صورة من شريط مصور يظهر الرهائن اللبنانيين المختطفين في سوريا 

قال أحد مقاتلي المعارضة السورية اليوم الأحد إن اللبنانيين الـ11 المخطوفين في سوريا منذ شهرين محتجزون في غرف مكيفة الهواء وفي حالة طيبة، لكنهم لن يفرج عنهم قبل أن يرحل الرئيس بشار الأسد عن السلطة ويتم انتخاب برلمان جديد يبت بشأنهم.

وقال القيادي أبو عمر -قائد كتيبة عاصفة الشمال- لرويترز في معبر باب السلام الحدودي الذي سيطر عليه رجاله اليوم الأحد إن صحة المخطوفين جيدة وهم في حالة طيبة ويأكلون ويشربون جيدا ويقيمون في مزرعة مزودة بكل وسائل الراحة وأجهزة تكييف الهواء.

وأضاف أن المخطوفين من حزب الله وأن البرلمان السوري الجديد سيحدد مصيرهم لأن حزب الله "هاجم المعارضة السورية ويساعد النظام السوري".

وكان شريط مصور -حصلت عليه الجزيرة قبل أيام- قد أظهر الرهائن اللبنانيين الأحد عشر أثناء إعلان الخاطفين استعدادهم لإطلاق اثنين من المحتجزين.

ويعود تاريخ الصور حسبما ورد في الشريط إلى الخامس عشر من الشهر الحالي، وفي نهاية الشريط عرض الخاطفون بيانا تبرؤوا فيه من جميع الذين ظهروا في وسائل الإعلام وتحدثوا باسم مجموعتهم التي تطلق على نفسها اسم "ثوار سوريا/ريف حلب"، وقالوا إن البيان الأول الذي أصدروه وطالبوا عبره الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالاعتذار هو البيان الوحيد الصادر عنهم.

وجدّد الخاطفون ما جاء في بيانهم الأول بطلب الاعتذار من نصر الله عن تصريحاته بشأن ما يحدث في سوريا، وأكدوا أنه لا مشكلة لديهم مع أي من الطوائف وأنهم يسعون لحرية وكرامة الشعب السوري.

وأعلن الخاطفون أنهم سيستجيبون لمناشدة هيئة علماء المسلمين في لبنان ويطلقون اثنين من المخطوفين تحت إشراف الهيئة ودولة قطر.

وكان اللبنانيون الأحد عشر قد خطفوا في 22 مايو/أيار الماضي في أقصى شمالي محافظة حلب عقب اجتيازهم الحدود التركية قادمين برا من زيارة مزارات شيعية في إيران، وأعلنت مجموعة "ثوار سوريا/ريف حلب" في 31 من الشهر نفسه مسؤوليتها عن اختطافهم، وطالبت نصر الله بالاعتذار عن "دعمه للنظام السوري".

وسعى رئيس حزب أحرار سوريا الشيخ إبراهيم الزعبي للتوسط في الإفراج عن الرهائن بجهود عربية وأوروبية وتركية، لكن تصريحات للسيد نصر الله تسببت في تراجع الخاطفين عن التسليم، وتطور الأمر إلى اندلاع احتجاجات في بيروت على يد أقارب المخطوفين.

المصدر : رويترز