رفض جنوب السودان الأربعاء مقترحات عرضها السودان لتسوية الخلافات العالقة بينهما, خاصة المتعلقة بأمن الحدود، بعدما كانت الخرطوم رفضت قبل أيام مقترحات جنوبية.

وتشمل المقترحات التي قدمها وفد الحكومة السودانية للوسيط الأفريقي في أحدث جولة من المفاوضات الجارية منذ أسابيع في إثيوبيا الانسحاب الفوري لجيشي البلدين من المناطق الحدودية المتنازع عليها, ونزع سلاح الحركات والمجموعات المسلحة والمتمردة ضد الدولتين.

كما دعا الوفد السوداني حكومة الجنوب إلى عدم تجنيد أبناء السودان في الجيش الشعبي، بمن في ذلك الذين منحوا الجنسية الجنوبية.

وفي تفصيله لمقترحات الخرطوم, قال مطرف صديق عضو الوفد السوداني المفاوض إنه يتعين سحب فوري للجيشين من المناطق المتنازع عليها, ونزع سلاح الحركات والمجموعات المسلحة المتمردة ضد الدولتين وإبعادها إلي مسافة لا تقل عن خمسين كيلومترا من المنطقة المنزوعة السلاح, ووقف الدعم (الجنوبي) لمقاتلي ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وجاء تقديم المقترحات قبل نحو أسبوع من انتهاء مهلة حددها مجلس الأمن الدولي للخرطوم وجوبا لتسوية الخلافات بينهما.

جولات من المفاوضات بين الدولتين لم تحقق بعد تقدما يذكر (الفرنسية)
مقترحات مرفوضة
وقال عاطف كير المتحدث باسم الوفد المفاوض لدولة جنوب السودان للجزيرة إن الوفد السواني لم يأت بجديد, واتهم الخرطوم بعرقلة المفاوضات بوضعها شروطا مسبقة.

وأضاف أن السودان ظل يكرر نفس الاتهامات في ما يتعلق بدعم المتمردين منذ تبنى مجلس الأمن قراره بانخراط الطرفين في المفاوضات, نافيا أي صلة لدولة الجنوب بالحركات المتمردة في السودان.

واتهم كير الخرطوم بتحدي الإرادة الدولية من خلال رفض خريطة الاتحاد الأفريقي لتسوية الخلافات بين البلدين, وقال إنها تريد الالتفاف على الخريطة وعلى قرار مجلس الأمن الذي أمهل الخرطوم وجوبا حتى الثاني من الشهر المقبل للتوصل إلى تسوية تحت طائلة التعرض لعقوبات.

وحسب قول المتحدث باسم وفد جنوب السودان, فإن الحكومة السودانية تعرقل المفاوضات بحجج واهية, فضلا عن تبديلها أعضاء وفدها المفاوض.

وفي وقت سابق الأربعاء, قال عضو في وفد جوبا المفاوض للجزيرة نت إن حكومة بلاده عرضت على الخرطوم إدارة مشتركة للمناطق الخمس موضع الخلاف بعد نزع السلاح منها. وأضاف أن الجانب السوداني يرفض ذلك بسبب منطقة "14 ميل" جنوب بحر العرب.

وكان رئيسا السودان وجنوب السودان عمر البشير وسلفاكير ميارديت قد التقيا منتصف هذا الشهر على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا, وتعهدا بتسوية الخلافات بين بلديهما عن طريق التفاوض.

المصدر : الجزيرة