الجيش النظامي السوري متهم بأنه يطارد اللاجئين الفارين من العنف (الفرنسية-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أكدت مصادر متعددة في مدينة الرمثا الأردنية حدوث اشتباك بين الجيشين الأردني والسوري الليلة أسفر عن مقتل طفل سوري كان يعبر الحدود مع عائلته من سوريا باتجاه الأردن، كما أصيب جندي أردني، لكن الحكومة الأردنية نفت حدوث الاشتباكات.

وفي حديث للجزيرة نت قال ناشطون أردنيون في مدينة الرمثا الحدودية مع درعا وآخرون من الحدود السورية المواجهة للأردن إن الاشتباكات بين الجيش الأردني والجيش السوري النظامي استمرت زهاء ساعتين، وقالوا إن لديهم معلومات بإصابة واحدة على الأقل في الجانب الأردني.

وتحدث مصدر سوري من داخل الحدود السورية مع الأردن للجزيرة نت عن أن الاشتباكات تفجرت عندما بدأت عائلات سورية بالنزوح تجاه الأردن من منطقة تل شهاب المواجهة لقرية الطرة الأردنية، حيث كان عدد من جنود الجيش السوري الحر يحمون هذه العائلات -كالعادة- حتى يصلوا للجانب الأردني من الحدود.

وأضاف المصدر أن قوات من الجيش النظامي السوري أطلقت النار على هذه العائلات عندما دخلت الحد الأردني وأن طفلا أصيب على الفور وتوفي لاحقا قبيل وصوله لمستشفى الرمثا الحكومي.

وحسب المصدر شوهدت إصابة على الأقل في صفوف الجيش الأردني الذي قال إنه رد بقوة على مصدر النيران السورية، وإن كثافة النيران دفعت بجنود سوريين كانوا في مركزين أمنيين قرب الحدود لتركها والهرب باتجاه واد مجاور.

وأفاد المصدر بوصول تعزيزات كبيرة من القوات الأردنية وأنها انتشرت بكثافة في المنطقة وأن هدوءا حذرا يسود المنطقة الحدودية بين الجانبين.

وتحدث المصدر السوري عن حدوث اشتباكات متكررة بين الجيشين الأردني والسوري أثناء عبور عائلات سورية باتجاه الأردن تستمر عادة لدقائق معدودة، لكنه وصف اشتباك فجر اليوم الجمعة بالأقوى منذ اندلاع الثورة السورية على نظام بشار الأسد.

الحكومة تنفي
من جهته نفى الناطق باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة وقوع أي اشتباكات بين الجيشين السوري والأردني.

وقال للجزيرة نت "ما حدث الليلة هو أن الجيش السوري أطلق النار باتجاه لاجئين سوريين كانوا في طريقهم للجوء نحو الأردن مما أدى لإصابة طفل نقلته قوات الجيش للمستشفى إلا أنه توفي متأثرا بجراحه".

وتابع "لم تحدث اشتباكات بين القوات الأردنية والسورية، وقوات الجيش الأردني نجحت في تأمين العائلات السورية التي هربت باتجاه الأردن".

وكان ثمانية سوريين أصيبوا فجر الخميس أثناء محاولتهم الهرب نحو الأردن، حيث نقلتهم قوات الجيش الأردني لمستشفيي الرمثا الحكومي والملك المؤسس، وتراوحت إصاباتهم بين متوسطة وسيئة.

وشيعت مدينة الرمثا الأردنية عصر الخميس لاجئا سوريا توفي متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام ووصل للعلاج بالرمثا، إلا أنه توفي الخميس وشيعه العشرات من اللاجئين السوريين ومن أهالي مدينة الرمثا.

المصدر : الجزيرة