أردوغان: تقسيم سوريا سيؤدي لصراع مسلح بين المذاهب المختلفة (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أن تقسيم سوريا سيؤدي إلى صراع مسلح بين أتباع المذاهب المختلفة, وقال إن الصراع المذهبي يتطور بشكل مختلف عن الصراع العرقي، وسيؤدي إلى ظهور وضع أكثر صعوبة.

كما قال أردوغان في تصريحات صحفية إن الرئيس السوري بشار الأسد بدأ يفقد السيطرة، ورأى أن قوى المعارضة باتت تتحكم بالأمور في سوريا.

واعتبر أردوغان أن من حق تركيا ملاحقة المسلحين الأكراد في خمس محافظات شمالي سوريا حال الضرورة. وأضاف أن أي تركيبة جديدة تظهر في شمالي سوريا سنفهمها على أنها تركيبة إرهابية ولن نسمح بها، على حد قوله. وذكر أن التركيبة الموجودة في شمالي سوريا تركيبة لحزب العمال الكردستاني مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وهذه هي إحدى النقاط الحساسة بالنسبة لتركيا. وقال أيضا إن التدخل العسكري حينئذ في المنطقة "هو من أبسط حقوقنا الطبيعية".

الوطني السوري
على صعيد آخر بدأت بالدوحة اليوم الخميس أعمال اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري برئاسة عبد الباسط سيدا, وبحضور أكثر من أربعين عضوا وقياديا بالمجلس.

عبد الباسط سيدا: حان الوقت لبحث مسألة الحكومة الانتقالية (رويترز-أرشيف)

وأوضح محمد طيفور -نائب رئيس المجلس- أن الاجتماع سيستمر يومين, لبحث موضوع الحكومة الانتقالية في سوريا واستيعاب قوى المعارضة التي لم تدخل بعد في المجلس وإعادة هيكلة المجلس وتفعيل مؤسساته، إضافة إلى الوضع الداخلي في سوريا وإغاثة النازحين واللاجئين.

وأضاف "نفكر في أن نكون جاهزين ومستعدين في ظروف قد تأتي بالمفاجآت، ونريد أن يكون بين يدينا حكومة انتقالية تأخذ دورها في الوقت المناسب".

وأكد أنه بناء على قرارات اجتماع اليوم ستتم خطوات تشاورية مع القوى السورية المعارضة الأخرى في الاجتماع الذي ينتظر أن ينعقد في القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء القادمين وتشارك فيه جميع فصائل المعارضة السورية.

من جانبه، قال نجاتي طيارة -عضو الأمانة العامة للمجلس- إن المجلس حريص على مشاركة أكبر مجموعة من مكونات المعارضة. ورأى أن ما يحدث من انشقاقات في سوريا "دليل على انهيار النظام وعلى فقدانه قاعدته ومحاولة بعض أركانه الهرب من السفينة الغارقة"، ولكنه قال إنها لم تبلغ الحد الحاسم.

كما اعتبر أن المطلوب من المنشقين عن الجيش ألا يكتفوا بالخروج والهروب إلى خارج البلاد، ودعا لممارسة ضغط حقيقي بالداخل مع الثوار "لوضع حد لهذا النظام". 

وفي وقت سابق أمس, قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن الوقت حان لبحث مسألة الحكومة الانتقالية، مؤكدا أن الأمر لا بد أن يناقش مع مختلف فصائل المعارضة والقوى الميدانية.

وعن القرار العربي بشأن الخروج الآمن لبشار الأسد, قال سيدا إن الفكرة مطروحة، لكن لا بد لها من ضوابط، لأنه ليس من السهل عرض الفكرة على الشعب السوري بعد عام ونصف من القتل والدماء.

ويتناول مشروع القرار تطورات الأوضاع في سوريا, بما في ذلك تهديدات الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية، كما يتضمن جميع القضايا المهمة المتعلقة بالوضع في سوريا بما في ذلك الأوضاع الإنسانية والإغاثية.

وقد شهدت الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء بشأن الأزمة السورية انتقادات غربية لعجز المجلس والمجتمع الدولي عن وضع نهاية للصراع الدائر في سوريا، فيما تنتظر الجمعية العامة خلال أيام مناقشة مشروع قرار عربي تقدمت به السعودية بشأن سوريا.

وتبادل أعضاء المجلس الاتهام بالمسؤولية عن تزايد العنف في سوريا، وفيما تعهدت الدول الغربية بالعمل على وضع نهاية للصراع خارج إطار المنظمة الدولية حذرت روسيا من أن سلوك هذا السبيل "ستكون له عواقب وخيمة".

المصدر : وكالات