مقاتلون من الجيش الحر بعد سيطرتهم على دبابة للجيش النظامي في حلب (الفرنسية)

قتل نحو خمسين شخصا في أحدث مواجهات بين الجيش السوري والجيش الحر في دمشق وريفها وحلب ودير الزور حسب ناشطين، وسط تأكيد السلطات السورية أنها ستستعيد سيطرتها على المعابر الحدودية خلال أيام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام شنت اليوم الاثنين غارات في منطقة الرازي بالمزة ونهر عيشة وفي كفر سوسة بدمشق، وهي مناطق تشهد مواجهات بين الجيشين الحر والنظامي منذ خمسة أيام.

في المقابل قالت وكالة "سانا" السورية الرسمية للأنباء إن الجيش أعاد الاستقرار إلى منطقة الرازي وألقى القبض على عدد ممن وصفوا بالإرهابيين، وصادر عددا من البنادق الآلية والقذائف الصاروخية ووسائل الاتصال وأدوية وصفها بالمسروقة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بعض سكان العاصمة قولهم إنهم سمعوا خلال الليل أصوات طلقات نارية وانفجارات فجرا في المزة، تبعتها سحب من الدخان الكثيف حسب وصف أحد صحفيي الوكالة.

ذكرت وكالة رويترز أن مسلحي المعارضة أخرجوا من حي المزة، بينما أشار ناشطون إلى أن ألف جندي وعنصر من الشبيحة المدعومين بالمدرعات انتشروا في الحي بعد إعدام عشرين رجلا

وقال التلفزيون الحكومي إن الجيش شن غارة سريعة في المزة وأظهر لقطات لقوة حكومية تقوم بعملية اقتحام، ثم عرض بطاقات شخصية أردنية ومصرية قال إن القوات النظامية صادرتها ممن وصفوا بالإرهابيين.

وذكرت وكالة رويترز أن مسلحي المعارضة أخرجوا من حي المزة، بينما أشار ناشطون إلى أن نحو ألف جندي وعنصر من الشبيحة المدعومين بالمدرعات انتشروا في الحي بعد إعدام نحو عشرين رجلا تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما.

من جهة ثانية قال التلفزيون الحكومي إن اشتباكات وقعت في برزة بين القوات النظامية ومن وصفهم بالإرهابيين، مؤكدا مقتل عدد منهم واعتقال آخرين.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن لجان التنسيق المحلية أن تعزيزات عسكرية أرسلت إلى بعض أحياء العاصمة، وأن 15 حافلة نقلت جنودا تمركزوا قرب مسجد زين العابدين في حي الميدان جنوبي دمشق.

كما أفاد ناشطون بأن مروحيات عسكرية قصفت اليوم قريتي البويضة والذيابية المجاورتين للسيدة زينب في ريف دمشق.

معارك حلب
وفي مدينة حلب، تعرض حي مساكن هنانو للقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها على الحي. وفي حي الصاخور قتل مواطنان على الأقل إثر إطلاق نار وسقوط قذائف على الحي الذي شهد اشتباكات عنيفة اليوم، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن الجيش الحر أن إحدى كتائبه تمكنت من إعطاب دبابتين لقوات النظام في حلب. وبث ناشطون صورا تظهر مسلحي الجيش الحر وهم يهاجمون دبابة ويعطبونها في حي الصاخور، وكذلك وهم يسيطرون على دبابة أخرى.

وتجددت الاشتباكات أيضا في حي صلاح الدين، وشوهد إطلاق نار كثيف وبشكل عشوائي على المنازل من الدبابات وعمليات تخريب للمحال التجارية وتكسير للسيارات، وسط عمليات نزوح للأهالي الذين تركوا منازلهم جراء القصف العشوائي من قبل الجيش النظامي.

وفي حمص قال ناشطون -حسب وكالة الصحافة الفرنسية- إن قوات النظام استخدمت المروحيات لقصف مركز المدينة واستهداف مدينة الرستن المجاورة لها.

تعرضت زوارق صيد لبنانية اليوم لإطلاق نار من زورق حربي سوري عند الحدود الإقليمية البحرية اللبنانية السورية مقابل شاطئ العريضة شمالي لبنان

استعادة المعابر
على صعيد آخر تعهد المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في تصريحات له اليوم باستعادة السيطرة "خلال أيام" على المعابر السورية على الحدود مع العراق وتركيا، والتي استولى عليها الجيش الحر في اليومين الماضيين.

وأشار إلى أن معبرين لا يخضعان حاليا لسيطرة السلطة، "لكنهما لم يكونا قيد الاستخدام منذ يونيو/حزيران"، مضيفا أنه "من السهل إرسال بضعة جنود لاستعادتهما".

من جهة أخرى تعرضت اليوم الاثنين زوارق صيد لبنانية إلى إطلاق نار من زورق حربي سوري عند الحدود الإقليمية البحرية اللبنانية السورية مقابل شاطئ العريضة شمالي لبنان.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن "زورقا حربيا سوريا أطلق النار صباح اليوم عند الحدود الإقليمية البحرية اللبنانية السورية في اتجاه زوارق صيد لبنانية، من دون وقوع إصابات".

المصدر : وكالات