التفجير تسبب في مقتل خمسة من كبار مساعدي الرئيس بشار الأسد (الجزيرة)

عرضت جماعة سورية معارضة -أعلنت مسؤوليتها عن تفجير دمشق الذي أودى بحياة خمسة من كبار مساعدي الرئيس بشار الأسد-، تسجيلا مصورا يظهر مبنى مكتب الأمن الوطني بعد دقائق من التفجير، ورسائل عبر اللاسلكي تظهر حالة الذعر بين قوات أمن النظام.

وظهر في التسجيل، الذي وزعته جماعة تطلق على نفسها "القيادة العسكرية في مدينة دمشق وريفها" تحت اسم "كتيبة الصقور للعمليات الخاصة"، دخان يتصاعد قرب مبنى مكتب الأمن الوطني في حي أبو رمانة بدمشق الذي تعرض للتفجير رغم عدم وجود ما يدل على حدوث أضرار خارجية.

وكان معارضون يستخدمون اسم جماعات أخرى قد أعلنوا بالفعل مسؤوليتهم عن الهجوم الذي وقع في 18 يوليو/تموز الجاري، لكن التسجيل المصور الذي تم تحميله على الإنترنت أمس السبت كان الأول الذي يعرض لقطات لما بعد الضربة الجريئة التي تعرضت لها الدائرة المقربة من الأسد.

وقال خبراء أمن إقليميون شاهدوا التسجيل المصور إنه من الواضح أن الكاميرا جرى تثبيتها في الشارع الذي يقع فيه مكتب الأمن الوطني قرب مقر السفير الأميركي المهجور حاليا، قبل وقت طويل من الانفجار. 

أسفر هجوم الأربعاء الماضي عن مقتل وزير الدفاع العماد داود راجحة، ووزير الداخلية محمد الشعار، ورئيس مكتب الأمن الوطني هشام بختيار، وآصف شوكت صهر الأسد الذي كان ينظر إليه على أنه العقل الإستراتيجي وراء الحملة ضد المتظاهرين، إضافة إلى رئيس خلية الأزمة حسن التركماني

وقال أحد المصادر "أيا كان الذي التقط التسجيل المصور فإنه كان يعلم أن شيئا ما سيحدث هناك، رغم أنه لم يعرض الانفجار بالضبط والذي يبدو أنه قتل أهدافه على مسافة قريبة من داخل المبنى".

وعرض التسجيل ومدته ثماني دقائق لقطة ثابتة وواضحة للمبنى خلافا للكثير من اللقطات التي وزعتها المعارضة السورية مما يشير إلى أن الكاميرا ربما تم تثبيتها سلفا، رغم أن التسجيل لم يعرض لحظة التفجير.

وقال صوت عبر التسجيل المصور متحدثا باسم "قيادة دمشق العسكرية" إن الهجوم نفذ باستخدام عبوات ناسفة زرعت داخل المبنى، واستهدف اجتماعا لخلية الأزمة التابعة للأسد للقضاء على "رؤوس الطغيان والقمع والفساد".

وأضاف الصوت أن التفجير جاء ردا على المذابح والانتهاكات التي ترتكبها قوات الأسد في أنحاء سوريا في إطار حملتها لقمع الانتفاضة المستمرة منذ نحو 17 شهرا ضد حكمه. وقال مخاطبا بشار إن نهايته ستكون على أيدي أقرب المقربين إليه.

وتضمن التسجيل المصور تسجيلات صوتية لما يبدو أنها رسائل باللاسلكي التقطت بين أفراد مذعورين من قوات الأمن يطالبون بإرسال سيارات إسعاف إلى المكان، حيث صاح أحدهم مطالبا بإفساح الطريق المؤدي إلى مقر الأمن الوطني على وجه السرعة وكذلك إرسال سيارة دورية.

وصاح آخر مطالبا بإرسال ثلاث دراجات نارية إلى منطقة الجسر الأبيض، في إشارة إلى تقاطع طرق على الطريق بين مكان الانفجار والمستشفى الذي نقل إليه القتلى والمصابون.

وقال مصدر بالمعارضة على اتصال بكتيبة الصقور إن الكتيبة تتألف من ضباط سابقين بالجيش هم "الأكثر حرفية بين جماعات المعارضة المسلحة"، وأضاف أنهم هاجموا في الشهر الماضي مطار مرج السلطان العسكري القريب من دمشق ودمروا عدة طائرات هليكوبتر، مشيرا إلى أنهم "يعملون بهدوء وفاعلية".

وأسفر هجوم الأربعاء الماضي عن مقتل وزير الدفاع العماد داود راجحة، ووزير الداخلية محمد الشعار، ورئيس مكتب الأمن الوطني هشام بختيار، وآصف شوكت صهر الأسد الذي كان ينظر إليه على أنه العقل الإستراتيجي وراء الحملة ضد المتظاهرين، إضافة إلى رئيس خلية الأزمة حسن التركماني.

المصدر : رويترز