أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 206 شخصا قتلوا الجمعة بنيران الأمن والجيش، معظمهم في ريف دمشق ودير الزور وإدلب. وقد سيطر الجيش النظامي على حي الميدان بدمشق، بعدما وصف بانسحاب تكتيكي للجيش الحر، في حين تواصل قصف عدة أحياء في دمشق وحمص ودرعا وريف اللاذقية.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر تجري في عدة أحياء من دمشق، وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات اليوم في عدة مناطق بجمعة "رمضان النصر سيكتب في دمشق".

وأضاف الناشطون أن الاشتباكات تركزت في حييْ كفر سوسة والمزة بدمشق ومحيط قيادة الشرطة بالعاصمة، بينما يتواصل قصف الجيش النظامي لبساتين الرازي في حي المزة بدمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تسعة مواطنين -بينهم طفل- قتلوا في محافظة دمشق برصاص قوات النظام أثناء مظاهرة في حي الصالحية بالمحافظة.

وفي دمشق أيضا أعلن التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش أخرج من أسماهم "الإرهابيين" اليوم من حي الميدان بعد معارك عنيفة، بينما وصفت تنسيقية الميدان انسحاب الجيش الحر بأنه تكتيكي لحقن دماء الأهالي.

وأفاد مصدر أمني وكالة الأنباء الفرنسية بأن الجيش النظامي يشن اليوم هجوما مضادا شاملا لاستعادة السيطرة على كل الأحياء المناهضة للنظام في دمشق.

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن الجيش يريد استعادة السيطرة على الأحياء "التي تسلل إليها الإرهابيون من أجل ضمان أمن المواطنين والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم".

وفي هذه الأثناء أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط جرحى في قصف من الجيش النظامي على أحياء جوبر والقابون وبرزة في دمشق.

وقد نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن عناصر من الجيش الحر أشعلوا النار في ثكنة يستخدمها الشبيحة والجيش بعد حصار استمر يومين.

من جهة أخرى، أفاد ناشطون بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون عندما أطلقت قوات الأمن النار على جنازة في شارع خالد بن الوليد بدمشق.

النظام السوري يواصل قصف المدن والأحياء (الجزيرة)

قصف وقتلى
وأفاد ناشطون بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف نفذته قوات النظام على الزبداني ومعضمية الشام وعرطوز والمليحة وداريا, وقرى الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد سعيد إن 49 شخصا قتلوا اليوم في ريف دمشق وحدها، بعد خروج عشرات المظاهرات في المحافظة.

كما قال ناشطون سوريون إن هناك قتلى وجرحى سقطوا إثر تجدد قصف الجيش النظامي على مدينة طفس بدرعا، وإن من بين القتلى أفراد عائلتين قضوا جميعا.

وقصفت قوات النظام بلدات الحراك وكفر شمس واللجاة وبصرى الشام ونوى, الأمر الذي أسفر عن مقتل 18 شخصاً, في حين وثقت لجان التنسيق المحلية 29 نقطة تظاهر في أنحاء مختلفة من محافظة درعا.

وقد بث الناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات خرجت في القامشلي بالحسكة واللطامنة بريف حماة وكفروما بإدلب. وقد نادى المتظاهرون بدعم الجيش الحر, وإسقاط النظام وإطلاق سراح المعتقلين. وذكر المرصد أن 13 شخصا قتلوا في محافظة إدلب.

وفي محافظة حلب قتل 16 شخصا -بينهم ثلاث سيدات- جراء القصف على بلدات بريف حلب.

وقال ناشطون إن مظاهرات خرجت بمدينة حلب في أحياء الشعار وصلاح الدين وباب الحديد وباب النصر وحلب الجديدة، إضافة إلى دارة عزة وتل رفعت وعندان ومنبج وعين العرب بريف حلب.

وأفادوا أن قوات النظام أطلقت النار على مظاهرة في حي الشعار بحلب، الأمر الذي أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح آخرين.

وقال المرصد إن أحياء مدينة حلب تشهد للمرة الأولى معارك عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر، في حين قالت مواقع الثورة السورية إن 18 شخصا قتلوا، أغلبهم في الأحياء المشاركة في المظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات