حدود الجنوب مع السودان شهدت اشتباكات عنيفة في مارس/آذار الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
اتهم جنوب السودان الجيش السوداني بقصف أراضيه، معلنا تعليق المفاوضات المباشرة بين البلدين، رغم الاجتماع الذي عقد مؤخرا بين رئيسه سلفاكير ميارديت ونظيره السوداني عمر البشير.
 
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن طائرات حربية سودانية من طراز أنتونوف الروسية، قصفت منطقة روماكر بولاية شمال بحر الغزال صباح أمس الجمعة.
 
وأوضح المتحدث العسكري أن الطائرات ألقت ثماني قنابل، مما أدى إلى إصابة مدنيين هما رجل وامرأة "كانا نائمين في منزلهما".
 
وفي الخرطوم نفى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد شن قواته لأي هجوم على أراضي جنوب السودان.

ويصعب التحقق من مزاعم شن هجمات لتعذر دخول وسائل الإعلام إلى المنطقة الحدودية النائية.

تعليق المفاوضات
وإثر هذا التطور العسكري قال المتحدث باسم وفد جنوب السودان في المفاوضات عاطف كير إن بلاده علقت المفاوضات الثانية المباشرة مع السودان.

البشير وسلفاكير عقدا اجتماعا بأديس أبابا
هو الأول منذ الاشتباكات الحدودية
(الفرنسية)

وأضاف متحدثا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث تجري المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي، "لا يمكننا الجلوس معهم للتفاوض في الوقت الذي يقصفون فيه أراضينا".

وأوضح أن الوفدين التفاوضيين سيعودان إلى أديس أبابا السبت تمهيدا لاستئناف المفاوضات الأحد، ولكنه أكد أن هذه المفاوضات لن تكون مباشرة بل ستتم عبر الوسطاء.

من جانبه اتهم وزير الاتصالات بجمهورية جنوب السودان برنابا ماريل بنيامين بعض القيادات داخل النظام السوداني، بأنهم لا يريدون المفاوضات مع الجنوب و"لهذا السبب يقصفوننا".

وأدت المعارك الحدودية أواخر مارس/آذار الماضي بين قوات البلدين إلى تصعيد في العنف، مما أثار المخاوف من اندلاع حرب جديدة مفتوحة بين الطرفين. وقد خاض السودان وجنوب السودان حربا أهلية استمرت عقودا وأسفرت عن آلاف القتلى، قبل توصلهما إلى اتفاقية سلام عام 2005 والتي جرى استفتاء تقرير المصير العام الماضي ضمن بنودها.

وعلى أثر تلك المعارك، توقفت مطلع أبريل/نيسان الماضي المفاوضات الرامية إلى حل الخلافات بين الشمال والجنوب والتي لم تجد طريقها إلى الحل رغم انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011.

وتواجه الدولتان تهديدات بفرض عقوبات من الأمم المتحدة ما لم يسويا بشكل سلمي الخلافات بشأن الحدود والنفط والأمن في موعد أقصاه 2 أغسطس/آب القادم.

المصدر : وكالات