قالت وزارة الدفاع اليمنية إن قوات الأمن أبطلت مفعول قنبلة عند مدخل مبنى تابع لجهاز المخابرات بمدينة عدن بجنوب البلاد، وكانت حالة استنفار أمني تسود البلاد بعد محاولة اغتيال ضابط كبير واكتشاف مخطط لتنظيم القاعدة للهجوم على مواقع عسكرية وأمنية، كما أعلنت وزارة الداخلية.

ونقل أمس موقع وزارة الدفاع على الإنترنت عن مسؤول أمن قوله إنه كان سيتم تفجير القنبلة بواسطة جهاز للتحكم عن بعد.

بدورها أوضحت الداخلية في بيان على موقعها الإلكتروني أنها عززت إجراءاتها الأمنية على المنشآت العسكرية والأمنية بعدما اكتشفت "مخططا إرهابيا يهدف إلى مهاجمة مواقع أمنية وعسكرية ونقاط أمنية من خلال التنكر بأزياء وملابس عسكرية مختلفة".

وقد تعرضت منشآت عسكرية وأمنية مؤخرا لهجمات مسلحة نسبت إلى تنظيم القاعدة أو تبناها هذا التنظيم.

في السياق كشف مصدر عسكري لفرانس برس أن مسؤولا عسكريا يمنيا نجا من محاولة اغتيال استهدفته إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت بسيارته من قبل عناصر يعتقد بأنها تنتمي لتنظيم القاعدة، في حين أصيب اثنان من مرافقيه بجروح في ضواحي مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.

وقال المصدر نفسه إن عبوة ناسفة انفجرت أمس بمركبة قائد "اللواء 190" دفاع جوي العميد يحيى ناجي الرويشان مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة فضلا عن جرح اثنين من مرافقيه بإصابات متوسطة بينهم نجله الأكبر.

تنظيم القاعدة واصل شن هجماته على السلطات اليمنية رغم الحملة العسكرية عليه بجنوب البلاد (الجزيرة-أرشيف)

حرب على القاعدة
وتشن السلطات اليمنية حملة ضد عناصر القاعدة بعدما  طردتهم من معاقلهم الرئيسية منتصف يونيو/ حزيران في محافظة أبين الجنوبية في هجوم للجيش استمر شهرا.

لكن سلسلة هجمات ومحاولات اغتيال ضد مسؤولي الأمن أظهرت أن عناصر التنظيم ما زالوا قادرين على شن هجمات، وسلطت الضوء على ضعف قبضة السلطات المركزية على الجنوب الذي يشهد اضطرابات.

وفي الحادي عشر من الشهر الجاري، قتل ثمانية أشخاص وأصيب عشرون آخرون لدى خروجهم من أكاديمية الشرطة في صنعاء بهجوم نسبته السلطات إلى القاعدة.

ووقع هذا الهجوم بالقرب من المكان الذي قتل فيه في مايو/ أيار نحو مائة شخص عندما فجر شخص يرتدي الزي العسكري نفسه وسط مجموعة من الجنود الذين كانوا يستعدون للمشاركة في عرض عسكري بمناسبة الاحتفال بذكرى إعادة توحيد اليمن.

وتبنت هذا الهجوم جماعة أنصار الشريعة، وهو الاسم الذي يعمل تحته تنظيم القاعدة باليمن. وهددت الجماعة في وقت سابق بنشر القتال بأنحاء اليمن.

وكان هذا التنظيم استغل ضعف السلطة المركزية بسبب الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح العام الماضي لتعزيز سطوته وخاصة في شرق وجنوب البلاد.

المصدر : وكالات