الاتحاد الأوروبي يدرس تشديد عقوباته على النظام السوري في اجتماع ببروكسل (الفرنسية-أرشيف)

أعلن دبلوماسيون أوروبيون أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعتزمون تشديد العقوبات المفروضة على النظام السوري، في حين تعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأزمة السورية اجتماعا اليوم الأحد بالدوحة لبحث تطورات الأزمة، وفي الأثناء أكد الجيش الإسرائيلي أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال في دمشق ويحتفظ بولاء الجيش.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يواف مردخاي في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي إن "الجيش (السوري) لا يزال مواليا للأسد، رغم تعرضه لموجة كبيرة للغاية من الانشقاقات ولا يزال الرئيس وأسرته في دمشق".

وسرت شكوك بشأن مكان الأسد منذ تفجير الأربعاء الذي قتل فيه بعض أفراد القيادة العليا في دمشق، ولم يتحدث الأسد علنا منذ عرض التلفزيون لقطات له أثناء تأدية وزير الدفاع الجديد اليمين أمامه.

باراك أشار إلى استعداد إسرائيلي لتدخل عسكري في سوريا (الجزيرة)

وفي وقت سابق أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن بلاده لن تسمح بأن تسقط الأسلحة الكيميائية التي تملكها سوريا في أيدي ما وصفها بـ"جماعات إسلامية متشددة مثل حزب الله".

وقال للصحفيين في قاعدة للجيش قرب تل أبيب اليوم الأحد "إسرائيل لن تستطيع قبول انتقال الأسلحة الذكية" إلى حزب الله.

عقوبات أوروبية
في غضون ذلك قال دبلوماسيون أوروبيون اليوم الأحد إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعتزمون تشديد العقوبات الأوروبية المفروضة على النظام السوري أثناء اجتماعهم المقرر في بروكسل غدا الاثنين، كما يجري الوزراء مشاورات حول كيفية تحسين تنفيذ حظر صادرات السلاح إلى سوريا.

ومن المنتظر إدراج من 20 إلى 30 شخصية سورية، وكذلك من اثنين إلى ثلاث شركات أو منظمات سورية على قائمة العقوبات، وستكون هذه المرة هي السادسة عشرة التي يشدد فيها الاتحاد الأوروبي من عقوباته ضد النظام السوري المفروضة منذ مايو/أيار 2011.

وفي إشارة إلى الفيتو الروسي الصيني الذي حال مؤخرا دون صدور قرار من مجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون "أدعو جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم ووقف نزيف الدم وإنهاء معاناة الشعب السوري".

اجتماع عربي
من ناحية أخرى، انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة أعمال اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية. ويأتي اجتماع اللجنة بعد أيام من إخفاق مجلس الأمن في إصدار قرار يقضي بفرض عقوبات على نظام الأسد جراء استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو.

كما يأتي الاجتماع في ضوء امتداد العنف إلى دمشق وحلب وتقدم للمعارضة على الأرض وتأكيدها دخول "مرحلة الحسم" مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

سيدا: التطورات في سوريا دخلت مرحلة الحسم (رويترز-أرشيف)

وأفاد مصدر في الخارجية القطرية بأن اجتماعا موسعا آخر لوزراء الخارجية العرب سيعقد مساء غد الاثنين للبحث في الشأن السوري.

وكان أحمد بن حلي مساعد الأمين العام للجامعة العربية قال في تصريحات صحفية نشرت أمس السبت إن "التطورات الخطيرة التي تشهدها سوريا (...) منعطف ومنحى خطير لا بد من دراسة كل تداعياته والعمل على إجراء عملية تقييم للجهود التي تبذل سواء على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومشاريع القرارات التي تعرض عليه".

كما أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا أن التطورات في سوريا "دخلت مرحلة الحسم"، وطالب بإنشاء صندوق دولي لإغاثة الشعب السوري.

وجدد سيدا مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك خارج إطار مجلس الأمن لوضع حد للأزمة السورية، وقال إن "سوريا منكوبة ونطالب بإنشاء صندوق دولي لإغاثة الشعب السوري ونناشد الجميع التدخل لتخفيف معاناة اللاجئين".

المصدر : الجزيرة + وكالات