الأردن سمح بافتتاح مخيم الزعتري لمواجهة تدفق اللاجئين السوريين (رويترز)
قالت مصادر في مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا إن ألفي لاجئ سوري عبروا السياج الحدودي بين سوريا والأردن صباح اليوم الأحد. يأتي ذلك في خضم حركة نزوح واسعة من سوريا إلى البلدان المجاورة في ضوء الاضطرابات الواسعة التي تشهدها البلاد وحملات القمع ضد المعارضة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الأردن محمد النجار بأن اللاجئين وصلوا الأردن بالتزامن مع استمرار القصف الذي تنفذه قوات النظام السوري على مدن وقرى محافظة درعا الحدودية مع الأردن، وهي العمليات التي حملت في السابق نحو أربعة آلاف سوري على الفرار إلى الأردن من يوم الاثنين حتى السبت.

وتزامن هذا التدفق الكبير مع تجهيز السلطات الأردنية أول مخيم للاجئين السوريين في منطقة الزعتري القريبة من محافظة المفرق الحدودية مع سوريا.

وقال مدير التعاون والعلاقات الخارجية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين علي بيبي إن المخيم سيكون جاهزا لاستقبال اللاجئين السوريين خلال 48 ساعة.

وأكد بيبي للجزيرة نت أن المفوضية -بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية- تعمل على تجهيز الدفعة الأولى من الخيم والتي ستكون جاهزة لاستقبال خمسة آلاف لاجئ خلال يومين.

ولفت إلى أن فرق المفوضية تعمل على تجهيز 700 خيمة في موقع المخيم المزود بكافة المستلزمات الأساسية.

وقال بيبي إن مساحة المخيم تبلغ نحو ثمانية كيلومترات مربعة، وإنها تتسع لنحو 113 ألف لاجئ سوري في حال استغلال كافة مساحة المخيم.

video
موجة واسعة
ويأتي لجوء أولئك في خضم حركة نزوح واسعة من سوريا باتجاه البلدان المجاورة باستثناء العراق الذي اعتذر عن استقبالهم.

وفي وقت سابق الجمعة أعلنت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في جنيف، سيبيلا ويلكس، أن نحو ثلاثين ألف سوري فروا إلى لبنان في يومي الخميس والجمعة.

ومن جهته قال المجلس الوطني السوري المعارض إنه "تلقى تقارير تشير إلى أن عدد اللاجئين السوريين في كل من تركيا ولبنان والأردن زاد على 400 ألف لاجئ، لم يسجل سوى نصفهم في سجلات الأمم المتحدة". وطالب المنظمة الدولية بتوفير الرعاية الصحية والإنسانية لهم.

في غضون ذلك، أغلقت السلطات التركية معبرا حدوديا مع سوريا لأسباب أمنية، وتنتظر أعداد كبيرة من المواطنين وسائقي الشاحنات والصحفيين السماح لهم بالعبور إلى الأراضي السورية، في أعقاب سيطرة قوات من الجيش السوري الحر على معبر باب الهوى السوري.

لكن العراق الذي يجاهد لاستقبال لاجئيه في سوريا والمتهم بمناصرة نظام دمشق اعتذر عن استقبال اللاجئين السوريين، وقال الناطق باسم حكومته علي الدباغ إن الوضع الأمني في البلاد لا يسمح باستقبال لاجئين من الشعب السوري.

أما لبنان فتواجه اللاجئين فيه مصاعب أمنية وصحية بالغة مع ازدياد الاعتداء عليهم هناك من قبل أنصار النظام السوري، ومع قرارات اتخذتها حكومته بتحميلهم نفقات العلاج. 

المصدر : الجزيرة + وكالات