أزمة سوريا أمام الجمعية العامة
آخر تحديث: 2012/7/26 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني ثالث في مواجهات مع قوات الاحتلال جنوب رام الله
آخر تحديث: 2012/7/26 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/8 هـ

أزمة سوريا أمام الجمعية العامة

مشروع قرار عربي سيقدم خلال أيام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
تتقدم المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا. يأتي ذلك فيما تعقد الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري اليوم الخميس أحد أهم اجتماعاتها في العاصمة القطرية الدوحة.

فقد أعلن مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أن المجموعة العربية ستتقدم بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا.

ويتناول مشروع القرار تطورات الأوضاع في سوريا, بما في ذلك تهديدات الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية. كما يتضمن وفقا لتصريحات المندوب السعودي جميع القضايا المهمة المتعلقة بالوضع في سوريا، بما في ذلك الأوضاع الإنسانية والإغاثية.

وسيعرض مشروع القرار للتصويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال أيام. وأوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن مشروع القرار يدعو جميع أعضاء المنظمة الدولية إلى تطبيق ذات العقوبات الدولية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا.

اجتماع الدوحة
من جهة أخرى، تعقد الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري اليوم الخميس أحد أهم اجتماعاتها بالدوحة لبحث جملة من القضايا والتطورات المتعلقة بالأوضاع في سوريا.

سيدا أعلن أن المجلس الوطني سيناقش تطورات الثورة السورية اليوم (الجزيرة-أرشيف)

وقال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن "الاجتماع سيبحث هيكلة المجلس الوطني، وذلك في سبيل تفعيل المجلس ووضع القواعد والآليات التي من شأنها فتح الباب أمام مشاركة أوسع من قبل مختلف فصائل المعارضة السورية إلى جانب منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية السورية". وأضاف أن "التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة تلزمنا بوضع نقاط أخرى هامة على جدول الأعمال وهي ستبحث مجتمعة". 

وأوضح أن هناك طلبات بالانضمام للمجلس "وتواصلنا مع هذه القوى التي تريد الانضمام قبل وبعد مؤتمر القاهرة، وما زلنا مستمرين في هذا الاتجاه". 

وقال سيدا إن الاجتماع سيتطرق للأوضاع المستجدة مثل ما بعد الفيتو المزدوج في مجلس الأمن والنتائج التي تمخض عنها الاجتماع الوزاري في الدوحة وجملة قرارات سيتم تناولها ووضع تصور حولها، إلى جانب التطورات على الأرض في حلب ودمشق.

وبشأن الحكومة الانتقالية، قال سيدا إن الوقت قد حان لمثل هذا الموضوع، "لكن سيتم بحثه بعمق من قبل المجلس الوطني السوري، كما لا بد أن يناقش مع مختلف فصائل المعارضة السورية والقوى الميدانية خاصة على الأرض، وأن نتمكن من تشكيل حكومة مؤقتة قوية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا". وأضاف سيدا "هناك تواصل وهناك  مشروع لاتصالات أوسع سيتم بحثها على ضوء قرارات اجتماع اليوم في الدوحة". 

روسيا تنتقد
ودوليا، وجهت روسيا انتقادات وصفت بأنها الأشد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد, وحذرته من استخدام الأسلحة الكيماوية, وطالبت بالالتزام ببروتوكول جنيف للعام 1925 الذي يحظر استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من وسائل الحرب البكتريولوجية أثناء الحروب.

ومع ذلك نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن مسؤول روسي قوله إن موسكو حصلت على "تأكيدات قوية" من دمشق بأن ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية "مؤمنة تماما". وأضاف المسؤول الروسي "تلقينا تأكيدات قوية من دمشق بأن هذه الترسانة مؤمنة تماما".
  
على صعيد آخر, قالت روسيا إن المسلحين الذين سيطروا على معابر على الحدود السورية مع تركيا "ربما يكونون حلفاء لتنظيم القاعدة". وشكك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سيطرة الجيش الحر المعارض على المعابر الحدودية من أيدي القوات الحكومية.
 
 لافروف: الدول الغربية يجب ألا تتسرع وتحتفل بمكاسب معارضي الأسد (الفرنسية)
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره القبرصي إن الدول الغربية يجب ألا تتسرع وتحتفل بمكاسب معارضي الرئيس السوري بشار الأسد على الأرض. وأضاف "إذا كانت مثل هذه العمليات استيلاء إرهابيين على أراض مدعومة من شركائنا فيجب أن نتلقى إجابة للسؤال بشأن موقفهم من سوريا وما الذي يحاولون تحقيقه في هذا البلد".
 
يشار إلى أن روسيا اتهمت الدول الغربية أكثر من مرة بتشجيع معارضي الأسد, وقالت إن عليها أن تزيد الضغط على المعارضة لوقف العنف في سوريا.
 
جاءت تصريحات لافروف بشأن المعابر الحدودية بعد اتهامه للولايات المتحدة الأربعاء بمحاولة تبرير ما أسماه الإرهاب ضد الحكومة السورية.
 
وكانت روسيا واجهت انتقادات غربية حادة لاستخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد ثلاثة قرارات تهدف لزيادة الضغط على الأسد.
 
طلب لبناني
وفي تطور آخر, طلبت الحكومة اللبنانية من سوريا تجنب دخول الأراضي اللبنانية أو قصفها, وذلك بعد مقتل عدة مدنيين لبنانيين من بينهم نساء وأطفال أثناء عمليات للقوات السورية.
 
من ناحية أخرى, دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف "المجزرة" في سوريا. وقال بان في خطاب أمام البرلمان في البوسنة إن الأمم المتحدة لم تكن على قدر مسؤولياتها خلال الحرب في البوسنة بين العامين 1992 و1995 التي تخللتها مجزرة سريبرينتسا، وشدد على أن المجتمع الدولي يتعرض لاختبار في سوريا. وأضاف أنه "المجتمع الدولي نفسه الذي أخفق في منع المجزرة في البوسنة".
 
من جهتها وفي وقت سابق دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المعارضة السورية إلى النظر في مرحلة ما بعد نظام الأسد، لكنها أردفت بأنه لم يفت الأوان بعد أمام الأسد لبدء التخطيط لعملية انتقال سياسي في سوريا ووقف العنف.
المصدر : وكالات