أحد عناصر الجيش السوري الحر في وضعية قتالية بأحد أحياء حلب (الفرنسية)

تصاعدت حدة الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في مدينة حلب التي أكد الجيش الحر أن قوات عسكرية نظامية كبيرة تحاول استعادة السيطرة عليها، كما تواصل القصف فجر اليوم على عدة مدن سورية بينها دمشق، مما أسفر عن مقتل 27 شخصا معظمهم بحلب وحمص وإدلب.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام آخر سقط فيه 182 قتيلا بنيران الجيش النظامي معظمهم في حماة وحلب وريف دمشق وحمص ودرعا حسب الهيئة العامة للثورة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع قتال ضار في عدد متزايد من ضواحي حلب (ثاني أكبر مدينة سورية) التي يؤكد الجيش الحر انتشاره في نحو نصف أحيائها، مثل باب الحديد وصلاح الدين والشعار ومساكن هنانو وطريق الباب والشيخ نجار.

وأضاف المرصد السوري أن الأحياء التي يسيطر عليها المتمردون تعرضت للقصف بالمروحيات.

في السياق أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري في حلب التابع للجيش السوري الحر أن قوات عسكرية كبيرة تابعة للنظام السوري توجهت مساء الثلاثاء إلى المدينة.

وقال العقيد عبد الجبار العقيدي عبر السكايب إن عددا كبيرا من القوات تتحرك من جبل الزاوية بمحافظة إدلب، إلى حلب التي تعتبر أكثر أهمية إستراتيجيا.

ونقلت شبكة (سي إن إن) الإخبارية عن مسؤول في الجيش السوري الحر أن نحو ألفي جندي مدعومين بالدبابات والمدفعية تحركوا من إدلب نحو حلب.

قصف وقتل
ورغم الاشتباكات والعمليات الأمنية، بث ناشطون صوراً لمظاهرات خرجت في أحياء بستان القصر والأشرفية والحمدانية والسكري في حلب، وفي بلدات مارع وتل رفعت ومنبج بريف حلب.

video

وهتف المتظاهرون لنصرة الأحياء المنكوبة بحلب, وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين وبإسقاط النظام.

وفي دمشق قال سكان ونشطاء إن قوات نظامية أطلقت اليوم قذائف مدفعية وزخات من الصواريخ على حي التل في محاولة للاستيلاء على البلدة من المعارضين، الأمر الذي أثار فزعا واسعا وأجبر مئات الأسر على الفرار من المنطقة.

وأضافوا أن "الكتيبة الميكانيكية 216" ومقرها قرب حي التل بدأت تقصف البلدة التي يسكنها مائة ألف نسمة صباح اليوم بمعدل قذيفة كل دقيقة، وتشير التقارير الأولية إلى أن المجمعات السكنية تضررت من القصف.

وقالت مصادر المعارضة إن عناصر الجيش الحر دمروا حاجزا للجيش كان قد قطع الطريق من التل إلى دمشق، وإن معظم السكان يفرون شمالا إلى جبال القلمون القريبة.

وأوضح ناشط من الحي أن الكهرباء وخطوط الهاتف قطعت عن الحي الذي يعد ملاذا آمنا لمئات الأسر من حمص وأحياء في دمشق الفارة من العنف.

وفي درعا مهد الثورة، قال ناشطون إن اشتباكات وقعت فجر اليوم بين الجيشين الحر والنظامي في منطقتي تسيل وكفر شمس، فيما قصف جيش النظام بلدة محجة، وسط موجة نزوح كبيرة نحو الأردن.

إلى ذلك أفاد ناشطون بأن الجيش النظامي والشبيحة قتلوا أكثر من ثلاثين شخصا وأصابوا آخرين بعدما أطلقوا النار على مصلين ومارة في قرية الشريعة بحماة.

عصيان بسجن حمص
وفي المنطقة نفسها، قصف الجيش قرى حمادي عمر وقنبر والعقيربات وحيالين والزكاة واللطامنة ومدينتيْ كرناز وكفرزيتا، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.

من جهة أخرى أفادت شبكة شام أن قوات النظام السوري قصفت مدينتي الضمير والتل بريف دمشق فجر اليوم مما أدى إلى حركة نزوح للأهالي.

وفي حمص أفاد ناشطون بأن قتلى وجرحى سقطوا إثر إطلاق قوات النظام النار على المعتقلين في سجن حمص المركزي الذين بدؤوا عصيانهم منذ حوالي خمسة أيام.

وروى أحد السجناء ما تعرضوا له  من قمع جراء مطالبتهم بالصلاة في ساحة السجن وتحسين ظروفهم المعيشية، قبل أن يعلنوا اعتصامهم الذي رد عليه عناصر الأمن بالرصاص الحي والقنابل الغازية.

المصدر : وكالات