أعلن ناشطون سوريون أن نحو ثمانين قتيلا سقطوا في أنحاء متفرقة من سوريا الثلاثاء حيث اقتحم الجيش النظامي السوري أحياء القدم والعسالي والتضامن في دمشق، وقصف مدينة الحراك بدرعا، فيما استمرت الاشتباكات في حلب التي أعلن الجيش الحر سيطرته على أحياء منها. 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام اقتحمت حيي القدم والعسالي، وبدأت حملة مداهمات واعتقالات. كما اقتحمت في وقت لاحق حي التضامن من الجهة الغربية مع استمرار الاشتباكات فيه بين مقاتلي الجيش الحر وجيش النظام.

وفي ريف دمشق قامت قوات النظام بإطلاق النار من الرشاشات الثقيلة في مدينة حرستا بعد حملة اعتقالات شنتها في وقت سابق. كما قصف جيش النظام بلدة حوش عرب بالقلمون.

قصف الحراك
من جهة أخرى قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرة أشخاص بينهم كل أفراد عائلة واحدة سقطوا في قصف على مدينة الحراك بدرعا.

وأفادت الهيئة بأن قصفا مدفعيا ومروحيا استهدف ملاجئ في المدينة، كما أصيب عشرات بينهم نساء وأطفال في القصف، الذي استهدف أيضا بلدتي طفس واليادودة. وسقط قتلى وجرحى خلال قصف قام به جيش النظام على بلدة عقريبات بريف حماة.

صورة بثها ناشطون تظهر تدمير مدرعة للجيش النظامي بحي الميدان بدمشق (الجزيرة)

يأتي ذلك بينما تواصلت العمليات القتالية بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر في حلب في محاولة للسيطرة على المدينة التي تعد الثانية بعد العاصمة دمشق من حيث الثقل السياسي في البلاد.

وقال ناشطون سوريون في حلب إن مجموعات من لواء التوحيد الذي يضم معظم كتائب وتشكيلات الجيش السوري الحر, سيطرت على حي باب الحديد في المدينة.

وفي شريط مصور بثه الناشطون من المنطقة المذكورة تحدث هؤلاء عن سيطرة كاملة للواء التوحيد على الحي وأن الهدوء يعم المنطقة في حين انسحبت القوات النظامية من المنطقة في ظل سماع أصوات تحليق الطيران المروحي في أجواء المدينة.

ومن جهته أكد قائد المجلس العسكري للجيش الحر في حلب لوكالة الأنباء الفرنسية سيطرة قواته على عدد من أحياء المدينة منها صلاح الدين والشعار ومساكن هنانو وطريق الباب والشيخ نجار.

وفي السياق أفادت الهيئة بأن 16 شخصا قتلوا خلال عصيان للسجناء في سجن حلب المركزي، بعد وقوع احتجاجات في السجن المعروف بسجن المسلمية، قام بها سجناء بعد إهانة رجال الأمن لهم، وعبرت تنسيقيات الثورة عن مخاوفها من احتمال ارتكاب قوات الأمن مجزرة ضد السجناء على غرار مجزرتي سجن تدمر وصيدنايا.

كما قال ناشطون سوريون إن الجيش الحر سيطر على بلدات في جبل الزاوية بريف إدلب وذلك بعد اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي. وقد بث الناشطون على مواقع الثورة السورية صورا تظهر دمار عدد من الدبابات في بلدة كنصفرة.

وفي مدينة حمص قصف جيش النظام أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص بقذائف الهاون والمدفعية والانفجارات تهز أحياء حمص المحاصرة.

كما واصل الجيش قصفه على قرية غرناطة بريف حمص مما أدى لوقوع قتلى بينهم أربعة أطفال وتدمير عدد كبير من المنازل.

تشكيل قوات
من جهة أخرى شكلت الأطراف الكردية السورية المعارضة قوات سميت قوات حماية الشعب، وأقامت نقاط تفتيش حلت محل الجيش السوري وقوات الشرطة والأمن، التي انسحبت من المناطق الكردية بعد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

وتتولى هذه القوات حماية المؤسسات الحكومية، وبينها شركة الغاز في محافظة الحسكة، حيث تواصل رغم كل ما حصل تزويد المدن السورية الأخرى بالغاز.

سوريون يعبرون معبر البوكمال في الحدود العراقية هربا من العنف ببلادهم  (الفرنسية)

وفي تطور آخر أغلقت تركيا جزئيا نقطتها الحدودية مع سوريا عند منطقة كاركاميس لأسباب وُصفت بأنها أمنية بحسب وكالة رويترز.

ويسيطر الجيش السوري الحر على منطقة ومعبر جرابلس المجاور والفاصل بين سوريا وتركيا وعلى معبر باب الهوى الفاصل بين البلدين.

وقال مسافرون عند معبر كاركاميس إن الجيش السوري الحر يسيطر على المناطق الحدودية بينما يتولى مسلحون أكراد مسؤولية الأمن داخل بعض المدن. 

وفي سياق ذي صلة قال محافظ نينوى أثيل النجيفي إن الجانب العراقي اتخذ الإجراءات المناسبة لاستقبال العراقيين الراغبين بالعودة من سوريا عبر منفذ اليعربية الحدودي الذي استعادت القوات السورية النظامية السيطرة عليه من أيدي الجيش السوري الحر.

لكن المسؤول العراقي أشار إلى أن المعبر المذكور لا يزال مقفلاً من الجانب السوري بسبب الأضرار التي لحقت به من جراء القتال. ويرابط على المعبر من الجانب العراقي عدد من سائقي الشاحنات السوريين الذين تقطعت بهم السبل عند نقطتي الحدود بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات