عدة مدن تونسية شهدت احتجاجات متفرقة في الفترة الماضية (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت قوات الشرطة في محافظة سيدي بوزيد التونسية اليوم الخميس القنابل المسيلة للدموع لتفريق محتجين أمام مقر المحافظة يطالبون بسداد أجورهم المتأخرة.

واحتشد عمال غاضبون اليوم أمام مقر محافظة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية للمطالبة بسداد مستحقاتهم المالية ورشقوا المقر بالحجارة ثم اقتحموه وأجبروا الموظفين بداخله على مغادرة مكاتبهم.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين. فيما أشعل المحتجون النار في الإطارات المطاطية في الطرق مما أدى إلى تعطل السير في المدينة.

ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء عن السلطات المحلية قولها إن التأخير الحاصل في صرف الأجور يعود إلى تحويلها عبر البريد لضمان وصولها إلى مستحقيها.

وقالت تقارير إعلامية إن عددا من المحتجين دهموا مقر حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في الجهة واتهموا السلطة بالاستمرار في تهميش منطقتهم.

واتهمت حركة النهضة أحزابا معارضة بتحريك تلك الاعتداءات على مقرها بسيدي بوزيد.

وحذر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الأربعاء في خطاب بمناسبة إحياء الذكرى 55 لإعلان النظام الجمهوري في تونس، من أن "الشعب قد يضطر إلى الثورة من جديد إن لم نحقق له ما يريده فعلا خصوصا التنمية للقضاء على الفقر والتهميش".

وفي يونيو/حزيران الماضي نبهت "المجموعة الدولية للأزمات" في تقرير عن تونس إلى أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع الثورة التونسية، مثل ارتفاع معدلات البطالة (حوالي 19%) والفقر (25%) واستشراء الفساد، لا تزال "دون حل ويمكن أن تؤدي إلى تأجج الأحداث من جديد".

يشار إلى أن مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تشهد منذ مدة حالة من الغليان والاحتقان، حيث تصاعدت فيها وتيرة الاحتجاجات بسبب استمرار التهميش وعدم توفير الموارد لتحقيق التنمية فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات