الغرب يحذر دمشق من استخدام الكيميائي
آخر تحديث: 2012/7/23 الساعة 21:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/23 الساعة 21:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/5 هـ

الغرب يحذر دمشق من استخدام الكيميائي

التلويح السوري بالأسلحة الكيميائية أثار قلق قادة الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

حذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي النظام السوري من التفكير باللجوء لاستخدام الأسلحة الكيميائية بأي حال من الأحوال، وفيما دعت إيطاليا موسكو للعمل مع الغرب لإنهاء العنف في سوريا، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انزلاق سوريا لحرب أهلية تستمر لسنوات طويلة ومن حدوث أوضاع شبيهة بأفغانستان.

وفي أول رد فعل أميركي على تأكيد النظام السوري اليوم بأنه لن يستخدم الأسلحة الكيميائية إلا للرد على أي هجوم خارجي تتعرض له البلاد، حذرت واشنطن على لسان وزارة الدفاع دمشق من مجرد التفكير باستخدام أسلحة كيميائية.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقد اعتبر أن تهديد سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية لصد أي تدخل أجنبي أمر غير مقبول.

وقال هيغ خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل "هذا نموذج لما يتوهمه هذا النظام من أنهم ضحايا عدوان خارجي"، ومضى يقول "ما يحدث فعليا هو أن شعبهم ينتفض ضد دولة بوليسية وحشية، وعلى أي حال من غير المقبول أن يقولوا إنهم يستخدمون الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف".

وأضاف "هذا يثبت مرة أخرى نوع النظام الذي نتعامل معه، وكلما انتهى هذا النظام بسرعة، كلما كان ذلك أفضل".

وبدوره دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله جميع أطراف النزاع للمساعدة على تأمين الأسلحة الكيميائية، واعتبر التهديد باستخدام هذه الأسلحة "أسلوبا بغيضا"، ويكشف مرة أخرى عن "طبيعة تفكير النظام غير الإنساني".

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "قلق بشدة" إزاء الأسلحة الكيميائية، وقرروا التشديد على النظام السوري من خلال فرض عقوبات ومراقبة كل وسائل نقل تتوجه إلى سوريا، ويشتبه في أنها تنقل أسلحة، بحيث يفرض التفتيش الإلزامي للطائرات والسفن المشتبه في نقلها أسلحة لسوريا. ويتعين تفتيش تلك الطائرات والسفن بالمطارات والمياه الإقليمية للدول الأعضاء.

كما اتفق الوزراء على تجميد موجودات ست وعشرين شخصية سورية، وثلاث شركات مقربة من النظام السوري.

أمميا عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من احتمال استخدام سوريا أسلحتها الكيميائية، وقال للصحفيين خلال زيارة لصربيا "إذا استخدم أحد في سوريا أسلحة الدمار الشامل، فسيكون ذلك أمرا يستحق الإدانة".

وكان الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد أكد بمؤتمر صحفي بدمشق أن بلاده لن تستخدم الأسلحة الكيميائية إلا بحال تعرضها لعدوان خارجي. وأضاف أن هذه الأسلحة مخزنة ومؤمنة جيدا, ولن تستخدم مطلقا ضد المدنيين أو حتى ضد مقاتلين في مناطق مكتظة بالسكان.

وتابع المتحدث السوري أن جنرالات الجيش السوري يعرفون متى وأين يمكن استخدام الأسلحة الكيمياوية.

واعتبرت هذه التصريحات بمثابة أول إقرار سوري رسمي بامتلاك أسلحة كيميائية وبيولوجية.

بوتين أكد أن الإطاحة بنظام الأسد بالقوة سيدفع سوريا لحرب أهلية (الفرنسية)
الموقف الروسي
على صعيد الموقف الروسي قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي إنه شجع موسكو على العمل مع الغرب لإنهاء العنف بسوريا، وإيجاد سبل جديدة لحل الأزمة.

وقال مونتي عقب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده تتفهم قلق موسكو بشأن أي قرار لمجلس الأمن الدولي يمكن أن يسمح بالتدخل العسكري، لكنه أكد أن الوضع يمكن أن يخرج عن السيطرة إذا لم يصدر قرار.

بالمقابل حذر بوتين من اندلاع حرب أهلية تستمر لسنوات طويلة، ومن حدوث أوضاع بسوريا مشابهة بأفغانستان، إذا تم إسقاط النظام السوري بالقوة.

وقال بوتين "لا نريد أن يتطور الوضع لأكثر السيناريوهات دموية، لحرب أهلية تستمر سنوات مثل أفغانستان"، معتبرا أن قرار تمديد بعثة المراقبين الدوليين بسوريا يدل على أن الاتفاق بشأن موقف تجاه سوريا أمر ممكن.

مصير الأسد
وفيما يتعلق بدعوة الجامعة العربية الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عبرت الحكومة العراقية عن رفضها لهذه الدعوة، مؤكدة أن مصير الأسد أمر يقرره الشعب السوري فقط.

وقال المتحدث باسم الحكومة، علي الدباغ إنه من غير المعتاد أن يطلب اجتماع وزاري من شخص التنحي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد دعوا أمس الرئيس السوري -في ختام اجتماع بالدوحة للجنة المتابعة العربية بشأن سوريا- للتنحي عن السلطة مقابل "مساعدته وعائلته على الخروج بشكل آمن". وقالوا إن من شأن تنحي الأسد بسرعة أن يمنع انهيار سوريا، ودعوا بالمقابل المعارضة والجيش والحر السوريين لتشكيل حكومة انتقالية.

ورفضت دمشق على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي هذا العرض، ووصفه بأنه "تدخل سافر" بالشأن الداخلي لسوريا, مبديا أسفه لأن الجامعة "هبطت لهذا المستوى" حسب تقديره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات