تواصلت المعارك لليوم السابع على التوالي في مدينة حلب بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في حيي صلاح الدين والمشهد، كما تجددت الاشتباكات في حي مخيم اليرموك في دمشق، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات وقعت صباح اليوم في حي المحافظة، بينما سقطت قذائف على حيي المشهد والشيخ بكر أسفرت عن مقتل طفل وإصابة سبعة أشخاص بجروح. وكان القصف في حلب قد تركز مساء أمس على حي صلاح الدين، وجرت اشتباكات في حي طريق الباب.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية محمد سعيد إن القصف مستمر بصورة عشوائية على كل أحياء مدينة حلب، وأكد أنه سجل من البارحة حتى اليوم 22 شهيدا معظمهم في حي صلاح الدين.

وأوضح سعيد أن الجيش الحر الآن في وسط حلب، وهو لا يبعد عن ساحة الجابري حيث مقر المحافظ سوى كيلومتر واحد، وهو متقدم نحو الأمام، وقد وعد المتظاهرين بحماياتهم من "الشبيحة" في تظاهرات غد الجمعة.

وأفادت شبكة شام بخروج أكثر من 170 مدرعة و مصفحة و مضادات طيران ودبابات وباصات وسيارات سياحية من مطار حماة العسكري إلى طريق حلب.

وأكد مراسل الجزيرة في حلب محمد زياد استخدام طائرات الـ"ميغ" الروسية والمروحيات الهجومية في القصف الذي استهدف أحياء يتمركز فيها الجيش الحر، مثل صلاح الدين، حيث قتل 12 شخصا من بين أكثر من عشرين قتلوا أمس في المدينة برمتها.

ورغم التوتر الأمني واستقدام تعزيزات عسكرية ضخمة من الطرفين إلى المدينة، فقد خرجت مساء "مظاهرات حاشدة في أحياء الفرقان والأشرفية وحلب الجديدة تنادي بإسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد"، بحسب المرصد.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام قتل فيه 142 شخصا، معظمهم في إدلب وحمص ودمشق وريفها حسب إفادة الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

الجيش السوري يواصل عملياته للسيطرة على دمشق (الجزيرة)

معارك دمشق
أما في دمشق، حيث انحسرت الاشتباكات نسبيا بعد سيطرة الجيش النظامي على معظم أحياء المدينة، فقد أفاد ناشطون إضافة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات اندلعت فجرا في حي مخيم اليرموك في دمشق.

وأكد المرصد سماع "أصوات انفجارات في شارع 30 في المخيم يعتقد أنها تفجيرات عبوات ناسفة بآليات للقوات النظامية".

وقال أحد سكان المخيم لوكالة فرانس برس إن "الاشتباكات اندلعت الساعة السابعة صباحا (الرابعة بتوقيت غرنيتش) بعد ليلة هادئة"، مشيرا إلى استخدام "قذائف الآر بي جي والرشاشات الثقيلة فيها".

وأفادت شبكة شام الإخبارية بوجود قصف اليوم بالدبابات والمروحيات وحصول اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي في أحياء الحجر الأسود ومخيم فلسطين، وقالت إن أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة، وسط محاولة اقتحام الدبابات حي الحجر الأسود من شارع 30.

وواصل الجيش السوري أمس قصف أحياء في دمشق لا يزال يلقى فيها مقاومة من الجيش الحر. وبعد استعادته تقريبا أحياء كالقابون والمزة وبرزة, قصف الجيش السوري أحياء بينها العسالي والقدم والحجر الأسود مستخدما المروحيات الهجومية.

وتعرضت هذه الأحياء، وكذلك حي جوبر، لعمليات اقتحام في محاولة لإخراج مقاتلي الجيش الحر منها. وتحدث ناشطون عن اكتشاف 14 جثة في حي تشرين لأشخاص اعتقلتهم القوات النظامية قبل أيام في حي القابون ثم أعدمتهم.

وتزامن قصف أحياء في دمشق مع قصف بقذائف الدبابات والهاون لبلدات في ريفها بينها الزبداني ومسرابا ومضايا وحرستا والمعضمية. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 27 قتيلا في دمشق وريفها أمس جراء القصف.

آثار الدمار في مدينة إعزاز بريف حلب (الجزيرة)

مناطق أخرى
ورغم تركز المعارك في حلب ودمشق، فإن مناطق أخرى نالت نصيبها من القصف، فقد ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قصفا مدفعيا عنيفا من قبل قوات الجيش السوري يتواصل الآن على مدينة سراقب بريف إدلب وسط تحليق الطيران الحربي.

وقصفت أمس محافظات أخرى من بينها بلدتا كفر رومة وحاس بمحافظة إدلب التي قتل فيها أمس 14 شخصا، وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأحصت الشبكة 23 قتيلا في حمص وريفها، حيث استمر القصف على أحياء المدينة مثل جورة الشياح والخالدية, وعلى البلدات القريبة منها خاصة الرستن وتلبيسة والقصير وتلكلخ وقلعة الحصن. وأكدت الشبكة أيضا مقتل 13 في دير الزور التي تعرضت مجددا للقصف, وتجددت فيها الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.

وقتل أيضا 12 شخصا في محافظة الحسكة التي سيطر الجيش الحر على أجزاء من ريفها, ومثلهم في درعا المدينة وبلدة الحراك التابعة لها, وعشرة في حماة بينهم سبعة في بلدة قلعة المضيق, واثنان في الرقة, وواحد في اللاذقية وفقا للشبكة وناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات