

video

وفي العاصمة السياسية دمشق شنت قوات النظام حملة مداهمات واعتقالات بمنطقة القاري في حي كفر سوسة، أما بمدينة المعضمية بريف العاصمة، فقد اعتقلت القوات النظامية نحو ثمانين شخصا في حملة دهم واعتقالات عشوائية واسعة حاقت بأهالي المدينة.

حملات الدهم والاعتقال امتدت إلى مدينة إنخل بدرعا حيث قام الأمن بالتنكيل وإهانة الأهالي وتخريب منازلهم ونهبها وفق ناشطين.

في غضون ذلك قصف الجيش النظامي مدينة كرناز بريف حماة المطوقة من كافة جهاتها بأكثر من مائتي آلية، وفي الريف الحموي أيضا اقتحمت قوات الأمن والشبيحة مدعومة بالدبابات قرية العشارنة بعد قصفها لمدة ساعتين.

البوكمال بيد القاعدة
إلى ذلك، أعلنت أمس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي سقوط معبر البوكمال الحدودي السوري بيد تنظيم القاعدة.

وذكرت مصادر باللجنة أن معلومات دقيقة وصلت للجنة تؤكد أن منفذ البو كمال سيطرت عليه مجموعة "إرهابية" يطلق عليها اسم "لواء الله أكبر" وهو خارج عن سيطرة الجيش النظامي. 

وأوضحت أن هناك مخاوف من قدوم المواطنين العراقيين برا عن طريق هذا المنفذ خوفا من تصفيتهم على يد عناصر تنظيم القاعدة.

وعلى الصعيد نفسه، أكدت وزارة الداخلية العراقية أنه لا توجد أي هجرة عكسية لعناصر تنظيم القاعدة إلى سوريا.

وقال وكيل الوزارة أحمد الخفاجي في تصريح صحفي إن حرس الحدود العراقية بالتنسيق مع الجيش العراقي أغلقوا جميع المنافذ التي من الممكن أن يهرب منها تنظيم القاعدة إلى سوريا.

المصدر : وكالات